حرب السلايف
عقود جديدة.
وفي أول اجتماع لمجلس الإدارة بعد شهر...
وقف الحاج محمود قدام الجميع وقال
أنا قضيت عمري كله بفكر مين ابني اللي هيورث الكرسي.
لكن اكتشفت إن اللي يستحق الكرسي...
مش اللي اتولد الأول.
ولا اللي صوته أعلى.
اللي يستحقه...
هو اللي حافظ على بيته، وحافظ على اسم عيلته.
وبعدين بص ناحية أحمد.
وقال قدام مجلس الإدارة كله
من النهارده...
أحمد هو نائب رئيس المجموعة.
القاعة كلها صفقت.
بصيت لأحمد...
لقيت عنيه مليانة دموع.
بعد الاجتماع...
الحاج محمود ناداني.
وسلمني الظرف البني.
ابتسم وقال
كان المفروض الظرف ده يتفتح بعد وفاتي.
لكن أنا غيرت رأيي.
فتحته بإيدي وأنا مستغربة.
كان جواه خطاب بخط إيده.
مكتوب فيه
يا سارة...
من أول يوم دخلتي فيه البيت، كنت فاكر إنك جاية تدوري على النفوذ.
لكن مع الوقت عرفت إنك
كنتِ الوحيدة اللي بتحافظ على العيلة من غير دوشة، ومن غير استعراض.
يمكن الناس تفتكر إن القوة في الصوت العالي...
لكن الحقيقة إن القوة في الحكمة والصبر.
أوصي أولادي يسمعوا رأيك، ويعتبروا وجودك بينهم نعمة، لأنك أثبتِّ إن الانتماء بيتبني بالأفعال، مش بالدم.
قفلت الخطاب، وبصيت للحاج محمود.
ابتسم وقال
الثروة ممكن تحافظ عليها القوانين.
لكن العيلة... مفيش حد يحافظ عليها غير الناس الصح.
خرجت من مكتبه وأنا ماسكة إيد أحمد.
ولأول مرة من يوم ما دخلت بيت آل لؤي...
حسيت إننا مش بنحارب علشان ناخد مكان حد.
إحنا كسبنا مكاننا...
لأننا استحقيناه.