زوجي أرسل ابنتنا إلى كندا منذ ثلاث سنوات بالأمس اشتريت ماءً نقيًا منها في الطريق

لمحة نيوز

زوجي أرسل ابنتنا إلى كندا منذ ثلاث سنوات بالأمس اشتريت ماء نقيا منها في الطريق
أكتب هذا من مؤخرة سيارة شرطة في لاغوس أعرق من خلال بلوزتي ومعصمي مكبل والهاتف متوازن على ركبتي أحاول أن أشرح نفسي قبل أن يقرر الناس أنني وحش.
الشرطي أمامي يواصل النظر في المرآة كما لو كان يتوقع أن يخرج شيء ما من فمي وعندما يتكلم كان صوته صغيرا كطفل يطلب الإذن.
قال سيدتي لقد تعاملت مع قضايا السرقة وقضايا الطوائف وحتى سرقة الأطفال لكن هذه هذه نوع آخر من الشر ولم أتمكن من الجدال معه.
اسمي السيدة أديبايو وحتى بعد ظهر الأمس كنت زوجة عادية في لاغوس تؤمن بالدعاء والعمل الجاد والأكاذيب الصغيرة التي يخبرها الأزواج لأنفسهم للبقاء على قيد الحياة.
كنت أعيش في منزل من طابقين يبدو نظيفا من البوابة وبلاطاته دائما باردة وغرفة المعيشة تفوح منها رائحة معطر الجو والمال القديم.
زوجي فيمي كان من النوع الذي يحترمه الناس بصوت عال الرجل الذي يحييه المشرفون في البلدة بكلتا اليدين الرجل الذي لا يحمل نقدا صغيرا أبدا.
كان يمارس الأعمال وهو ما يعني أنني كنت أرى الحاويات تتحرك والأرقام تتغير والهواتف الجديدة تظهر لكنني لم أسأل كثيرا لأن الراحة مثل الوسادة الناعمة.
كان لدينا ابنة واحدة

تولو وكانت طفلة يمكنك التفاخر بها دون أي جهد طويلة لسانها حاد عنيدة لكن ضحكتها يمكنها أن تلين أي منزل.
عندما بلغت الثامنة عشرة بدأت تقول أريد دراسة الطب كما لو كان عهدا وانضممت إلى حلمها لأنني أردت أن تكون حياتها أنظف من حياتي.
كان فيمي يبدو فخورا أيضا لكن فخره كان دائما يحمل حافة غريبة كما لو كان يضغط على أسنانه خلف الابتسامة مثل شخص يراقب قدرا يغلي بينما يتظاهر أنه بارد.
في إحدى الأمسيات عاد إلى المنزل بخطوات مليئة بالطاقة أسقط مفتاح سيارته على الطاولة وقال ماما تولو لقد حققها الله لنا.
أخبرني أنه ضمن للابنة منحة دراسية كاملة لدراسة الطب في جامعة تورونتو في كندا وارتفع جسدي كله كما لو كنت أطير.
صرخت وبكيت واتصلت بأختي واتصلت بصديقتي ورقصت في المطبخ ولم ألاحظ أن فيمي يراقبني وكأنه يدرس ردة فعلي.
ذهبنا إلى  للشكر وغنى الكورال كما لو أنهم تقاضوا أجرا إضافيا واحتضنتني النساء كما لو أن نجاح ابنتي كان لقاحا لمخاوفهن.
اشتريت سترات شتوية سميكة وقفازات وأحذية وحقيبة صغيرة بسحاب قوي كما لو أن القوة يمكن أن تحمي الطفل من البعد.
حزمت صندوقها بأسماك مجففة وكراي فش وأجبونو وعبوات من الشينشين لأن أمهات لاغوس يعبئون الحب في الطعام حتى لو فسدت
لاحقا
في الليلة التي سبقت الرحلة جلست تولو على سريرها متوترة تنقر بأظافرها تقضم شفتها وتسألني إذا كان الثلج باردا حقا أم أنه مجرد برودة وسائل التواصل الاجتماعي.
مازحتها وقلت لها إنها ستفتقد دفئنا قريبا فابتسمت لكن عينيها كانت تتحرك نحو الباب وكأنها تنتظر شخصا آخر.
عند الفجر قال فيمي إنه سيأخذها إلى المطار بمفرده لأنني سأكون عاطفية جدا وسمحت له بذلك لأن الزوجات يتعلمن اختيار السلام.
راقبت من الشرفة بينما كانت سيارتهم تعكس للخلف تولو في المقعد الخلفي رأسها متجه نحوي ويدها مرفوعة ولوحت حتى تألم ذراعي.
عندما أغلق البوابة أصبح السكن هادئا ووقفت هناك أحمل الهواء وأخبر نفسي أن الشعور بالفراغ طبيعي وأن الفخر أيضا له ألم.
لاحقا في ذلك اليوم عاد فيمي وهو يفوح منه رائحة الزحام وشيء مر قليلا وقال لقد دخلت. كل شيء سار على ما يرام وصدقته.
لأسابيع عشت على هذا القصة أخبر الناس ابنتي في كندا وتركت الكلمات تتذوق حلاوتها في فمي وتركت الاحترام يتجمع حولي.
في البداية كنت أتصل بتولو كل يوم لكن فيمي قال إن فرق التوقيت سيزعجها فأومأت برأسي كأم معقولة متجاهلة جوعي الخاص.
عندما طلبت مكالمة فيديو كان يتنهد ينقر على هاتفه ويقول آه شبكتها سيئة اليوم ويجعل الأمر
يبدو كما لو أن كندا نفسها عنيدة.
أحيانا كان يشغل لي ملاحظات صوتية تولو تضحك تولو تقول ماما أفتقدك ولم ألاحظ أبدا أن الملاحظات الصوتية لم تذكر أماكن جديدة.
كان يعرض لي صورا على واتساب تولو واقفة على الثلج تولو أمام مبنى أبيض طويل وكانت الصور دائما تبدو نظيفة جدا.
الخلفية لم يكن بها أي حركة لا أشخاص عشوائيين لا واقع فوضوي فقط ابنتي موضوعة مثل ملصق على بطاقة بريدية ومع ذلك كنت أصفق مثل المغفلة
تحولت الأشهر إلى سنوات وكبر فخري وكبر أسلوب حياة فيمي أيضا لأن المال بدأ يصل بطرق شعرت أنها مفاجئة وعدوانية.
اشترى لي سيارة لكزس جديدة الشهر الماضي واصفا إياها بأنها أرباح من الأعمال وشكرت الله لأن الامتنان أسهل من الشك في حياة مريحة.
لكن في اللحظات الهادئة كانت الأمور الصغيرة تحك ذهني مثل الرمل مثل كيف أن فيمي لم يذكر أبدا زيارة ابنتنا ولم يتحدث عن دفع ثمن تذاكر الطيران.
إذا سألت كان يضحك ويقول هل تريدين أن أبدأ في إضاعة المال على السفر الغير ضروري وكان يضغط على وجنتي كما لو كنت طفلة.
حتى في عيد ميلاد تولو رفض المكالمة المباشرة قائلا إنها تكتب الامتحانات وكان يشغل ملاحظة صوتية تبدو مثل ذاكرة معاد تدويرها.
لم أرغب في التفكير كثيرا لأن التفكير الزائد
في لاغوس قد يجعلك تفقد نومك والنوم هو
تم نسخ الرابط