"فيه حد بيوشوش تحت سريري.." - كلمات طفلة عندها 5 سنين كشفت سر مرعب تحت البيت

لمحة نيوز

"فيه حد بيوشوش تحت سريري.." - كلمات طفلة عندها 5 سنين كشفت سر مرعب تحت البيت………

الهمسة اللي أنقذت حي كامل

​الموضوع بدأ بوشوشة، صوت ضعيف جداً كان هيضيع وسط دوشة أجهزة اللاسلكي في غرفة عمليات النجدة.

​"ألو..؟"

​الصوت كان صغير.. ومهزوز.. زي كوباية إزاز بتترعش على حرف رف.

​"معاكي النجدة، إيه البلاغ اللي عندك؟"

​سكوت.. وبعدين صوت يدوب مسموع:

​"فيه.. فيه حد تحت سريري،" البنت وشوشت بخوف. "بيكلموا بعض.. أرجوكم.. تعالوا بسرعة."

​الظابط اللي استقبل المكالمة اتعدل في كرسيه. خلال عشر سنين شغل، شاف حوادث طرق، وسطو مسلح، وحتى خطف رهاين. بس المكالمة دي بالذات خلت جسمه يقشعر.

​"اسمك إيه يا حبيبتي؟"

​".. مريم. عندي 5 سنين."

​"يا مريم، بابا وماما فين؟"

​"قالولي إني بتخيل،" قالتها وصوتها بيقطع من العياط. "بس أنا مش بتخيل. الوشوشة رجعت تاني.. أنا سامعاهم دلوقتي حالا."

​موقع المكالمة ظهر على الشاشة—بيت هادي في منطقة سكنية على أطراف المدينة.

​"إحنا باعتين ليكي عربية نجدة فوراً،" الظابط قالها بحنان. "خليكي معايا على الخط، ماشي؟"

​بعد عشر دقائق

​عربية البوليس دخلت المنطقة من غير سارينة عشان متعملش شوشرة. أنوار البيوت بدأت تنور والجيران بيطلوا من الشبابيك. ظابطين نزلوا وقابلهم الأب والأم وهما لسه صاحيين من النوم ومستغربين.

​"هي مريم اللي كلمتكم؟" الأب سأل وهو بيمسح عينيه. "دي دايماً بتعمل كدة.. كوابيس.. صحاب خياليين.."

​الظابط رد عليه بهدوء: "لازم نتأكد بنفسنا، زيادة أمان."

​فوق، مريم كانت قاعدة في ركن أوضتها اللي كلها عرايس، وحاضنة الدبدوب بتاعها وبتبص للسرير برعب. متكلمتش، بس شاورت بصباعها ناحية السرير.

​الظابط ياسين نزل على ركبته ورفع غطا السرير.

​مفيش حاجة.

​شوية تراب.. لُعب.. وفردة شراب ضايعة.

​أخد نفسه وقال: "الأوضة تمام.. غالباً كان حلم وحش."

​بس فجأة—

​"استنى،" زميله وشوشله.

​الأوضة بقت ساكتة سكون مش طبيعي. وفجأة سمعوا الصوت.

​خربشة.. سكوت.. خربشة.

​مش صوت بني آدم بيوشوش.. ده صوت حاجة بتتسحب.. ببطء وقصد.

​الظابط ياسين نزل تاني وخبط على الأرضية الخشب اللي تحت السرير. أغلبها كان صوته مكتوم، إلا ركن واحد.

​تـك.. تـك. (صوت فراغ)

​جسمه اتنفض. "فيه حاجة تحتنا هنا."

​اللي لقوه غير كل حاجة

​الظباط زقوا السرير وشالوا الخشب بتاع الأرضية. تحتها لقوا رمل لسه منقوش ومتحرك. حفروا يدوب كام سم..

​الجاروف خبط في معدن.

​بوابة حديد (طبة).

​الدعم وصل، وكشافات النور نورت المكان كله، وطلبوا من الجيران يدخلوا بيوتهم ويقفلوا عليهم. الظباط نزلوا وهما ماسكين سلاحهم جوه الفتحة دي.

​اللي تحت مكنش مجرد فراغ.. ده كان شبكة أنفاق—ممرات محفورة بالإيد واصلة تحت كذا بيت في المنطقة. ريحة المكان كانت صعبة، عرق وصدا. لقوا لُقم عيش، معلبات، وهدوم قديمة.

​ولقوا تلات رجالة.

​مساجين هربانين، ومطلوبين في قضايا كبيرة. كانوا عايشين تحت الأرض بقالهم أسابيع—ويمكن شهور—بيتحركوا بس بالليل، ومفتكرين إن مفيش حد حاسس بيهم.

​بس كانوا غلطانين.

​الصوت اللي الكل استهتر بيه

​مريم سمعت اللي الكبار اعتبروه "خيال أطفال". خوفها الهادي كشف خطر كان مستخبي تحت الحي كله.

​وهما بيخرجوا المجرمين بالكلبشات، مريم قالت جملة واحدة وهي حاضنة الدبدوب:

​"أنا قولت لكم إن فيه حد هناك."

​الأم انهارت من العياط وهي بتضم بنتها، والأب كان واقف وشه أصفر ومش مصدق، وعمال يتأسف لبنته إنه مصدقهاش.

​من يومها، مريم بقت بتنام في أمان. وكل سنة في نفس اليوم، ظباط القسم بيروحوا يزوروها، ومعاهم دبدوب جديد وشهادة تقدير صغيرة.. مش بس عشان شجاعتها..

​لكن عشان يفكروا نفسهم إن أوقات أصغر الأصوات هي اللي بتقول أكبر الحقائق.. ولازم نسمعها.

تم نسخ الرابط