جوزي فضل يضرب فيا تلات ساعات في بدروم القصر بتاع عيلته

لمحة نيوز

اتجمد.. بابا لف لها بالراحة قلتي إيه؟
خافت وسكتت..
حاولت أرفع راسي بابا.. ابني كان عايش.. هما كذبوا عليا.. عز قال إنه هيدفنه المرة دي بجد.
بابا بص للشرطة اقفلوا البيت ده.. محدش يخرج.
عز زعق ماتقدرش!
بابا ماردش.. وخرج ورايا وأنا على النقالة.
المفاجأة الصادمة
في المستشفى، الدكاترة كانوا بيعدوا جرايمي تلات ضلوع مكسورة.. نزيف داخلي.. وجروح قديمة.
الدكتور وقف عند كلمة قديمة.. عضمي كان بيشهد عليا قبل لساني.
أبويا فضل قاعد بره الأوضة طول الليل.. مش على الكنبة الغالية، على كرسي بلاستيك جنب الباب.
الساعة 4 الفجر، شفته من ورا الزجاج.. كان بيعيط في صمت.
الصبح، الحقيقة بدأت تظهر.. عز اتقبض عليه، والشغالة الصغيرة رينا طلعت بطلة.. سلمت الميموري كارد اللي سجلت فيه أول ساعة من الضرب.
المحامية دخلت الأوضة ومعاها الظرف الأزرق.. وطلعت وصل بنك.
أنجي.. في حد بيحول فلوس في الحساب ده من 28 سنة باسم ابنك.
مين؟ بصت لبابا، بس بابا هز راسه مش أنا. المحامية
كملت الفلوس بتطلع من مؤسسة تابعة لعيلة المنشاوي! قلبي وقع.. يعني كانوا عارفين مكانه!
بابا سافر المنصورة يدور ورا الحساب.. ورجع بخبر زلزلني
ابنك عايش يا أنجي.. وموجود في القاهرة من تلات شهور.
إيه؟
كان بيدور عليكي.. بعت جوابات لمؤسسة المنشاوي يسأل عن أمه.. وعز قابله. صرخت قابله؟ وحصل إيه؟
عز قاله إن أمه ماتت.. وبعدها الواد اختفى.
المكالمة الأخيرة
بالليل، وأنا في قمة انهياري، تليفوني رن.. رقم غريب.
المحامية فتحت الاسبيكر.. صوت نفس.. وبعدين صوت شاب مهزوز أنتِ.. أنجي المنشاوي؟
دموعي نزلت أيان؟ اسمه اللي سميتهوله زمان.
سكت.. وبعدين قال اسمي أرشد.. هما قالولي إنك موتي.
أنا عايشة يا حبيبي.. أنا أسفة إني اتأخرت.
صوته فجأة اتغير.. بقى مرعوب اسمعيني يا أمي.. ما تثقيش في حد!
دمي اتجمد.. بابا غمض عينه بوجع.
ليه يا أرشد؟
الست اللي خطفتني من المستشفى وسلمتني للملجأ مكنتش من عيلة المنشاوي.. دي كانت جدتي.. أمك أنتِ!
الخط قطع.. والمستشفى ساد فيها
سكون الموت.
أمي؟ اللي كانت كاتبة سامحيه هو؟
بصيت لبابا.. ولأول مرة، شفت راغب الرفاعي خايف.. مش من عز، خايف من الحقيقة.
جوزي كسر جسمي.. بس الحقيقة بدأت تكسر روحي.
حضن بعد تلاتين سنة
بعد المكالمة دي، بابا راغب الرفاعي مسبش ثانية واحدة تضيع. الحقيقة كانت صدمة، بس هو قرر يصحح كل حاجة. طلع إن أمي عملت كدة زمان عشان تحميني من أعداء بابا وتضمن لي حياة هادية مع عيلة المنشاوي، مكنتش تعرف إنها بترميني في النار.
بابا استخدم كل نفوذه، وفي أقل من 24 ساعة، رجالته قدروا يوصلوا لمكان أرشد أيان. كان مستخبي في بنسيون صغير في وسط البلد، خايف من رجالة عز اللي كانوا بيطاردوه عشان يخلصوا منه ويقفلوا ملفه للأبد.
الباب اتفتح ببطء.. بابا دخل ومعاه شاب طول بعرض، وشه فيه ملامح مني بوضوح.. نفس العينين الواسعة ونفس الضحكة المكسورة.
أول ما عيني جت في عينه، الوجع اختفى.. التكسير اللي في ضلوعي مكنتش حاسة بيه. أرشد جرى عليا ، وأنا كلبشت فيه كأني خايفة يهرب مني
تاني. فضلت أشم ريحته وأبكي بصوت عالي، وهو بيقولي يا أمي.. أنا دورت عليكي كتير.. قالولي إنك سبتيني.. وقالولي إنك موتي.
رديت عليه  أنا عمري ما نسيتك يا قلب أمك.. تلاتين سنة وصورتك مكنتش بتفارق خيالي.
بعدها عز المنشاوي وعيلته بفضل تسجيلات الشغالة رينا واعترافات الممرضة المأجورة، عز خد حكم بالسجن المشدد هو وأمه بتهمة الشروع في القتل والخطف، واسم عيلتهم وتجارتهم انتهت للأبد في فضيحة هزت مصر.
أنجي وأرشد بابا اشترى بيت كبير بعيد عن ذكريات الماضي في مكان هادي، وبدأت أتعالج وأرجع أقف على رجلي تاني. أرشد فضل جنبي، وبدأنا نبني علاقة جديدة، كان بيعوضني عن كل ثانية اتحرمت فيها من كلمة يا ماما.
راغب الرفاعي أنجي قدرت تسامحه في الآخر، لما شافت دموعه وهو بيتكلم مع حفيده، وفهمت إن الدنيا ساعات بتجبرنا على اختيارات صعبة.
أخيراً، ولأول مرة من تلاتين سنة، أنجي نامت وهي مش خايفة.. نامت وهي عارفة إن ابنها في الأوضة اللي جنبها، وإن البدروم بقى
مجرد كابوس قديم وانتهى بطلوع الفجر.
تمت.

تم نسخ الرابط