البنات و الرائد

لمحة نيوز

الترابيزة.
البنات قدامي.
ندى دخلت حطت الشاي.
وفجأة ملك قالت
عندنا اجتماع.
بصيتلها.
اجتماع إيه؟
طلعت نفس الورقة القديمة.
قوانين الأب المؤقت.
لكن كان فيه تعديل.
كلمة المؤقت عليها خط.
وتحتها مكتوب
الأب.
ضحكتي اختفت.
بصيت لملك.
وبعدين للبنات.
قلت
إيه ده؟
قالت
تصويت.
جنى رفعت إيدها.
أنا موافقة.
ليلى رفعت إيدها.
وأنا.
سلمى رفعت الإيدين الاتنين.
وأنا صوتين.
قلت
لأ، إنتِ صوت واحد.
أنا أصغر واحدة.
وده يخلي صوتك اتنين ليه؟
قالت بمنتهى الثقة
عشان أنا اللي طلبت منك الأول تعمل نفسك بابانا.
ما عرفتش أرد.
ملك قالت
باقي صوت واحد.
وبصت ناحية أمها.
ندى احمر وشها.
إنتوا قليلين الأدب.
جنى قالت
ماما التصويت.
ندى بصتلي.
ولأول مرة من سنين طويلة حسيت إني متوتر أكتر من أي موقف دخلته في خدمتي.
قلت
ندى، هما بيهزروا. ما تحسيش إنك لازم...
قاطعتني.
وأنا موافقة.
سكت البيت كله.
حتى البنات نفسهم اتفاجئوا.
قلت
موافقة على إيه بالظبط؟
ندى ابتسمت.
على إنك تبطل تمثل.
الكلمة دخلت قلبي بطريقة ما توقعتهاش.
بصيت للبنات.
وبعدين قلت
طيب، بما إننا بنتكلم في قوانين
طلعت ورقة صغيرة من جيبي.
كنت شايلها بقالي أسبوعين.
ندى بصتلي باستغراب.
لكن قبل ما أتكلم، سلمى صرخت
استنى!
جريت على أوضتها.
رجعت بورقة.
وقالت
لازم تقرا القانون التالت الأول.
مسكت الورقة القديمة.
القانون التالت
ممنوع تتجوز ماما من غير إذننا.
بصيتلهم.
طيب ممكن آخد الإذن؟
الأربع بنات بصوا لبعض.
ملك قالت
فيه شروط.
ضحكت.
طبعًا فيه شروط.
جنى قالت
فطار الجمعة ما يتلغيش.
موافق.
ليلى
ممنوع تزعل ماما.
هحاول.
قالت
لأ. تقول موافق.
حاضر موافق.
سلمى قالت
وأنا لما أكبر وأتجوز إنت اللي توصلني.
هنا ما قدرتش أضحك.
حسيت عيني بتدمع.
نزلت لمستواها.
قلت
لو ربنا اداني العمر أوصلك لحد آخر الدنيا.
حضنتني.
البنات التلاتة دخلوا في الحضن.
ندى كانت واقفة بتعيط.
بعد 3 شهور
اتجوزنا.
ما عملناش فرح كبير.
ندى ما كانتش عايزة.
وأنا كمان.
عملنا حفلة صغيرة في جنينة.
الأربع بنات لبسوا فساتين متشابهة.
وسلمى أصرت تمسك إيدي طول الوقت.
قبل ما المأذون يبدأ، قربت مني وهمست
عمو أحمد؟
قلت
نعم؟
قالت
دي آخر مرة هقولك عمو.
ابتسمت.
اتفقنا.
قالت
بعد النهارده هقولك بابا.
ما قدرتش أرد فورًا.
كل اللي قدرت أعمله إني باست راسها.
بعد سنة تقريبًا، رجعت لنفس الكافيه اللي بدأت فيه الحكاية.
نفس الترابيزة تقريبًا.
لكن المرة دي ما كنتش لوحدي.
ندى كانت قدامي.
ملك وجنى بيتخانقوا على قطعة كيك.
ليلى بترسم.
وسلمى قاعدة جنبي.
فجأة نزلت تحت الترابيزة.
قلبي وقف للحظة.
بصيت تحت بسرعة.
لقيتها بتضحك.
قالت
فاكر؟
ضحكت.
فاكر.
قالت
أنا كنت خايفة منك الأول.
استغربت.
مني أنا؟
آه.
طب استخبيتي عندي ليه؟
فكرت شوية.
وبعدين قالت
معرفش حسيت إنك مش هتطلعنا.
رجعت قعدت على الكرسي.
وبعد شوية سألتني
بابا؟
كانت الكلمة لسه كل مرة بسمعها بتحرك حاجة جوايا.
نعم يا سلمى؟
قالت
إنت كنت بتعمل نفسك بابانا يوم الكافيه؟
بصيت لها.
وبعدين بصيت لأخواتها.
ولندى.
وفكرت في السؤال.
وقلت
يومها؟ آه.
سلمى ابتسمت.
ودلوقتي؟
مسكت إيدها.
دلوقتي مش بمثل.
وبعدها ملك طلعت ورقة جديدة وحطتها قدامي.
قلت
إيه ده تاني؟
قالت
تحديث القوانين.
فتحتها.
قوانين بابا أحمد.
رقم واحد
فطار البان كيك إجباري.
رقم اتنين
ممنوع الزعيق إلا لو فيه حريقة.
رقم تلاتة
ممنوع بابا يختفي من حياتنا أبدًا.
وقفت عند الجملة الأخيرة.
بصيت للأربع بنات.
وقلت
القانون التالت صعب شوية.
وشوشهم اتغيرت.
فكملت
عشان أنا كنت ناوي أفضل من غير ما تحتاجوا تكتبوه أصلًا.
سلمى رمت نفسها في حضني.
وضحكنا كلنا.
الغريب إن أربع بنات دخلوا تحت ترابيزة واحد غريب لأنهم كانوا محتاجين حد يمثل إنه أبوهم لدقايق.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إن الراجل الغريب ده نفسه كان عايش بقاله سنين من غير بيت حقيقي يرجعله.
هما كانوا فاكرين إني أنقذتهم من شريف.
يمكن ده حصل فعلًا.
لكن الحقيقة اللي عمري ما قلتها لهم
إنهم هما كمان أنقذوني.
في اليوم الأول، سلمى مسكت رجلي وقالت
أرجوك اعمل نفسك بابانا.
وبعد سنة، كانت ماسكة إيدي وبتنادي
يلا يا بابا، البان كيك هيبرد.
وأنا لأول مرة من سنين
كان عندي بيت لازم أرجعله.
وأربع بنات مستنييني ورا الباب.
وزوجة كل ما أبصلها أفتكر إن أسوأ يوم في حياتهم
كان هو نفسه اليوم اللي بدأت فيه أحلى عيلة دخلت حياتي.
النهاية.

تم نسخ الرابط