عاملة النظافة ورجل المافيا

لمحة نيوز

ناحية شنطتها.
لكن آدم مد إيده بصعوبة وضغط زر صغير كان تحت جانب السرير.
وفجأة...
الأبواب الحديدية الداخلية للمكتبة اتقفلت.
ليلى بصت حواليها بصدمة.
آدم قال
القصر فيه أنظمة أمان إنتي ما تعرفيهاش.
مراد نجح أخيرًا في طرح شريف أرضًا.
وضربه بعيد عن المسدس.
سلمى أخدت المسدس برجليها بعيد.
ليلى فضلت واقفة.
هاديّة.
لكن وشها بقى أبيض.
آدم قال
خلصت.
هي بصت له.
إنت فاكر إنك كسبت؟
لأ.
آدم رد.
بس إنتي خسرتي.
بعد دقايق، الحرس المواليين لآدم دخلوا من مدخل جانبي للطوارئ.
اتقبض على شريف.
واتقبض على ليلى.
وخلال الساعات اللي بعدها، مراد بدأ يفك الشبكة كلها.
حسابات.
تحويلات.
مكالمات.
أسماء.
ومفاجأة ورا مفاجأة.
كريم فعلًا كان متورط.
لكنه ما كانش العقل.
كان مجرد أداة.
ولما عرف إن ليلى ناوية تتخلص منه هو كمان بعد موت آدم، هرب.
اتقبض عليه بعد يومين وهو بيحاول يسافر.
أما سامح والدكتور حسام...
فالاتنين كانوا ضحايا لنفس الخطة، كل واحد بطريقته.
عدى أسبوع.
حرارة آدم نزلت.
الجرح بدأ يلتئم.
الأنسجة الميتة وقفت عن الانتشار.
والدكتور نادر قال الجملة اللي محدش كان مصدق إنه هيقولها
الدراع اتنقذ.
سلمى كانت واقفة عند باب المكتبة.
المكان بدأ يرجع مكتبة تاني.
بعض الأجهزة اتشالت.
الأرفف رجعت مكانها.
آدم كان قاعد على كرسي، دراعه الشمال مثبت، لكن صاحي.
واعي.
وراجع لنفسه.
بصلها وقال
تعالي.
سلمى قربت.
خير؟
مراد قال إنك قدمتي استقالتك.
أيوه.
ليه؟
ضحكت بخفة.
بعد اللي حصل، حضرتك مستغرب؟
آدم سكت.
سلمى قالت
أنا دخلت هنا عشان شغل. مش عشان رصاص، ومؤامرات، وخيانة عائلية.
آدم هز راسه.
عندك حق.
وسكت شوية.
بس أنا مدينلك بحياتي.
سلمى ردت
أنا عملت اللي أي حد كان المفروض يعمله.
آدم بص لها.
عشرين جرّاح ما عملوهوش.
لأنهم كانوا بيدوروا على مرض.
قالتها سلمى.
وأنا كنت بدور على غرزة غلط.
آدم ابتسم.
افتكرت أمها.
وغصب عنها ابتسمت هي كمان.
آدم قال
عايز أديكي مكافأة.
سلمى هزت راسها.
مش عايزة.
حتى قبل ما تعرفي الرقم؟
حتى لو الرقم كبير.
آدم قال
هو كبير جدًا.
سلمى ضحكت.
برضه لأ.
بص لها باستغراب.
فقالت
أنا عايزة حاجة تانية.
قولي.
ديون المستشفى بتاعة أمي.
آدم سكت.
سلمى كملت
أنا عارفة إنها ماتت، بس لسه بسددها. عايزة تتقفل بس.
آدم بص لها ثواني طويلة.
وبعدين قال
اتقفلت من امبارح.
سلمى اتجمدت.
إيه؟
مراد خلصها.
عينيها دمعت.
أنا ما طلبتش...
آدم قاطعها.
عارف.
سكت.
عشان كده عملتها.
سلمى بصت بعيد.
كان نفسها ما تعيطش.
قالت
شكرًا.
آدم رد
لا.
وبص لها.
أنا اللي بقول شكرًا.
سلمى أخدت نفس.
ولفت عشان تمشي.
قبل ما توصل للباب، آدم ناداها.
سلمى.
لفت.
قال
أمك كانت عندها حق.
سلمى عقدت حواجبها.
في إيه؟
آدم قال
أوقات كل اللي محتاجه عشان تصلّح كارثة كبيرة...
ابتسم.
إنك تلاقي أول غرزة غلط.
سلمى ضحكت.
وخرجت.
وبعد شهر، سابت القصر فعلًا.
لكنها ما رجعتش لخدمة البيوت.
الدكتور نادر ساعدها تدخل برنامج تدريبي في إدارة المستلزمات الطبية وجودة المواد.
خبرتها القديمة، اللي الناس طول عمرهم اعتبروها مجرد شغل ورشة، اتحولت لحاجة ليها قيمة حقيقية.
أما آدم الشناوي...
فخرج من اللي حصل مختلف.
مش أطيب.
ومش أضعف.
لكنه بقى أقل ثقة في القوة العمياء.
وبقى عارف إن أخطر شخص في الأوضة مش دايمًا هو اللي ماسك السلاح.
وأهم شخص فيها...
مش دايمًا هو اللي الناس شايفاه.
وبعد سنة، كان في إطار صغير معلق في مكتب آدم.
جواه قطعة خيط سوداء محفوظة تحت زجاج.
وتحتها سطر واحد بس
أول غرزة غلط.
وكل مرة حد كان يسأله عن معناها...
آدم الشناوي كان يبتسم ويقول
دي قصة البنت اللي عشرين جرّاح ما شافوش اللي هي شافته.
النهاية.

تم نسخ الرابط