ابويا رجع بعد10 سنين

لمحة نيوز

كل المستندات وإعادة جزء كبير من الحقوق المالية لأمي.
أمي في الأول رفضت.
طبعًا.
قالت
مش عايزة منه حاجة.
خبطت كفي على الترابيزة.
تاني؟!
بصتلي.
قلت
المرة دي لو قولتي كرامة، أنا اللي هديكي قلمين.
فضلت باصة لي ثانيتين.
وبعدين...
ضحكت.
وأنا ضحكت.
كانت أول مرة نضحك على الموضوع.
بعد شهور، خرجنا من الأوضة العشرة متر.
ما اشتريناش قصر.
أمي رفضت.
اشترينا شقة واسعة في منطقة كويسة.
وأول حاجة عملتها؟
دخلت أوضتي الجديدة.
فتحت الدولاب.
علقت فيه هدوم كتير.
وبعدين وقفت قدامه فترة طويلة.
أمي دخلت وقالت
بتعملي إيه؟
قلت
بستمتع إن عندي دولاب أصلًا.
ضحكت.
أما ملك، فبعد شهور من العلاج، حالتها اتحسنت بشكل كبير.
فضلنا على تواصل.
مش بقينا فجأة أخوات بيحبوا بعض من وإحنا أطفال.
الحياة مش مسلسل للدرجة دي.
لكن بدأنا نتعرف على بعض من الأول.
مرة خرجنا ناكل.
ملك بصتلي وقالت
فاكرة أول يوم جيتي فيه البيت وطلبتي استاكوزا وكابوريا؟
قلت
طبعًا.
قالت
كنت بكرهك.
ضحكت.
وأنا كنت شايفاكي مدلعة ومستفزة.
قالت
دلوقتي؟
بصيتلها.
لسه مدلعة.
ضربتني بالمنديل وهي بتضحك.
وبعدين سألتني
لو رجع بيكي الزمن... كنتِ هتركبي عربية بابا يومها؟
ما فكرتش كتير.
قلت
آه.
حتى بعد كل اللي حصل؟
خصوصًا بعد كل اللي حصل.
استغربت.
قلت
لأن لو ما ركبتش العربية، كنت هفضل فاكرة إن أمي صح مية في المية وأبويا غلط مية في المية.
سكتت.
لكن الحقيقة إن الاتنين غلطوا.
أبويا ظلم أمي وسرق حقها، وبعدها اختفى من حياتي.
وأمي، من كتر وجعها وكبريائها، تنازلت عن حقوق كان جزء منها حقي أنا كمان.
وأنا؟
أنا كنت مستعدة أبيع أي حاجة مقابل الفلوس لأني عمري ما حسيت بالأمان.
ملك سألت
ندمانة؟
هزيت راسي.
على حاجة واحدة.
إيه؟
ابتسمت.
إني طلبت 3 مليون بس.
ملك انفجرت في الضحك.
وأنا ضحكت معاها.
لأن في النهاية...
ال ألف اللي أبويا حطهم قدامي علشان يشتري نخاعي، ماكانوش مجرد تمن لعملية.
كانوا الباب اللي فتح سر مدفون من أكتر من عشر سنين.
سر كشف إن الراجل اللي كان ساكن في فيلا بعشرات الملايين، بدأ إمبراطوريته بفلوس الست اللي خرجت من حياته من غير مليم.
وكشف لأمي إن الكرامة مش معناها إنك تسيب حقك.
وكشف لملك إن الحب اللي بيتقاس بالهدايا والشقق والعربيات، ممكن يختفي أول ما ييجي وقت دفع التمن الحقيقي.
أما أنا؟
فأخيرًا فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في التيشيرت اللي تمنه 19 جنيه...
ولا في طبق الكرنب اللي كنت باكله كل يوم.
المشكلة كانت إني طول عمري حاسة إن الفقر هو اللي اختارلي حياتي.
دلوقتي...
لأول مرة، الاختيار بقى في إيدي.
وأنا ناوية أختار كويس.

تم نسخ الرابط