مرات جوزى ضربتنى بالقلم
المحتويات
في صلاحيتي كأم علشان ياخد بنتي مني.
بعدها بأيام، اتحدد ميعاد جلسة الحضانة المؤقتة.
وصلت المحكمة بدري.
داليا كانت معايا.
ومعاها ملف كبير.
أحمد وصل بعدها.
كان لابس بدلة غامقة.
وشه هادي.
تعبيراته محسوبة.
عامل نفسه الأب القلق على بنته.
كانت سهير ماشية جنبه.
ومحاميه على الناحية التانية.
لكن نادين ماكانتش معاهم.
دخلنا القاعة.
بدأ محامي أحمد يتكلم عن قلقه على استقرار الطفلة.
وقال إن الفترة الأخيرة شهدت تصرفات انفعالية مني.
وإن أحمد يخشى أن تؤثر الخلافات الزوجية على قدرتي على توفير بيئة مستقرة لليلى.
كنت بسمعه وأنا ساكتة.
لحد ما جه دورنا.
داليا ما رفعتش صوتها.
قالت بس
عندنا تسجيل كامل من كاميرات العيادة في يوم الواقعة.
وبعدها قدمت التحويلات البنكية.
الرسائل.
التقرير الطبي.
وأقوال الشهود.
والسكرين شوتس اللي أثبتت إن نادين غيرت ميعاد كشفها مخصوص علشان تقابلني.
وش أحمد بدأ يتغير.
القاضية طلبت تشغيل تسجيل كاميرا العيادة.
العامل قفل جزء من نور القاعة علشان الشاشة تبقى واضحة.
ظهر مدخل العيادة.
ظهرت أنا...
شايلة ليلى.
ظهر أحمد.
وظهرت نادين وهي بتقرب مني.
ثواني...
وكانت اللحظة اللي هترفع فيها إيدها وتضربني هتظهر على الشاشة.
لكن قبل ما الفيديو يوصل للقلم...
باب القاعة اتفتح.
كل الموجودين لفوا.
وأحمد قام من مكانه فجأة.
سهير شهقت.
أما أنا...
ففضلت قاعدة مكاني.
لأن اللي دخلت كانت نادين.
لكن شكلها كان مختلف تمامًا.
وشها كان شاحب.
وعينيها مليانة خوف.
والأغرب...
إن بطن الحمل اللي كانت بتظهر بيها في كل صورها تقريبًا...
ماكنتش باينة بالشكل اللي كلنا متعودين عليه.
كانت ماسكة في إيدها ظرف كبير.
ومعاها ست ماحدش فينا يعرفها.
محامي أحمد قام بسرعة وقال
حضرتك بتعملي إيه هنا؟
نادين ما ردتش عليه.
بصت ناحية أحمد.
وبعدين بصتلي أنا.
وقالت جملة واحدة خلت القاعة كلها تسكت
قبل ما تشغلوا الفيديو... في حاجة لازم القاضية تعرفها.
أحمد صرخ
نادين، اسكتي!
القاضية بصتله بحدة.
اقعد مكانك.
نادين قربت خطوة.
حضنت الظرف لصدرها.
وقالت
التحاليل اللي أحمد قدمها عن حملي...
سكتت.
وبصت له.
ثم قالت
مش هي التحاليل الأصلية.
وفي اللحظة دي...
عرفت إن اللي جاي مش بس هيكشف حقيقة حمل نادين.
كان هيكشف ليه أحمد كان محتاج يثبت قدام المحكمة إني أم غير مستقرة...
وليه مرات جوزي التانية ضربتني قدام كاميرا وهي عارفة كويس جدًا إن كل حاجة بتتسجل.
والأخطر...
مين الست الغريبة اللي دخلت المحكمة معاها.
يتبع في الجزء الثالث والأخير...
الجزء الثالث والأخير
التحاليل اللي أحمد قدمها عن حملي... مش هي التحاليل الأصلية.
الجملة نزلت على القاعة كأن حد رمى حجر في إزاز.
أحمد وقف من مكانه فجأة.
نادين، إنتِ اتجننتي؟!
القاضية بصتله بحدة.
أستاذ أحمد، لو قاطعت تاني هطلب إخراجك من القاعة.
قعد.
لكن عينه ما اتشالتش من على نادين.
وأنا كنت ببص لها ومش فاهمة.
إيه اللي حصل؟
وإيه اللي خلا الست اللي من كام يوم بس كانت بتخطط علشان تظهرني قدام الناس إني مجنونة...
تيجي دلوقتي بنفسها وتتكلم ضده؟
داليا، المحامية بتاعتي، قربت مني وهمست
ماتتكلميش. سيبيها تكمل.
نادين قربت من منصة القاضية.
والست الغريبة اللي كانت معاها فضلت واقفة عند الباب.
القاضية سألت
حضرتك مين؟
نادين قالت
نادين كارم... الزوجة الثانية لأحمد.
وبعدين أشارت للست اللي معاها.
ودي الدكتورة هالة عبد الرحمن... الدكتورة اللي كنت بتابع عندها.
في اللحظة دي...
وش أحمد فقد لونه.
القاضية طلبت من نادين تقدم الظرف اللي في إيدها.
فتحته.
طلعت منه مجموعة تحاليل وتقارير.
وقالت
أنا فعلًا كنت حامل.
بصيت لبطنها.
نادين شافت نظرتي.
ونزلت عينها.
وقالت
لكن الحمل انتهى من حوالي ست أسابيع.
سهير شهقت.
إيه؟!
حتى أحمد بص لها كأنه بيسمع المعلومة لأول مرة.
نادين بدأت تعيط.
حصل إجهاض في بداية الحمل.
أحمد قام نص وقفة.
إنتِ قولتيلي إن كل حاجة كويسة!
ردت عليه
لأنك ماكنتش هتفضل معايا لو عرفت.
يعني خدعتيني؟
ضحكت نادين وسط دموعها.
إنت آخر واحد يتكلم عن الخداع يا أحمد.
القاضية طلبت الهدوء.
وبعدين سألت الدكتورة هالة عن التقارير.
الدكتورة قدمت إثبات شخصيتها، وبعدها قالت
السيدة نادين كانت حامل بالفعل، لكن للأسف الحمل لم يستمر. والتقرير الأصلي الموجود أمام حضرتك يثبت تاريخ انتهاء الحمل.
داليا طلبت تشوف التقرير.
بصت فيه.
وبعدين حطته قدامي.
التاريخ كان قبل واقعة العيادة بأسابيع.
يعني يوم ما نادين وقفت قدامي...
وحطت إيدها على بطنها...
وقالت إنها حامل في ابن أحمد...
هي كانت عارفة إنها مش حامل.
بصيت لها.
ماكنتش عارفة أحس بإيه.
غضب؟
قرف؟
شفقة؟
لكن القاضية سألت السؤال الأهم
وما علاقة هذا الأمر بقضية حضانة الطفلة؟
نادين مسحت دموعها.
وقالت
لأن أحمد كان عارف.
سكتت القاعة كلها.
أحمد قال بسرعة
كدابة.
نادين بصتله.
عرفت بعد الإجهاض بتلات أيام.
كدابة!
عندي الرسائل.
وطلعت موبايلها.
محامي أحمد قرب منه بسرعة وبدأ يهمس له.
لكن خلاص.
نادين كانت بدأت.
قالت
بعد ما فقدت الحمل، كنت متأكدة إن أحمد هيسيبني ويرجع لمريم. خصوصًا إن جوازنا كان في السر وإن أمه هي الوحيدة تقريبًا من عيلته اللي كانت عارفة.
بصيت ناحية سهير.
حماتي نزلت عينها.
يعني هي كمان كانت عارفة من البداية.
نادين كملت
أنا غلطت. وأنا مش جاية أقول إني ضحية بريئة. أنا وافقت أستفز مريم في العيادة.
بصتلي لأول مرة مباشرة.
وأنا اللي غيرت ميعاد الكشف علشان أقابلها.
قالت بصوت مكسور
وأنا اللي ضربتها.
سكتت لحظة.
وأنا عارفة إن بنتها كانت في حضنها.
إيدي اتمسكت في بعضها تحت الترابيزة.
نادين قالت
كنت عايزاها تفقد أعصابها. كنت عايزاها تضربني قدام الكاميرا.
القاضية سألت
لماذا؟
نادين ردت
لأن أحمد قال لي إن ده الحل الوحيد علشان نخلص منها.
حسيت قلبي وقف.
نخلص منها؟
داليا سألت بإذن القاضية
ماذا كان يقصد بكلمة نخلص منها؟
نادين بصت لأحمد.
قال لي لو قدر يثبت إن مريم غير مستقرة نفسيًا وإن عندها نوبات عصبية بعد الولادة، يقدر ياخد حضانة ليلى.
كنت عارفة الجزء ده.
لكن اللي قالته بعدها...
ماكنتش أعرفه.
وبعد ما ياخد ليلى، كان هيضغط على مريم في الطلاق.
سألت داليا
يضغط عليها في ماذا؟
نادين سكتت.
أحمد صرخ
ماتجاوبيش!
القاضية خبطت بالقلم على المكتب.
أستاذ أحمد!
نادين أخدت نفس طويل.
وقالت
في الفلوس.
بصيت لداليا.
نادين كملت
أحمد عنده مشاكل مالية كبيرة.
طلعت ورق تاني من الظرف.
أكبر بكتير من التحويلات اللي كان بيعملها ليا.
داليا أخدت الأوراق.
وبدأت تقلب فيها.
فجأة تعبير وشها اتغير.
قربت الورق مني.
كانت قروض.
ديون.
شيكات.
ومبالغ ضخمة.
نادين قالت
أحمد دخل في استثمار فاشل من حوالي سنة ونص. وبعدها بدأ ياخد قروض علشان يغطي خسارته بقروض تانية.
بصيت لأحمد.
افتكرت كل مرة قال لي فيها
لازم نوفر.
الشغل واقف.
الظروف صعبة.
لكن نادين قالت
وكان محتاج مريم تمضي على إعادة تمويل عقار مسجل باسمها.
اتجمدت.
عقار إيه؟
نادين بصتلي.
الشقة اللي ورثتيها عن والدتك.
هنا...
فهمت ليه السلسلة اللي كانت بتاعة أمي كانت أول حاجة أخدتها وأنا بسيب البيت.
كأن أمي نفسها كانت بتحذرني من حاجة أنا مش شايفاها.
داليا سألت
وهل وقّعت موكلتي على أي مستند؟
نادين قالت
لأ.
وبعدين طلعت ورقة.
علشان كده أحمد بدأ يدور على طريقة تانية.
داليا أخدت الورقة.
بصت فيها.
وبعدين بصت لأحمد.
التوقيع ده مش توقيع مريم.
قربت منها.
كانت صورة طلب تمويل.
وتحت...
اسمي.
وتوقيع يشبه توقيعي.
لكن مش توقيعي.
قلت
أنا عمري ما شفت الورقة دي.
نادين قالت
عارفة.
جبتِها منين؟
من اللابتوب بتاع أحمد.
أحمد صرخ
إنتِ سرقتي ملفاتي!
نادين ردت
زي ما إنت زورت توقيع مراتك؟
المحامي بتاعه مسك دراعه وخلاه يقعد.
القاضية طلبت ضم نسخة المستند للمحضر وإحالته للفحص المختص.
لكن أنا كان عندي سؤال واحد.
ليه؟
نادين بصتلي.
ليه إيه؟
ليه جيتي النهارده؟
سكتت.
قلت
إنتِ شاركتيه.
عارفة.
استدرجتيني للعيادة.
عارفة.
ضربتيني وأنا شايلة بنتي.
بدأت تعيط.
لكن ما اهتمتش.
ونزلتي بوستات عني. وحاولتي تظهري إني مجنونة. ليه فجأة قررتي تقولي الحقيقة؟
نادين بصت ناحية أحمد.
وقالت
لأن من تلات أيام... اكتشفت إنه كان بيعمل فيا نفس اللي عمله فيكي.
أحمد رفع عينه.
نادين طلعت من الظرف
متابعة القراءة