مرات جوزى ضربتنى بالقلم
المحتويات
أي حاجة.
قفلت اللابتوب ببطء.
وبصيت ناحية ليلى وهي نايمة في السرير الصغير جنبي.
في اللحظة دي، كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن أكتشفها هي إن جوزي متجوز عليّا في السر وإن مراته التانية حامل منه.
ماكنتش أعرف إن بعد يومين بس...
هيظهر قدامي ملف فيه تحويلات مالية، وتحاليل مزورة، ومستندات ماكانش المفروض أشوفها أبدًا.
والأخطر...
إن الملف ده هيكشف السبب الحقيقي اللي خلّى نادين تضربني قدام الكاميرا.
وساعتها هفهم إن اللي حصل في العيادة...
ماكنش صدفة أصلًا.
ماكنتش مصدقة اللي كان على وشك يحصل...
الجزء الثاني في التعليقات...
الجزء الثاني
تاني يوم الصبح، رجعت بيتي في التجمع الخامس.
لكن المرة دي ما رجعتش لوحدي.
خالد ويوسف، إخواتي، كانوا معايا.
ماكنتش راجعة علشان أتصالح مع أحمد.
ولا علشان أسمع مبرراته.
كنت راجعة آخد حاجتي وحاجة بنتي وأمشي.
دخلت أوضة ليلى، وبدأت ألم أدويتها، هدومها، أوراقها وشهادة ميلادها.
وبعدين دخلت أوضتي.
أخدت أوراقي الشخصية، شوية هدوم، وعلبة صغيرة كنت محتفظة فيها بسلسلة دهب قديمة كانت بتاعة أمي.
وأنا بحط السلسلة في شنطتي، سمعت صوت أحمد ورايا
إنتِ بتعملي إيه؟
ماكنتش محتاجة ألف علشان أعرف إنه هو.
قلت وأنا بكمل ترتيب حاجتي
باخد حاجتي وحاجة بنتي.
دخل الأوضة وبص لخالد ويوسف اللي كانوا واقفين برا، وبعدين رجع بصلي.
يعني إيه؟ هتسيبي بيتك علشان خناقة؟
لفيت وبصيتله.
خناقة؟
سكت.
قلت
مراتك التانية ضربتني وأنا شايلة بنتك، وإنت وقفت جنبها وطلبت مني أنا أعتذر لها... وبتسمي دي خناقة؟
قال بعصبية
أنا مش هفضل أشرحلك كل حاجة. وبعدين خليكي فاكرة حاجة كويس... البيت ده، والفلوس دي، وكل حاجة إنتِ عايشة فيها موجودة بسببي أنا.
وقفت عن ترتيب الشنطة.
فتحت موبايلي.
طلعت نسخة من التحويلات البنكية اللي كنت اكتشفتها الليلة اللي فاتت.
وريتها له.
وقلت
وشقة مراتك التانية كمان موجودة بسببي أنا.
وش أحمد اتغير.
ما أنكرش.
ما سألنيش جبت الكلام ده منين.
وده لوحده كان اعتراف كفاية.
قال بعد ثواني
نادين كانت محتاجة مساعدة.
ضحكت.
اتنين وأربعين ألف جنيه كل شهر اسمهم مساعدة؟
هي حامل يا مريم.
وهي مراتك.
سكت.
قربت منه وقلت
يعني وإنت بتقولي نوفر في لبن بنتنا وحفاضاتها، كنت بتحول عشرات الآلاف لبيتك التاني؟
قال
الموضوع مش بالبساطة دي.
لأ، هو بسيط جدًا بالنسبة لي.
قفلت الشنطة.
إنت اخترت. وأنا كمان اخترت.
ومشيت.
بعد يومين...
حماتي، سهير، كلمتني.
قالت إنها عايزة تجمعنا كلنا على العشا علشان نحل الموضوع بالعقل.
في الأول رفضت.
لكنها فضلت تكرر
إحنا عيلة يا مريم. والبيوت ماينفعش تتخرب بالشكل ده.
وافقت في الآخر.
لكن ماخدتش ليلى معايا.
ولما وصلت بيت سهير...
فهمت من أول لحظة إن العشا ده عمره ما كان علشان الصلح.
دخلت السفرة...
ولقيت نادين قاعدة.
مرات جوزي التانية.
كانت لابسة فستان واسع، وقاعدة بمنتهى الثقة، وإيدها مستقرة فوق بطنها.
وأحمد قاعد جنبها.
أما سهير فكانت مجهزة السفرة كأننا في مناسبة عائلية سعيدة.
أكل كتير.
رز.
لحمة.
سلطات.
وأحسن طقم صيني عندها.
وكأن الأطباق الغالية ممكن تحول الإهانة لاتفاق عائلي محترم.
قعدت.
ماحدش اتكلم أول دقيقة.
وبعدين سهير قالت بمنتهى الحسم
إنتِ هترجعي بيتك يا مريم.
بصيت لها.
كملت
أحمد هيعدل بينكم. هيهتم بيكي وبنادين، وإنتِ هتوقفي موضوع الشرطة والمحاضر ده. العيال محتاجة أبوها.
سألتها
العيال؟
أحمد نزل عينه.
نادين حطت إيدها على بطنها أكتر.
وقال أحمد
نادين مستنية ابني.
بصيت حواليّا.
وفهمت.
العشا ده ماكانش جلسة صلح.
كانوا جايبيني علشان يبلغوني بالقرار.
عايزيني أقبل إن جوزي متجوز عليّا.
أقبل إن مراته التانية حامل.
أقبل إنها تدخل العيلة رسمي.
وأرجع بيتي كأن شيئًا لم يكن.
فتحت شنطتي.
طلعت المحضر.
وحطيته على السفرة.
بعده التقرير الطبي.
وبعده صورة واضحة للكدمة اللي كانت على وشي بعد القلم.
وبعدين طلعت صورة لرسالة أحمد اللي كان بيهددني فيها إنه هيستخدم حالتي النفسية بعد الولادة علشان يثبت إني أم غير مستقرة.
حطيت كل حاجة قدامهم.
وقلت
أنا مش راجعة.
سهير فتحت بقها علشان تتكلم.
رفعت إيدي.
ومن بكرة، أي حاجة تخص ليلى هتتم عن طريق المحامية بتاعتي.
أحمد قام من مكانه بعصبية.
إنتِ بتتحديني؟
لأ.
لو سيبتيني، هحاربك على حضانة ليلى.
بصيتله بهدوء.
يبقى قدام القاضي هتشرح له ليه وقفت تحمي مراتك التانية وهي بتضرب أم بنتك والبنت نفسها في حضنها.
سكت.
حتى نادين بطلت ابتسامتها.
قمت من على السفرة.
وسبتهم.
اليوم اللي بعده، وكلت محامية اسمها داليا منصور.
داليا كانت من أشهر محاميات قضايا الأسرة.
وكان أشهر شيء فيها إنها عمرها تقريبًا ما كانت بترفع صوتها.
لأنها ببساطة...
ماكنتش محتاجة.
أول مقابلة بينا استمرت أكتر من ساعتين.
حطينا كل حاجة قدامنا.
فيديوهات كاميرات العيادة.
أسماء الشهود.
التقرير الطبي.
المحضر.
التحويلات البنكية.
المصاريف اللي أحمد كان بيدفعها لنادين.
مواعيد الكشوف الطبية.
الليالي اللي أحمد ماكانش بيرجع فيها البيت.
الرسائل اللي كنت ببعتها له أطلب منه يساعدني مع ليلى وماكانش بيرد.
والأهم...
الرسائل اللي كان بيهدد فيها إنه هيستخدم فترة ما بعد الولادة ضدي.
داليا رتبت الأوراق وقالت
من النهارده ماترديش على أي استفزاز.
حتى لو نادين كلمتني؟
خصوصًا لو نادين كلمتك.
وفعلًا...
نادين بدأت تلعب لعبتها.
بدأت تنزل بوستات غامضة على السوشيال ميديا.
مرة كتبت
بعض الستات بيستخدموا الأمومة كسلاح علشان يحتفظوا براجل خلاص اختار حياته.
ومرة
الحمل محتاج هدوء، لكن للأسف في ناس سعادتهم في أذية غيرهم.
كانت بتقدم نفسها للناس على إنها ست حامل بيتعمل عليها حرب.
وسهير...
حماتي...
كانت تدخل تحط لها قلوب بيضا تحت كل بوست.
أما أحمد فكان يبعتلي
مريم، كفاية فضايح.
سمعتي في الشغل بدأت تتأثر.
ماتتكلميش مع حد.
خلي الموضوع بينا.
الغريب إني أصلًا ماكنتش بتكلم.
هو كان مرعوب من مجرد احتمالية إني أتكلم.
وبعدين...
يوسف اتصل بيا.
مريم، لقيت واحدة لازم تقابليها.
مين؟
واحدة اسمها منى. كانت ساكنة مع نادين فترة.
قابلنا منى في مكتب داليا.
دخلت وهي مترددة.
لكنها كانت جايبة معاها حاجة أهم من أي كلام.
سكرين شوتس.
محادثات قديمة بينها وبين نادين.
داليا بدأت تقراها واحدة واحدة.
وأول رسالة خلتني أحس إن الدم وقف في عروقي.
نادين كانت كاتبة لمنى
غيّرت ميعاد دكتور النسا مخصوص علشان يبقى في نفس يوم متابعة بنت مريم.
بصيت لداليا.
كملت قراءة.
في رسالة تانية
لو مريم فقدت أعصابها قدام الناس، أحمد يقدر يقول إنها مش متزنة.
سكتنا كلنا.
لكن منى قالت
استنوا... لسه في أكتر.
فتحت محادثة بتاريخ يوم الواقعة نفسها.
رسالة من نادين بعد اللي حصل في العيادة.
وكان مكتوب فيها
ضربتها بالقلم.
وبعدها
وأحمد طلب منها تعتذرلي.
وبعدين جملة أخيرة
الموضوع طلع أحسن مما توقعت.
حسيت بإيدي بتبرد.
يعني نادين ما فقدتش أعصابها.
القلم كان مقصود.
ميعاد العيادة كان مقصود.
وجودها قدامي كان مقصود.
كانوا مستنيين مني أصرخ.
أضربها.
أعمل أي رد فعل يقدروا يستخدموه بعد كده ضدي.
لكن آخر محادثة...
هي اللي غيرت كل شيء.
داليا كانت بتقلب في الصور لما وقفت فجأة.
رجعت للصورة اللي قبلها.
وبعدين بصت لمنى.
نادين عمرها وريتك تحليل حمل كامل؟
منى هزت راسها.
لأ.
سونار باسمها؟
لأ.
تقرير من دكتور؟
عمرها ما ورتني حاجة كاملة.
بدأنا نراجع الصور اللي نادين كانت باعتاها.
صور تحاليل...
لكن متقصوصة.
الاسم مش ظاهر.
التاريخ أحيانًا مش ظاهر.
حتى بيانات المعمل مش كاملة.
وفي رسالة تانية، كانت نادين بتحكي إنها ادعت حصول حالة طبية طارئة علشان تخلي أحمد يسيب زيارة كان المفروض يقضيها مع ليلى ويجري عليها.
بصيت لداليا.
يعني هي مش حامل؟
داليا قفلت الملف.
وبصتلي بثبات.
لأ. إحنا مانقدرش نقول كده لحد دلوقتي.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
ماعندناش دليل كافي يثبت إن الحمل كدب. لكن عندنا دليل قوي جدًا على حاجة أخطر بالنسبة لقضيتك.
إيه؟
إن اللي حصل في العيادة كان فخ.
وبعدين حطت صباعها على رسائل أحمد.
وإن جوزك كان جزء من خطة هدفها إنهم يظهروكي كأم غير مستقرة نفسيًا.
الكلمة وجعتني أكتر من الخيانة نفسها.
جوزي.
أبو بنتي.
الراجل اللي عاش معايا سنين...
كان مستعد يشارك في خطة تشكك
متابعة القراءة