اخت جوزى على طول مقلبة فلوسى

لمحة نيوز

كانت متغاظة ومغلولة إن منار اتجرأت وبلغت وعملت محضر.
منار طلعت موبايلها بكل برود، وفي الأول ورت أمين الشرطة رسايل شريف من الليلة اللي فاتت
أختي محتجاكي تفكي الفيزا شوية
بلاش تصغريني وتكسري كلمتي قدامهم
بكرة تسمعي الكلام يا إما تغوري من البيت
وبعدين شغلت رسالة صوتية كانت مبعوتة من بسمة.. الصوت طلع عالي وواضح في الصالة، مليان سخرية وقلة ذوق
قولي لمراتك بلاش بخل وتنشفها علينا كده.. دي عايشة في خيرك ومتهنية ومبتشوفش الوش التاني عشان أنت مديها قيمة يا ابني.. خلّيها تدينا الفيزا نخلص المصلحة، هي يعني وراها عيال بتصرف عليهم؟
شريف اتمط وحاول يشد الموبايل من إيدها بغشم، بس الأمين وقف في الوش وحجز بينك وبينه فوراً
ايدك متمتدش عليها ورجع خطوة لورا!
لأول مرة من سنين طويلة، شريف يضطر يرجع لورا ويسمع الكلام وهو واقف مكسور العين قدام منار.
بسمة شاورت بصابعها على الكراتين وقالت بغل
وأنتِ واخدة كل حاجة وماشية ليه؟ التلفزيون ده كنا كلنا بنقعد نتفرج عليه لما باجي!
التلفزيون ده أنا اللي شارياه ومن فلوسي منار ردت عليها بكلمات زي الرصاص زي التلاجة، والأنتريه، والسرير، وكل حاجة تقريباً أخوكي بيفضل يتمنظر بيها قدام أصحابه ويقول حاجتي وعفشي لما بيجوا هنا.
شريف جز على سنانه وقفل قبضته بغضب
والشقة دي بتاعتي أنا كمان.. أنا جوزك وليا حق فيها!
منار فتحت الملف الأزرق وبكل ثقة حطت عقود الملكية على الترابيزة
لاء.. الشقة دي بتاعتي أنا من قبل ما أشوف وشك ومن قبل ما نتجوز ب 3 سنين.. اسمك مش مكتوب في ولا ورقة ولا ليك فيها مليم.
بسمة فتحت بقها بذهول
أنتِ مش من حقك ترميه في الشارع ومن غير سكن كده!
منار أخدت نفس عميق وبصتلهم هما الاتنين
أخوكي هو اللي كان عاوز يرميني برة مطبخي وأنا وشي بيولع نار ومحروقة.. أنا مش بسيبه من غير سكن، أنا بس مبقتش مستعدة أقعده في بيتي وعلى حاجتي.
أمين الشرطة طلب من شريف يفضل واقف بعيد تماماً وميتحركش لحد ما منار تخلص لم بقية حاجتها الشخصية. دخلت أوضة النوم وقلبها كان هيقف من كتر التوتر والخوف.. وهناك، وهي بتلم حاجتها من الدولاب، لقت حاجة مكانتش متوقعاها بالمرة؛ ملف أسود مستخبي في أخر درج بتاع شريف تحت الهدوم.
فتحت الملف ولقت جواه كشوفات حسابات بنكية مطبوعة، وفواتير من محلات ومولات كبيرة، وصور من بطاقتها الشخصية الرقم القومي. منار حسيت برعشة وسقعة غريبة جمدت الدم في عروقها.. كان فيه سحوبات ومشتريات بمبالغ ضخمة 9800 جنيه، و جنيه، و جنيه! وكلها مسحوبة ومحملة على الفيزا بتاعتها هي!
والصدمة الكبيرة إن كان فيه تحويل بمبلغ 72000 جنيه لحساب باسم بسمة السلحدار أخت شريف.. تحويل منار عمرها ما وافقت عليه ولا أمضت عليه ولا تعرف عنه حاجة.
شريف ظهر فجأة عند باب الأوضة أول ما شافها ماسكة الورق ووشه اتقلب أصفر زي الليمونة
الحاجة دي مش بتاعتك وم تخصكيش، سيبيها مكانها!
منار رفعت الملف في وشه بكل قوة
الحسابات دي كلها والفيزا باسمي أنا.. يبقى بتاعتي ونص يا شريف.
الليلة دي منامتش في شقتها.. راحت عند صاحبتها الانتيم مروة في حي المهندسين، وشها كان بيولع نار وم موبايلها مش مبطل رن وزن كل دقيقة.
أم شريف الحاجة ربيعة بعتتلها 8 رسائل صوتية ورا بعض.. كلهم نفس الكلام بس بصيغ مختلفة إن الست الأصيلة بتسامح وتستحمل جوزها.. وإن بسمة دي في الأول والآخر أخت جوزها وأهل.. وإن منار بتهول وتكبر الموضوع على الفاضي.. ومينفعش تخرب بيتها وتضيع شريف وتفضحهم عشان ساعة شيطان وعصبية.
ابن عم شريف كتبلها في رسالة
خلاص بقى المي الدور وبلاش فضايح، ميعملش حوار نسوي وشو على الفاضي عشان خناقة عادية.
وبسمة من رقم تاني بعتتلها رسالة تهديد صريحة
تنازلي عن المحضر ده واقفلي السيرة، يا إما هنيجي ناخد حقنا وحق أخويا غصب عنك ومن عينك.
منار سيفّت وحفظت كل الرسائل دي والتهديدات عندها. تاني يوم الصبح، تقابلت مع محامية شاطرة جداً اسمها أستاذة تهاني النجار، متخصصة في قضايا العنف الأسري. أستاذة تهاني قعدت تراجع التقرير الطبي، والرسايل، والتسجيلات، وكشوف الحساب البنكي بدقة.. وبعدين رفعت راسها وبصتلها
يا منار، الموضوع ده مابقاش مجرد ضرب وعنف جسدي.. ده فيه عنف اقتصادي، وتهديد، وتزوير واستغلال لبياناتك البنكية وسرقة.
منار تنحت وقعدت تفتكر.. افتكرت كام مرة شريف طلب منها الفيزا عشان يشوف عملية معلقة أو يقولها هكلم خدمة العملاء بدالك أحل مشكلة.. وكام مرة بسمة كانت بتظهر بشنط وهدوم وحاجات جديدة وتقول دي جايباها في الأوكازيون ولقطة.
أستاذة تهاني شاورت بقلمها على فاتورة من محل دهب وساعات في التجمع الخامس بمبلغ 35000 جنيه
ده مش شغل واحد بيرتجل أو بيجرب حظه.. ده حد عارف سقف السحب اليومي بتاعك بالمليم عشان البنك ميعملش بلوك أو يوقف الحساب ويجيلك رسالة تحذير.
منار حسيت بغثيان وعاوزة ترجع من كتر القرف.. وفي نفس اللحظة جتلها رسالة جديدة على الموبايل.. كانت صورة مبعوتة لمدخل عمارة شقتها في الدقي، وتحتها مكتوب
افتحي الباب وبلاش طناش يا إما هنكسره وندخل.. بسمة مش هتطلع من المولد بلا حمص ومش هنسيب حقنا.
أستاذة تهاني أخدت الموبايل من إيدها فوراً وكلمت النيابة العامة تبلغ بالتهديد.. وقبل ما يتحركوا من المكتب، جتلهم سكرين شوت تانية من رقم مجهول بتبين حركة تحويل ال 72000 جنيه من حساب منار لبسمة، وفي خانة سبب أو غرض التحويل كان مكتوب مقدم اتفاق عائلي بخصوص الشقة.
منار قعدت تقرا الكلمات دي كذا مرة وهي مش مصدقة.. مقدم.. اتفاق.. شقة! ساعتها كل الخيوط اتجمعت في دماغها وفهمت إن حوار الفيزا ومصاريف بسمة مكانش هو المشكلة الأساسية.. دول كانوا بيرتبوا ويطبخوا الطبخة من ورا ضهرها عشان يلفوا وراها ويزوروا ورق وياخدوا منها الشقة كلها!
جلسة تدابير الحماية العاجلة كانت بعد 4 أيام بالتمام. منار راحت المحكمة وهي رابطة إيشارب شيفون خفيف بيكتم ويداري جزء من الحرق اللي في وشها. مروة صاحبتها كانت ماشية جنبها ومتبتة في دراعها بكل قوتها كأنها عمرها ما هتمشي وتسيبها لوحدها.
شريف وصل وجر وراه أخته بسمة وأمه الحاجة ربيعة.. وكانوا داخلين ومتقمصين دور الضحية المظلومة قدام الناس في المحكمة. الحاجة ربيعة بصت لمنار بقرف ولوت بوزها
شوفي وراحت بينا لحد فين وبقت تجرجرنا في المحاكم! عشان كده الجوازات الجديدة مبقتش تعيش، مفيش حد بقى عنده أصل وبيستحمل!
منار حبست نفسها ومردتش.. المحامية كانت منبهة عليها جملة واضحة بلاش جدال ونقاش معاهم برة.. خلي الأدلة والمستندات جوة القاعة هي اللي تتكلم وتجيب حقك.
وجوة القاعة قدام المنصة، شريف وقف وحاول يعمل فيها الزوج النادم الغلبان اللي بيحب بيته
دي كانت خناقة عادية يا سيادة القاضية وزي أي بيت.. هي قعدت تشوح بإيدها وتزعق، ففنجان القهوة وقع من إيدي غصب عني وعليها، وهي دلوقتي مأفورة وعاوزة تخرب بيتي وتدمر مستقبلي.. أنا بحب مراتي وعاوزها.
القاضية بدأت تراجع التقرير الطبي الموثق، والصور، ورسايل التهديد.. وبعدين شغلت التسجيل الصوتي بتاع شريف وهو بيقولها بكرة
تم نسخ الرابط