العروسة قضت ليلة الدخلة كلها بتخلق أعذار عشان تهرب من جوزها، ورافضة تمامًا إنه يقرب منها

لمحة نيوز

عروستى قضت ليلة الدخلة كلها بتخلق أعذار عشان تهرب منى ، ورافضة تمامًا إنه اقرب منها ،لكن في اللحظة اللي شوفت فيها اللي مستخبي تحت الغطا، وشى بقى شاحب زي الأموات،
بداية الحكاية
كانت ليلة الفرح لسه خالصة، والعيلتين لسه مشغولين بيباركوا للعرسان. أنا راجي المنياوي كنت لسه حاسس بدوخة من دوشة المزيكا والفرحة اللي مش سايعاني لإني أخيرًا اتجوزت. البنت اللي بقت مراتي دلوقتي، أمنية، كان الكل عارف عنها إنها هادية، رقيقة، ومتربية أحسن تربية. الناس كلها كانت بتقولي يا بختك، إنت أكتر واحد محظوظ في القاهرة كلها.
ليلة الدخلة، وخصوصًا في جوازاتنا التقليدية في مصر، المفروض تكون أجمل وأقدس ليلة بين الراجل ومراته. لكن من أول لحظة دخلت فيها أمنية جناح العرسان اللي كان متزين في الفندق، حسيت إن في حاجة غلط.
كانت قاعدة على طرف السرير في صمت تام، ولسه لابسة جزء من فستان فرحها الأبيض، وإيديها مشبكة في بعضها بقوة فوق حجرها. حتى تحت الإضاءة الخافتة والدهبية بتاعة الأوضة، كنت شايف صوابعها بتترعش بوضوح.
شكوك وتساؤلات
في الأول، قولت لنفسي

أكيد مكسوفة. أي عروسة في مكانها طبيعي تكون متوترة وقلقانة. حاولت ألطف الجو، ضحكت وهزرت معاها عشان أخليها تفك وترتاح. لكن مع مرور الوقت، أمنية كانت بتدور على أي حجة عشان تبعد عني. كل ما أقرب منها، كانت بتتحرك لبعيد بهدوء. كل ما أحاول أمسك إيدها، كانت بتسحبها بسرعة وبشكل تلقائي كأنها خايفة.
الساعات مرت..
وببطء، الفرحة اللي كانت جوايا بدأت تتحول لحيرة.. وبعدين لضيق.
في انقباضة غريبة بدأت تنهش في صدري.
كنت بسأل نفسي طول الوقت سؤال واحد
هل أمنية مخبية عني حاجة؟
لحظة المواجهة
الساعة عدت نص الليل. الجناح كان هادي جدًا مفيش فيه غير صوت العربيات البعيد في شوارع القاهرة. أمنية كانت لسه متكومة تحت الغطا ومغطية نفسها بإحكام، وجسمها كله كان بيترعش لدرجة إن الهزة باينة للعين.
في الآخر، مشيت ناحيتها، وحطيت إيدي بالراحة على كتفها، واتكلمت بصوت واطي وحنين
يا أمنية.. مالك؟ في إيه؟ إحنا بقينا زوج وزوجة دلوقتي.. إنتي مش واثقة فيا؟
شفايفها اتهزت، ودموعها بدأت تملى عينيها ببطء، لكنها برضه منطقتش بولا كلمة. بالعكس، شدت الغطا حوالين
نفسها أكتر وأكتر.
السكوت ده خلى قلبي يدق بعنف.
مزيج من الغضب، والارتباك، والشك سيطر عليا فجأة. ومن غير ما أفكر في العواقب، مدت إيدي وبكل قوتي شديت الغطا من عليها.
لكن في اللحظة اللي الغطا اترفع فيها، المنظر اللي شفته خلى الدم يتجمد في عروقي. جسمي كله اتصلب في مكانه...
سحبت الغطاء بكل قوتي، وفي اللحظة دي الزمن وقف، وكأن العالم كله سكت فجأة.
مفتحتش عيني على منظر مرعب..
مفيش دم..
ولا في حاجة صادمة من اللي بنشوفها في الأفلام الدرامية.
اللي شفته كان.. جبيرة!
جبنة بيضاء ضخمة ومضحكة، مغطية رجل أمنية اليمين بالكامل من أول فخذها لحد كاحل رجلها.
بربشت بعيني مرة.. واتنين..
وبعدين لاحظت حاجة تانية أغرب.
كان في خيط ستان مربوط في طرف الجبيرة من تحت، ومدلدل منه جرس صغير لون بمبي.. جرس حقيقي!
بصراحة، عقلي وقف وماكنتش عارف أعمل إيه بالمعلومة دي.
بدأت أرتب الأحداث في دماغي فرح.. مزيكا.. قرايب.. صور.. شربات.. وبعدين جناح العرسان.. وعروسة مكسوفة.. وأنا بشد الغطاء.. وفي الآخر ألاقي جرس؟!
رجلِي خابت ومابقتش شايلاني من كتر الذهول.

إيه ده...؟
الكلمة طلعت نصها وماتت في بوقي. فضلت باصص للجبيرة كأني مستنيها تشرح لي نفسها.
أمنية غمضت عينيها بقوة، كأنها شخص خلاص استسلم لمصيره ومفيش مفر.
همست وهي بتبكي أنا آسفة...
طبعًا الجملة دي ما ساعدتنيش خالص.
لإن لما حد يبدأ كلامه ب أنا آسفة في ليلة الدخلة، إنت بتتوقع أي مصيبة سوداء، مش جبيرة وعليها جرس!
ضربات قلبي زادت، بس مش من الغيرة ولا الشك، ده كان ذهول خالص. كأنك فاتح الثلاجة تشرب مية فلقيت تورته عيد ميلاد ومحدش قالك عليها.
أمنية... صوتي كان طالع غريب.
خبت وشها بإيديها ماكنتش عايزاك تشوفني بالمنظر ده.
بصيت للجبيرة تاني منظر إيه؟
ردت بكسوف منظر شكلي الهبلي ده.
بصراحة.. كان عندها حق.
قعدت على طرف السرير وأنا بحاول أستوعب استني بس.. يعني إنتي اتجوزتيني ورجلك مكسورة؟
أمنية هزت رأسها آه ببطء.. والجرس رن رن.. رن.
الصوت ده كان القشة اللي قطمت ظهر البعير.
مقدرتش أمسك نفسي.. وبدل ما أزعل، انفجرت من الضحك.
ضحكت لدرجة إني وطيت لقدام ومش قادر أصلب طولي جرس؟! بجد يا أمنية؟! جرس؟!
أمنية فتحت عينيها وبصت لي بغيظ
ما تضحكش!
طبعًا لما حد بيقولك ما تضحكش في موقف
تم نسخ الرابط