مرات ابني قالت لي 'إنتي مش من العيلة' عشان تخرجني من عزومة عيد جوازهم، مكنتش تعرف إن

لمحة نيوز

في مغسلة في أول الشارع بتفتح 24 ساعة.
يوم السبت، روحت السوبر ماركت، بس المرة دي اشتريت طلباتي أنا بس. لما رجعت، فضيت الثلاجة الكبيرة اللي في البدروم اللي كنت بملاها ليهم دايما، غسلتها وفصلت الكهرباء عنها. بيري جاتلي بالليل الثلاجة فاضية ومفصولة! فين أكل الويك إند؟ قلت لها أنا شوحت لنفسي بس، أنا مش شغالة عندكم يا بيري، إنتو كبار، وأكيد برامج التوصيل لسه شغالة. وقفت الباب في وشها بكل هدوء.
يوم الحد، بدل ما ألبس المريلة وأطبخ لهم كالعادة، لبست أشيك فستان عندي ورحت مطعم عالنيل. قعدت 3 ساعات باكل وبتمشى. لما رجعت، لقيت ياسين قاعد على السلم كنتي فين؟ أهل بيري جم يتغدوا معانا وكنا فاكرينك بتطبخي. قلت له أطبخ ليه؟ مش إحنا اتفقنا
إني مش عيلة؟ قال لي بضيق بيري بتقول إنها عايزة تعزل، مش قادرة تستحمل العدائية دي. قلت له دي مش عدائية، دي حدود. ولو عايزة تمشي، مش همنعكم.
ليلة الثلاثاء، ياسين خبط، كان وشه مخطوف ومعاه ورق لأسعار الشقق المتاحة للإيجار. يا ماما، الإيجارات بره نار. مينفعش نرجع زي الأول؟ وإحنا هنعتذر عن موضوع الصورة. حطيت فنجان القهوة وقلت له يا ياسين، الموضوع مش صورة، الموضوع قلة تقدير. إنتو كنتوا عايشين على قفاي وبتهينوني.
كملت كلامي تقدروا تقعدوا، بس الدلع خلص. هنمضي عقد إيجار رسمي بسعر السوق. ياسين بلع ريقه بصعوبة بيري مش هتوافق أبداً. بصيت له بحزم براحتها، بس البيت ده بيتي طول ما أنا فيا النفس، ومش هسمح أعيش زي الخيال في ملكي.
لما ياسين
طلع لبيري، الدنيا اتقلبت فوق. بيري مكنتش متعودة حد يقول لها لأ. الصبح، جهزت لها 10 كراتين فاضية وحطيتهم قدام بابهم وخبطت. بيري فتحت وعينيها منفوخة من العياط. قلت لها جبت لك كراتين عشان ياسين قال إن شروطي مش عاجباكي، قلت أسهل عليكي النقل. محتاجة لزق؟ بصت لي بصدمة، كانت فاكرة إن تهديدها بالعزال هيخليني أخاف وأتراجع. إنتي بجد هترمي ابنك في الشارع؟ زعقت بيري. رديت ياسين ابني ومنورني في أي وقت، بس هو راجل ومسؤول عن قراراته، وأنا مش هسمح بقلة القيمة في بيتي تاني.
بعد أسبوعين، كانت عربية نقل واقفة قدام البيت. بيري مقدرتش تبلع كرامتها وتدفع إيجار لحماتها، فلقوا شقة صغيرة بالإيجار. وياسين نازل، سلم عليا وسلمني المفاتيح وحضني أنا
آسف يا أمي على كل حاجة. كانت أول حضن حقيقي بينا من سنين. قلت له هتبقى كويس يا حبيبي، ساعات بنحتاج نبعد شوية عشان نعرف قيمة اللي معانا. بابي مفتوح لك دايما.
لما الباب اتقفل وعربيتهم مشيت، أخدت نفس عميق. البيت بقى هادي، بس مش هدوء وحدة.. ده هدوء راحة بال.
طلعت الشقة اللي فوق، الشمس كانت مالية المكان. قررت أدهنها ألوان فاتحة وأحولها لمرسم ليا، أرجع لهوايتي في الرسم اللي بطلتها من 20 سنة. الفلوس اللي كنت بصرفها عليهم، بدأت أصرفها على نفسي.. سفر، خروجات مع صحابي، وراحة بال متمتعة بيها في ملكي.
أنا معملتش خطة انتقام ولا رفعت قضايا، أنا بس بطلت أصغر نفسي عشانهم. استرديت مفاتيح حياتي، وبقيت أنا البطلة في قصتي، مش مجرد كومبارس في
قصتهم.

تم نسخ الرابط