مرات ابني قالت لي 'إنتي مش من العيلة' عشان تخرجني من عزومة عيد جوازهم، مكنتش تعرف إن
مرات ابني قالت لي إنتي مش من العيلة عشان تخرجني من عزومة عيد جوازهم، مكنتش تعرف إنى هقفل الحنفية و أن الجملة دي هتوفر عليا ألوفات كانت بتتدفع في فواتيرهم
حماتي مش من العيلة.. لما وقفت الحنفية، الصدمة كانت للكل!
أنا اسمي ميرفت، عندي 65 سنة. عايشة في الدور الأرضي في بيتي اللي ملكي وتعبت فيه وشقيت عشان أبنيه من 30 سنة. ابني ياسين ومراته بيري عايشين في الشقة اللي فوقيا.
في ليلة عيد جوازهم الخامس، بيري قالت لي وهي ماشية وبتديني ضهرها يا طنط، إحنا حاجزين في مطعم ضيق أوي النهاردة وعايزين الموضوع يبقى عائلي وخاص بينا، فمعلش مش هنقدر ناخدك معانا. هزيت راسي وسكت.. كنت عارفة إنها حجج فارغة، بس ليه أفرض نفسي في مكان مش مرغوب فيا فيه؟
عملت كوباية شاي وقعدت في صالوني. أنا ست مش بتاعة نكد، ومن ساعة ما جوزي الله يرحمه توفى من 10 سنين واتعلمت أصاحب الهدوء. لكن لما فتحت الفيسبوك، أول حاجة شفتها كانت صورة منزلاها أم بيري.. عزومة فخمة في أغلى
أنا بقى، الست اللي بقالها 5 سنين بتدفع الضرايب، وفواتير المية والكهرباء والغاز للبيت كله من الألف للياء.. مكنتش من العيلة اللي تستاهل تعزم.
مصرختش ولا اتعصبت. جالي هدوء مرعب. عملت لايك وكتبت تعليق واحد بما إن الموضوع للعيلة وبس، يبقى من النهاردة العيلة هي اللي تدفع فواتيرها لنفسها. وقفلت التابلت.
بعد خمس دقائق، الموبايل م بطلش رن. بيري وبعدها ياسين.. 30 مكالمة ورا بعض، مردتش على حد. قمت فتحت درج الملفات وطلعت دوسيه كبير. وفجأة، خبط رزع على الباب. ياسين واقف بينهج ووشه أحمر يا ماما إيه اللي كتبتيه ده؟ بيري بتعيط في العربية والناس كلها شافت الكومنت، امسحيه فوراً!
بصيت له بمنتهى البرود يا ياسين، أنا مش هسحب كلامي، دي الحقيقة.
طلعت له فاتورة الكهرباء الأخيرة من أول الشهر الجاي، عداد الكهرباء والمية بتاع شقتكم هيبقى باسمكم. أنا لغيت الدفع التلقائي من حسابي في البنك. ياسين اتصدم كأن الأرض اتهزت بيه عشان اكتشفت إني مش من العيلة، وبما إني غريبة، يبقى الغريب ميرفعش عنكم شيلتكم.
في اللحظة دي دخلت بيري وهي بتشخط ده لوي ذراع يا طنط ميرفت! هزيت راسي وقفلت الباب نص قفلة لأ يا بيري، ده اسمه حياة الكبار.. نضج.
تاني يوم الصبح، جبت فني من شركة الكهرباء وركبت عداد منفصل للدور اللي فوق. بيري نزلت تجري ب الروب إنتي مش من حقك تعملي كدة، إحنا مش عاملين حسابنا في الميزانية للمصاريف دي! قلت لها بقالكم 5 سنين عايشين ببلاش يا بيري، إنكم تعملوا حساب مية ونور ده أقل واجب.
يوم الإتنين، وبيري في شغلها، جبت عمال ونقلت طقم الركنة بتاعها اللي كانت حطاه في جنينتي الأرضية وطلعته لها فوق في تراس شقتها. وروحت مشتل، اشتريت كرسيين خشب شيك وترابيزة صغيرة، وحطيت بارافان خشب عشان الخصوصية. لما بيري رجعت وشافتني قاعدة تحت الشجرة بقرأ كتاب وبشرب عصير، سألت بذهول حاجتي فين؟ قلت لها طلعتها مكانها فوق، الجنينة دي تبع شقتي، وعايزة استمتع بوقي في هدوء.
وبعدين جه دور غرفة الغسيل. بيري كانت بتتعامل مع غسالتي الأتوماتيك الغالية كأنها ملكها، وتسيب الهدوم مبلولة فيها بالأيام. رحت ركبت قفل حديد على فيشة الغسالة وشلت المفتاح في جيبي. بالليل، ياسين واقف قدام الغسالة يا ماما، إنتي قفلتي الغسالة؟ بيري عندها اجتماع مهم بكرة وعايزة تغسل الطقم بتاعها. قلت له الغسالة بدأت تطلع صوت من كتر الاستهلاك، وبما إننا بيتين منفصلين، ياريت تشتروا غسالة لنفسكم. سألني ونغسل فين النهاردة؟