لمدة ست سنين كاملة كنت بعزم مرات سواق جوزى جوزى على

لمحة نيوز

قدام الناس.
وسابني وطلع فوق.
مسكت الموبايل وبعتت رسالة لرضا
من هنا ورايح، أي ورقة، أي حاجة غريبة تلاقيها في العربية، صوريها وابعتيها لي فوراً.
ردت عليا في ثانية تحت أمرك يا ست هانم.
تاني يوم، حماتي اتصلت بيا.
أول ما فتحت الخط قالت بآمر
يا سلوى، شريف قالي إنك إنتي اللي هتنظمي حفلة عيد ميلادي السنة دي.. افتحي إيدك شوية واختاري قاعة شيك، مش عايزين بخل.
قلت لها حاضر.
قالت وعلى فكرة، الترابيزة الرئيسية سيبي فيها كرسيين زيادة.
لمين يا ماما؟
سكتت شوية وقالت ببرود لضيوف يخصوا شريف.
قلبي قبضني هند؟
الخط سكت ثواني، وبعدين حماتي ضحكت بساخة
عرفتي؟ كويس، أهو توفري علينا الشرح.. البنت شايلة حتة مننا في بطنها، عايزة إيه تاني؟ هتقعدي تقلبيلنا وشك؟
قلت بصوت مخنوق يعني إنتي عارفة إنه متجوز عليا وموافقة؟
ردت بقسوة الراجل لما يتجوز على مراته عشان يخلف متبقاش خيانة.. إنتي بقالك 10 سنين في البيت ده ومجبتيش لقمة، عايزة تقطعي نسلنا؟
ضحكت بوجع أنا مابخلفش بسبب مين؟ نسيتي التقارير الطبية؟
زعقت في الموبايل بلا تقارير بلا كلام فارغ! شريف أهو هيخلف، يعني هو سليم وزي الفل.. العيب فيكي إنتي، متفضليش قاعدة كدة زي القفل لا بتجيبي ولا بتخلي.
وبعدين كملت يوم عيد ميلادي، عايزة عقل ورزانة.. لو مشيتي الأمور بالذوق،
لما الولد يجي ممكن يندهلك يا ماما.
قفلت السكة في وشها.
بصيت للشغالة اللي كانت واقفة وسامعة كل حاجة ومنحجة، قلت لها بهدوء
اعملي الغدا عادي، بس متغطيش الشوربة.. وشيلي الجنزبيل من الأكل.
الشغالة استغربت بس يا ست هانم الأستاذ شريف مبيحبش ريحة الجنزبيل أبداً!
قلت لها بابتسامة غريبة عارفة.. كنت حافظة كل تفصيلة عنه لمدة عشر سنين.. بس من النهاردة، مش عايزة أفتكر حاجة.
بعد يومين، رضا قابلتني تاني.
طلعت الموبايل وورتني صورة فاتورة لقاها جوزها واقعة ورا الكرسي.
محل مستلزمات أطفال برقم خيالي.. أوضة نوم ب 35 ألف جنيه.
والدفع كان بفيزا شريف.
ومعاها وصل ركنة باركينج في كمبوند معين في التجمع الخامس.
رضا قالت لي بوش شاحب
يا ست هانم، في حاجة تانية.. جوزي سمع الأستاذ شريف وهو بيكلم حد وبيقوله إنه هيغير السواق قريب.
ليه؟
بيقول إنه عارف أكتر من لازم.. الأستاذ عايز يمشيه أول ما يقبضه الشهر ده.
فهمت اللعبة. شريف مش غبي، عايز ينضف وراه ويمشي أي حد شافه مع هند عشان يثبت وضعه الجديد.
طلعت ظرف فيه مبلغ كبير وحطيته قدام رضا.
ده مش عشان تسكتي.. ده عشان تآمني نفسك إنتي وجوزك لحد ما يلاقي شغل تاني.
رضا عيطت وقالت أنا مش قصدي أخد فلوس والله.
قلت لها أنا عارفة، بس إنتي ساعدتيني، وده حقي عليكي.
بالليل شريف رجع ومعاه
علبة قطيفة دي ليكي.
فتحتها لقيت عقد لولي.. قديم شوية وشكله رخيص مقارنة باللي بيصرفه على هند.
قال بحنية مزيفة أنا عارف إني كنت مقصر معاكي الفترة اللي فاتت.
قفلت العلبة وقلت إنت عزمت هند على عيد ميلاد مامتك؟
وشه اتقلب أمي هي اللي طلبت.
يعني عايز تجيب مراتك الجيدة ادام الناس تقعد معانا في وسط العيلة؟
شريف وقف وزعق سلوى! إنتي عايزة إيه بالظبط؟
بصيت له بمنتهى الثبات عايزة أعرف.. إنت ناوي تطلقني ولا ناوي تعمل إيه؟
ضحك بسخرية أطلقك؟ وأرميكي فين؟ إنتي مالكيش حد غيري.. اهدي كدة واستقبلي الوضع الجديد عشان نعيش في هدوء.
في اللحظة دي، عرفت إن المعركة بدأت.
عيد ميلاد حماتي مش هيكون مجرد حفلة.. هيكون اليوم اللي ههدم فيه المعبد على دماغ الكل..
قبل الحفلة ب 5 أيام، رحت البنك.
فتحت الخزنة بتاعتي اللي فيها ذكريات بدايتنا.. أول عقد إيجار للمكتب، ووصولات الفلوس اللي والدي ادهاله عشان يبدأ مشروعه.
كان فيه إقرار كاتبه شريف بخط إيده يوم ما ركع تحت رجل والدي ووعده إنه هيشيلني في عينه.
الإقرار بيقول كل القرارات المالية والشركة هي ملكية مشتركة، ولو الجواز انهار بسببي، أتنازل طواعية عن الإدارة لسلوى.
وقتها كانت الشركة صغيرة، فمضاها وهو بيضحك. بس لما كبرت، بدأ يبعدني عن كل حاجة بحجة إني تعبانة أو مش بتاعة اجتماعات.

صورت الأوراق دي كلها، ورحت المستشفى.
طلعت التقرير اللي شريف قطعه من 10 سنين.. التقرير اللي بيقول إن شريف عقيم ومايخلفش، وإن الطبيب اقترح حقن مجهري وهو رفض عشان بريستيجه قدام أهله.
كنت ماسكة الورقة وإيدي ثابتة.. ثابتة لدرجة خوفتني من نفسي.
قبل الحفلة ب 3 أيام، هند بعتتلي رسالة على الواتساب بكل بجاحة
أبلة سلوى، سمعت إن النهاردة عيد ميلاد مامتك، ينفع آجي؟ ومعاها إيموجي بيضحك.
رديت طبعاً، تعالي.
ردت بسرعة شكراً يا ذوق، كنت خايفة ترفضي.. هلبس فستان واسع عشان الناس ماتاخدش بالها من بطني ويفهموا غلط.
سمعت الرسالة الصوتية بتاعتها 3 مرات وسجلتها عندي.
قالت لي في رسالة تانية إنتي طيبة أوي، شريف دايماً بيقول عليكي إنك أكتر واحدة عاقلة ومتفهمة.
كلمة عاقلة دي كنت بسمعها 10 سنين عشان أتنازل عن حقي.. بس خلاص، العاقلة قررت تهد المعبد.
يوم الحفلة الصبح، شريف كان معاه شنطة أوراق حمراء.
سلوى، عايزك تمضي على الورق ده.. ماما كبرت ونفسها تأمن مستقبل الحفيد اللي جاي.. دي أوراق نقل ملكية الشقة وجزء من أرباح الشركة لاسم ابن هند باعتبارها الوصية عليه.
بصيت له بذهول عايز تدي أملاكي للي مراتك التانيه وابنك؟
كشر وقال دي ملكية مشتركة، وده مش أي حد، ده ابني.. وابن عيلة شريف.
قلتله ماشي.. بس هنمضي قدام مامتك والكل
عشان يبقى الموضوع رسمي.
وافق ساعتها و مكنش يعرف انا محضراله
تم نسخ الرابط