لمدة ست سنين كاملة كنت بعزم مرات سواق جوزى جوزى على

لمحة نيوز

لمدة ست سنين كاملة كنت بعزم مرات سواق جوزى على شاي وحلويات.. الكل كان فاكرني فاضية، بس مكنوش يعرفوا إن فنجان الشاي ده هو اللي هيحمي ظهري من أكبر طعنة في حياتي و هيعرفنى إللى مستخبى من ورايا!
الجزء الأول الشاي اللي أنقذ حياتي
لمدة ست سنين كاملة، كنت دايماً بعزم مراتي السواق بتاعنا على شاي العصاري.
مكونتش متخيلة أبداً إن القعدة دي هي اللي هتنقذني في يوم من الأيام.
السواق بتاع جوزي كان بياخد مرتب عادي، مش عالي أوي، بس أنا كنت مخصصة يوم كل شهر أخرج مراته وأعزمها على شاي وحلويات بره.
الموضوع ده استمر ست سنين.
جوزي كان دايماً يتريق عليا ويقولي
إنتي أكيد فاضية وفايقة أوي.. إيه اللي يخليكي تقعدي ترغي مع مراتي سواق كل السنين دي؟
كنت ببتسم وبسكت.
لأن السواق نفسه كان قليل الكلام جداً، بس مراته كانت رغاية وبتحب الحكي أوي.
وكل اللي جوزها كان بيحكيه في البيت لما يروح، كانت بتيجي تنقلهولي بالحرف وهي مش واخدة بالها.
الأسبوع اللي فات، هي اللي اتصلت بيا وطلبت تقابلني ضروري.
أول ما قعدنا، وطت صوتها وقالت بنبرة قلقانة
يا ست هانم، أنا عارفة إن الكلام ده ميصحش أقوله، بس إمبارح جوزي وصل واحدة للمستشفى عشان تفتح ملف متابعة حمل.. الست دي حامل في تلات شهور، والأستاذ شريف جوزي كان معاها من أول اللحظة لآخرها.
1. الصدمة

الهادية
مدام رضا كانت قاعدة قدامي، عمالة تقطع في المناديل من كتر التوتر.
رضا دي في العادي مابتفصلش كلام، تحكي عن ابن جارتها اللي في تانية طب، وعن عروسة ابن خالتها، وعن مصاريف العمارة اللي غليت.. ممكن تقعد تهري نص ساعة من غير نفس.
بس النهاردة، قالت الجملة دي وسكتت، وعينيها كانت مليانة خوف.
سألتها بكل هدوء
مستشفى إيه؟
قالتلي اسم المستشفى.
هزيت رأسي وسألتها
والبنت دي اسمها إيه؟
هزت رأسها وقالت
جوزي ملقطش الاسم بالكامل، بس سمع الأستاذ شريف بيدلعها وبيقولها يا هند.
هند.
أول ما سمعت الاسم، حسيت بنغزة في معدتي. أنا عارفة الاسم ده كويس.
هند عبد الرحمن.
موظفة إدارية في شركة شريف جوزي.
عندها 26 سنة، شغالة في الشركة من سنتين.
شكلها يبان غلبان وهادي، ولسانها ينقط سكر، كل ما تشوفني تقولي بضحكة مرسومة
إزيك يا مدام سلوى، نورتينا.
حتى في حفلة الشركة الشهر اللي فات، كانت هي اللي واقفة جنبه ولابسة فستان أبيض وبتمت تملاله الكاس وتضحك له.
وقتها أنا بذكائي قعدت أمدح فيها وأقول قد إيه هي شاطرة ومؤدبة.
لما افتكرت، حسيت إني كنت هبلة لدرجة متتوصفش.
رضا بصتلي بخوف وقالت
يا ست هانم، أرجوكي بلاش تقولي لجوزك إني قولتلك.. جوزي خايف يترفض من الشغل.
طمنتها متخافيش، مش هجيب سيرتكم خالص.
حاسبت على الشاي، وطلبت من الجرسون يلف لها
علبة حلويات تاخدها لعيالها وهي ماشية.
رفضت في الأول وقالتلي
إنتي بجد مش زعلانة؟
ابتسمت ببرود
الزعل هيعمل إيه؟ الحساب لازم يكون بالورقة والقلم وبنظام.
رجعت البيت، شريف مكنش لسه جه.
قعدت في الريسبشن لوحدي، وبدأت أجمع الخيوط اللي رضا حكتها لي على مدار السنين.
كل يوم أربع، شريف لازم يروح منطقة المعادي.. يقول عندي اجتماع مع عميل، بس رضا قالت إن جوزها بيوصله تحت عمارة معينة ويفضل مستنيه ساعتين.
يوم 15 في الشهر، شريف مابيروحش الشركة.. يقول رايح أعمل فحوصات، بس رضا قالت إنه بيروح البنك الأول وبعدين يروح يشتري حاجات من محل مستلزمات أطفال.
من سنة، شريف غير البرفان بتاعه، وقال ده هدية من عميل.. بس رضا قالت إن الكنبة اللي ورا في العربية دايماً ريحتها بتبقى برفان حريمي مسكر يغُم النفس.
أنا كنت مغمية عيني.. الجواز لما بيطول، الست بتألف أعذار لجوزها عشان تعيش، لحد ما تكتشف إنها بتحفر قبرها بإيدها.
الساعة بقت 10 بالليل.
شريف دخل البيت، رمى الجاكيت للشغالة وقلع جزمته.
سألته اتعشيت؟
قال بنبرة ناشفة آه.
كنت فين النهاردة؟
بصلي باستغراب في الشركة.
طول اليوم؟
أيوه يا سلوى، في إيه؟
عيني وقعت على لياقة قميصه.. كان فيه شعرة طويلة لازقة.
مش شعري طبعاً.
مديت إيدي وشلتها من على كتفه.
وشه اتغير بتعملي إيه؟
قلتله ببساطة شعرة.
وحطيتها قدامه على الترابيزة.
بص للشعرة شوية وبعدين ضحك باستهزاء
إيه يا سلوى، بدأنا نظام التفتيش والمراقبة؟
ضحكت أنا كمان
أنا بسألك كنت فين، قمت إنت قلبتها مراقبة وتفتيش.. ليه، خايف من حاجة؟
شريف قعد على الكنبة ودعك وشه
أنا تعبان وهلكان في الشغل، بلاش نكد وقصص من خيالك.
الجملة دي بسمعها من 10 سنين.
لما بدأنا وكان مديون وفشل في أول مشروع، قالي تعبان.. واستحملت.
لما الشركة وقفت على رجليها وبقى يرجع متأخر، قالي تعبان.. وعذرته.
لما بدأ يظهر حواليه بنات صغيرة، قالي إنتي حساسة زيادة.. وسكت.
بس خلاص، النهاردة الغطاء اتكشف.
بصيت له في عينه وقلت
هي هند حامل بجد؟
حركته وقفت تماماً.. بصلي بذهول مين اللي قالك الكلام ده؟
مش مهم مين، المهم الكلام صح؟
وشه اسودّ وزعق إنتي مراقباني بقى؟
قلت ببرود جاوبني على سؤالي.
وقف وفك الكرافتة بعصبية
واحدة موظفة عندي حامل، إيه المشكلة؟ روحت معاها المستشفى كنوع من أنواع الاهتمام بالموظفين، فيها إيه دي؟
كنت هفطس من الضحك.. مدير حنين أوي لدرجة إنه بيوديها مستشفى خاص ويفتح لها ملف متابعة!
وإنت بقى بتودي كل الموظفات الحوامل المستشفى بنفسك؟
صاح فيا سلوى! متخليش لسانك يطول.
بصيت له بكل قوة طيب خلي أفعالك تبقى تشرف عشان لساني ميتكلمش.
مبانش عليه ذرة ندم، بالعكس، بقى قرفان وزهقان
أنا
مش ناقص وجع دماغ، الأسبوع الجاي عيد ميلاد أمي، حضري نفسك وجهزي كل حاجة ومش عايز فضايح
تم نسخ الرابط