جوزي كل جمعه كان بيعملي مساج للعضم غريب جدا ..كنت فكراه احن زوج في الدنيا لحد ما الدكتوره صاحبتي فوقتني على اكبر مصيبه بتحصل في حياتي !!!!!!

لمحة نيوز

وكأن كلامهم كسرني وهدني..
حماتي بصت لأحمد وهزت راسها برضا، كأنها بتقوله البنت اتكسرت وخافت..
أنا عايزة أقعد لوحدي.. قولت الكلمة بصوت واطي ومكسور، باين فيه قلة الحيلة سيبوني دلوقتي.. أنا مش قادرة أستوعب كل ده.. عايزة أنام.
أحمد قرب مني وحاول يحط إيده على كتفي حقك يا حبيبتي.. استهدي بالله كده وكل حاجة هتتصلح.. أنا هسيبك ترتاحي.
حماتي أخدت الدفتر والورق من الأرض، وبصتلي ب تحذير الورق ده هيفضل معايا.. وعيادة صاحبتك دي مت عتبيهاش تاني.. يلا يا أحمد سيبها تفوق لنفسها.
خرجوا هما الاتنين وقفلوا باب الأوضة وراهم.. أول ما الباب اتقفل، ملامح وشي المكسورة اختفت تماماً.. قمت وقفت وجسمي كله مشدود زي الوتر.. روحت ناحية التسريحة، مسكت موبايلي، وفتحت الواتساب.. وبعت رسالة لمروة
مروة.. كلامك صح.. الموضوع أكبر من مجرد مرض.. دي مؤامرة.. أنا محتاجة مساعدتك.. قوليلي للتقرير الطبي والأشعة يقدروا يثبتوا الجناية دي لو فيه دكتور شرعي؟ وبسرعة يا مروة عشان هما فاكرين إني اتكسرت.
قعدت على السرير وعيني على الباب.. عقلي كان شغال زي خطة حرب.. مش هسيب حقي.. السبع سنين دول هيدفعوا تمنهم غالي أوي.. بس الخطوة الجاية لازم تكون مدروسة بالملي.. وفجأة سمعت صوت أحمد برة وهو بيتكلم في التليفون بصوت واطي ومريب.. قمت براحة وقربت من الباب عشان أسمع بيقول إيه..


حطيت ودني على خشب الباب، ونفسي مكتوم جوة صدري.. كان صوت أحمد طالع من الصالة واطي جداً، نبرة تانية خالص غير اللي كان بيكلمني بيها من دقيقتين.. نبرة فيها توتر وخوف حقيقي بيحاول يداريه.
بقولك الموضوع اتكشف يا أمي.. البت عملت أشعة وصاحبتها الدكتورة فهمتها كل حاجة! أحمد كان بيمسح رجله في الأرض بضيق وهو بيتكلم في الموبايل، وعرفت إنه بيكلم أمه اللي نزلت شقتها بسرعة عشان تخبي الدفتر.
سمعته سكت شوية بيسمع ردها، وبعدين كمل بعصبية مكتومة قضية إيه وبلاغات إيه بس! أنتي مش قايلالي إن الحركة دي أقصاها تعمل تأخير حمل ومحدش يكشفها؟ الدكتور اللي شاف الأشعة قالها ده تشويه متعمد وممكن يجيلها شلل كمان كام سنة! لو البت دي راحت لدكتور شرعي وفهم اللعبة، إحنا هنروح في داهية.. أنا مستقبلي في البورصة والشغل هيضيع!
سكت تاني، ونبرة صوته اتقلبت لشر وخباثة تفتكري هتعمل عبيطة؟ أنا سيبتها جوة بتعيط ومكسورة، بس نورا مش سهلة.. أنا خايف تكون بتمثل عشان تخرج من البيت بالتقرير.. لاء، أنا مش هسيبها تغيب عن عيني، وتليفونها ده لازم يتفتش.. ومروة صاحبتها دي أنا هعرف أتصرف معاها إزاي.
جسمي كله سقع.. حسيت إن الدم هرب من عروقي.. هو مش بس مش ندمان، ده بيفكر إزاي يكمل عليا ويقفل بوقي! رجعت بضهري لورا براحة عشان مايعملش أي صوت، واترميت على السرير.. مسكت الموبايل بسرعة
ولغيت تفعيل البصمة وقفلته خالص بباسورد معقد، ومسحت الشات اللي بيني وبين مروة فوراً.. مش هسيبله فرصة يمسك عليا حاجة.
دقيقة والباب اتفتح.. دخل أحمد وشه راجع لطبيعته الهادية، مرسوم عليه قلق مزيف يقرف.. قرب وقعد على طرف السرير، ومد إيده يلمس شعري.. كنت قرفانة لدرجة الخنوع، بس جبرت نفسي أثبت وماتحركش عشان الخطة تكمل.
نورا.. حبيبتي.. أنتي لسه زعلانة مني؟ صوته كان ناعم زي الحية.
بصيتله بعيون دبلانة وعملت نفسي بنهج أنت كدبت عليا يا أحمد.. دمرتني.. أنا مش قادرة أصدق إنك تعمل فيا كده.
أحمد اتنهد وباس إيدياللي كنت عايزة أقطعها في اللحظة دي والله العظيم كل ده من حبي ليكي.. أنا مكنتش عايز أخسرك، وأمي كانت بتملى دماغي.. حقك عليا، من النهاردة مفيش جلسات تاني خالص، وهوديكي لأكبر دكاترة يعالجوا الحوض ويرجعوا كل حاجة زي الأول.. بس أنتي سامحيني وبلاش تخربي بيتنا.. تليفونك عمال يرن، مين بيكلمك؟
عينه جت على الموبايل اللي في إيدي.. قلبي دق بسرعة بس ثبت دي مروة.. أكيد قلقانة عليا بعد ما سبتها وجريت.. مش قادرة أرد عليها ولا أقولها إن جوزي بيعمل فيا كده.. شكلي بقى وحش أوي قدامها.
أحمد ارتاح شوية لما لقى كلامي فيه انكسار، وعينه لمعت بانتصار أيوة كده يا حبيبتي.. صاحبتك دي متدخليهاش بيننا تاني.. هاتي التليفون ده طيب وأنا هرد عليها أقولها إنك نايمة وتعبانة.
لأ.. أنا قفلته خالص مش عايزة أسمع صوته.. سيبني أنام يا أحمد.. سيبني لوحدي.
تاني يوم الصبح.. الأحد..
أحمد نزل الشغل بعد ما اتأكد إني نايمة ومش قادرة أقوم من السرير.. أول ما قفل الباب بالمفتاح من برةعشان يضمن إني مش هخرجقمت زي العفريت.. فتحت الموبايل وكلمت مروة مكالمة سرية على برنامج مشافوش.
نورا! أنتي فين؟ أنا وبابا قالبين الدنيا عليكي ومستنيين ردك! صوت مروة كان مرعوب.
مروة.. اسمعيني بالملي.. أحمد حبسني في الشقة وقفل عليا بالمفتاح.. هو وأمه عارفين إنهم في مصيبة وبيحاولوا يلموا الموضوع ويهددوني.. قوليلي، باباكي قال إيه؟ بابا مروة محامي كبير ومستشار قانوني قديم، وهو ده السند اللي فكرت فيه.
مروة صوتها اتغير وبقى فيه نبرة قوة بابا لما شاف الأشعة وسمع الحكاية اتجنن! قال دي مش مجرد قضية طلاق.. دي جناية إحداث عاهة مستديمة عمدًا، وعقوبتها السجن المشدد! بس بابا قاللي كلمة واحدة يا نورا.. الأشعة والتقرير بتوعي لوحدهم مش كفاية في المحكمة، لأن محامي أحمد ممكن يقول إن ده عيب خلقي فيكي أو حادثة قديمة وأنتي بتتبلي عليه.. لازم إثبات إدانة مباشر.. لازم تسجيل، أو اعتراف، أو الدفتر اللي أمك كاتبه فيه الخطه!
الدفتر أم أحمد أخدته وخبيته في شقتها! قولت الكلمة بحسرة وضيق.
مروة ردت بسرعة يبقى مالكيش غير التسجيل يا نورا.. لازم توهميه
إنك استسلمتي، وتجرجريه في الكلام لحد ما يعترف بلسانه بكل حاجة.. يعترف إنه كان بيعمل الحركة دي بقاله سبع سنين وعارف تأثيرها.. وبابا هيظبطلك محضر مع مباحث الإنترنت والاتصالات عشان التسجيل يبقى قانوني وما يترفضش في المحكمة.. تقدري تعملي كده؟
بلعت ريقي وأنا ببص على باب الشقة المقفول هعمله يا مروة.. ودموعي وصحتي اللي راحت مش هيروحوا هدر.. هخليه يعترف بالصوت والصورة.
عدى يومين وأنا عامة نفسي الست المكسورة المستسلمة.. مبروحش الشغل، قاعدة في البيت ببيجامة دبلانة، وحماتي بتدخل وتخرج تعملي أكل وتبصلي بنظرات شفقة وشماتة، وأنا بلعب دور الضحية بالملي.. لحد ما هما فكوا تماماً وافتكروا إنهم كسروا شوكتي وخلاص مش هقدر أتكلم.
يوم الثلاثاء بالليل.. أحمد رجع من الشغل وجايب معاه عشا غالي.. قعد جنبي على السفرة وبدأ يأكلني بإيده شايفة يا نورا؟ أنا ماليش غيرك في الدنيا.. أنتي بس هدي نفسك كده والأسابيع الجاية هنبدأ رحلة العلاج عند أكبر دكاترة.
بصيتله وعيني مليانة دموع مزيفة، وكنت مجهزة الموبايل في جيب الروب ومشغلة برنامج التسجيل السري اللي مروة بعتتهولي أنا مش زعلانة من العلاج يا أحمد.. أنا بس قلبي واجعني.. سبع سنين يا أحمد؟ سبع سنين وأنا بنام في حضنك وأنت بتعمل فيا كده؟ طب هانت عليك صحتي؟
أحمد اتنهد وحط الشوكة من إيده، وافتكر إن الأزمة عدت فبدأ يتكلم براحته وثقة يا حبيبتي أفهمي بقا.. أنا مكنتش بكسر فيكي.. أنا كنت بضغط على نقط معينة أمي قايلالي عليها بالملي.. الداية بتاعة زمان كانت معلمة أمي إن الضغط ده بيفتح العضم ويخلي الرحم يقلب لورا، فالحيوانات المنوية تقع وميحصلش حمل.. أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لتشوية حوض! أنا كل اللي كان في دماغي إننا نمنع الخلفه من غير ما تاخدي حبوب أو وسايل وأنتي حوضك ضيق وممكن تموتي فيها!
يعني أنت كنت عارف إن الحركة دي كل جمعة هي السبب في إني مخلفش طول السبع سنين دي؟ سألته بنبرة مبحوحة كأني بموت من الجوا.
أحمد هز راسه بكل غباء وثقة نرجسية أيوة طبعاً عارف.. ما هو ده كان الهدف! أمي قالتلي البت دي لو حملت هتموت والولد هيموت.. وأنا مكنتش هقدر أطلقك عشان بحبك، وفي نفس الوقت مش هعيش طول عمري من غير عيل.. فكان الخطة إننا نأخر الحمل كام سنة لحد ما تزهقي من الدكاترة وتقتنعي إن العيب من عندك، وساعتها لما أقولك هتحوز عليكي عشان العيال، ترضي وتوافقي وتفضلي معايا في نفس البيت.. أنا كنت برتب لمستقبلنا يا نورا!
مستقبلنا؟! صرخت جوة نفسي من كتر القرف.. البني آدم ده مرتب كل حاجة بالملي.. يدمر صحتي، ويطلعني أنا اللي مابخلفش قدام الناس وأهلي، وعشان هو الراجل الحنين الأصيل يستحملني سبع سنين، وبعدين يتجوز عليا برضايا وأبقى أنا الخدامة اللي بتخدم مراته
وعياله!
يعني الجلسة بتاعة كل جمعة.. الضغط والتكة دي.. كانت مقصودة عشان تبوظلي رحمي؟ عدت السؤال تاني عشان أضمن إن الإدانة واضحة ومفيش فيها شك للمحكمة.
أحمد بدأ يزهق من الكلام أيوة يا نورا.. قولتلك ميت مرة أيوة.. خلاص بقا قفلي على السيرة دي، ما إحنا قرينا الدفتر وعرفنا كل حاجة.. المهم دلوقتي إنك تفوقي لنفسك وتنسي اللي فات.. الجلسات ووقفت، وأنا هعوضك.. كلي يلا.
حسيت بانتصار مرعب جوة قلبي.. التسجيل كده كامل ومثالي.. فيه الاعتراف بالمدة، وبالطريقة، وبالقصد الجنائي.. وفيه كمان اعتراف بدور أمه!
تاني يوم.. الأربعاء الصبح..
أحمد نزل الشغل.. وسبحان الله، نسى المفتاح في الباب من جوة وهو مستعجل، أو يمكن افتكر إني خلاص بقيت في جيبه ومش هتحرك.. أول ما نزل، لبست هدومي بسرعة، وأخدت فلاشة عليها نسخة من التسجيل والأشعة والتقارير الطبية.. وخرجت من الشقة زي السهم..
روحت لبيت مروة.. باباها كان مستنينا.. شاف التسجيل وابتسم ابتسامة رعب برافو عليكي يا نورا.. التسجيل ده حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبة أحمد وأمه.. إحنا مش هنرفع قضية طلاق.. إحنا هنرفع جناية عاهة مستديمة وشروع في تدمير جسدي متعمد.. بكرا الصبح المحضر هيتحرر في النيابة، وهتصدر أمر ضبط وإحضار لأحمد وأمه فوراً من بيتهم.
رجعت الشقة قبل ما أحمد يرجع عشان مايحسش بحاجة.. قعدت في الصالة مستنية الصبح يجي.. مستنية اللحظة اللي الكابوس ده ينتهي فيها..
يوم الخميس الصبح.. الساعة دقت عشرة..
كنت قاعدة مع أحمد وحماتي في الصالة بنشرب شاي.. فجأة، الباب خبط بعنف.. خبطات قوية ورا بعض ورا صوت رجالة برة..
أحمد قام مستغرب مين بيخبط بالطريقة دي؟
فتح الباب.. ولقى قدامه ضابط شرطة ومعاه اتنين أمناء شرطة.. الضابط بص في ورقة في إيده وقال بصوت جهوري هز الشقة
أنت أحمد عبد الرحمن؟
أحمد وشه اصفّر أيوة أنا.. فيه إيه يا فندم؟
الضابط زقه ودخل الشقة، وشاور على حماتي اللي قاعدة برعب والحاجة أمينة مصطفى؟
حماتي وقفت ورجلها بتترعش أيوة يا بيه.. خير؟
الضابط طلع الكلبشات من حزامه وقال بكل حسم مطلوب القبض عليكم فوراً.. بناءً على أمر النيابة العامة.. بتهمة الاشتراك في إحداث عاهة مستديمة عمدًا للمدام نورا سيد!
أحمد بصلي وعينيه كانت هتطلع من مكانها من الذهول والغل، وحماتي بدأت تصوت وتلطم على وشها.. وأنا وقفت بكل ثبات وقوة، وبصيتلهم ونظرة عيني بتقولهم السبع سنين انتهوا.. وجه وقت الحساب.

مشهد القبض عليهم كان زي فيلم أكشن، أحمد كان واقف مش مصدق اللي بيحصل، وشه اتلون بألوان كتير، من الأصفر للأحمر للأسود من كتر الغل. حماتي، اللي كانت من دقيقتين ملكة البيت، وقعت على الكنبة زي الجثة الهامدة، صوت صويت مالي الشقة، وهي بتصرخ يا نهار أسود! يا نورا يا
بنت ال إنتي عملتي إيه؟ يا ابني اتكلم! قولهم إن دي
تم نسخ الرابط