ابنى عمل DNA عشان يوصل لابوه

لمحة نيوز

أمه مديحة ضغطت عليه لحد ما عرفت الحقيقة.
وفجأة، شريط الذكريات رجع لورا.
يوم ما كنا واقفين ورا المدرسة، وإيدي بتترعش وأنا بوريه اختبار الحمل. هو اتقلب لونه، بس مسك إيدي الاثنين وقال لي خلاص.. خلاص يا حبيبتي، هنلاقي حل، أوعدك.
يحيى همس يعني هو كان عارف.
قلت له بصوت مخنوق أيوه يا حبيبي، أنا قلت له.
كملت قراية..
أمه، الست مديحة، قلبت الدنيا. والده كان أصلاً عنده قرار نقل لشغل بره المحافظة، وهي قررت إنهم يمشوا فوراً في ليلتها. أحمد ترجاها يشوفني مرة واحدة بس عشان يفهمني، بس هي رفضت ومنعته.
وبعدين قريت الجملة اللي خلت الرؤية تغبش قدامي
أحمد فضل سنين يكتب جوابات، بس أمه كانت بتصادرها وتقطعها.. ما وصلكيش ولا جواب منهم.
زقيت الكرسي لدرجة إنه عمل صوت مزعج في الأرض. لأ.. مستحيل.
يحيى قام وقف ماما.. فيه تكملة.
جيهان قالت إن فيه جوابات هي عرفت تخبيها، وفيه حاجات
كانت متشالة في كرتونة في صندرة البيت القديم.
أنا كنت منهارة. أنا عشت 18 سنة فاكرة إنه ندل ورمانا في الشارع!
في اللحظة دي، دخلت أمي ومعاها العيش، وأول ما شافت منظري سألت برعب هناء؟ فيه إيه؟
قلت لها وأنا ماسكة الموبايل كتب لي.. كان بيبعت لي.
أمي استغربت مين؟
أحمد.
دخل أبويا وراها فيه إيه يا جماعة؟
أمي قرت الرسائل ووشها اتخطف يا جلال.. الولد كان بيبعت لها.
أبويا شتم بصوت واطي من الغيظ لو كنت أعرف إنه كان عايز يتحمل المسؤولية و ميسبكيش لوحدك ، كنت رحت لبيته وجبته من قفاه.. الست دي دمرت حياة بنتي وحرمتها من الحقيقة.
يحيى حضنني وهو بيعيط أنا آسف يا ماما، ما كنتش أعرف إن الموضوع هيقلب المواجع كده.
بسته وقلت له أوعى تتأسف إنك عرفتني الحقيقة.
بعدها بشوية، يحيى قال جيهان عايزة تقابلنا، وبتقول إن الكرتونة لسه معاها.
بالفعل، ركبنا العربية ورحنا لمحافظة تانية، وأهلي
صمموا ييجوا ورانا بعربيتهم كأننا في مهمة رسمية.
جيهان فتحت لنا الباب.. كانت شبه أحمد بالملي، خصوصاً ضحكته.
أول ما شافتني عيطت وقالت هناء؟ أنا آسفة بجد. وبصت ليحيى وهي مبهورة يا حبيبي.. أنت نسخة منه.
دخلنا البيت، وطلعت الكرتونة. كرتونة مليانة جوابات، كروت أعياد ميلاد، وظروف عليها اسمي بخط أحمد.
رجلي ما شالتنيش، قعدت على الأرض.
فتحت أول جواب هناء، أنا عارف إن المنظر وحش أوي. أرجوكي ما تفتكريش إني سبتك. أنا بحاول أرجع لك، أوعدك.
الهوا هرب من صدري. فتحت جواب تاني مش عارف أنتِ بتكرهيني دلوقتي ولا لأ.. أمي بتقول إنك كرهتيني ومش عايزة تشوفيني. أنا مش مصدقها، بس مش عارف أوصل لك إزاي.
بقيت أعيط وأقول كان فاكر إني بكرهه!
جيهان قالت لي دي الخطة اللي أمي عملتها، كذبت على الطرفين عشان تفرقكم للأبد.
فتحت جواب تالت، مكتوب فيه لو طلع ولد، أتمنى يضحك زيك لما بتكوني فرحانة
من قلبك.
يحيى كان بيقرأ معايا وهو مش مصدق. أحمد كتب له كارت عيد ميلاد وهو لسه بيبي بيقول له فيه لابني اللي لسه ما شفتوش.. لو مامتك قالت لك إني حبيتها، صدقها بكل قلبك.
سألت يحيى جيهان بلهفة هو فين؟ هو لسه عايش؟
جيهان مسحت دموعها وقالت الصدمة الأخيرة من تلات سنين، أحمد كان راجع من شغله، وعمل حادثة صعبة.. مات قبل ما الإسعاف توصل.
يحيى اتصدم يعني بابا مات بجد؟
جيهان كملت أمي لما تعبت قبل ما تموت السنة اللي فاتت، ندمت ورجعت له الجوابات اللي كانت مخبياها، وهو شالهم وكان ناوي يدور عليكي تاني بس القدر مالحقوش.
خرجنا من البيت، وأبويا طبطب عليا وقال يلا بينا يا بنتي.
واحنا راجعين، يحيى نام وهو حاضن الكرتونة اللي فيها ريحة أبوه.
بصيت له وأنا سايقة، ولأول مرة من 18 سنة حسيت براحة.
أنا ما كنتش البنت اللي جوزها هرب وسابها.
أنا كنت البنت اللي أحمد حبها لأخر يوم في عمره،
وفضل يكتب لها جوابات لحد ما قلبه وقف.

تم نسخ الرابط