ابنى عمل DNA عشان يوصل لابوه

لمحة نيوز

أنا بقيت أم وأنا عندي 17 سنة بس. عشت 18 سنة كاملة وأنا مقتنعة إن الشاب اللي حبيته واتجوزته فى السر هرب واتخلى عني وعن ابنه. لكن لما ابني كبر وقرر يعمل تحليل DNA عشان يوصل لأبوه، اكتشف حقيقة خلت ركبي تخونني مقدرتش أصلب طولي من الصدمة.
كنت واقفة في المطبخ بزين تورتة جاهزة مكتوب عليها مبروك يا يحيى! بالكريمة الزرقاء، لما دخل ابني المطبخ وهو وشه مخطوف كأنه شاف عفريت. سبت كيس الحلواني من إيدي فوراً.
يحيى كان عنده 18 سنة، طويل، وواثق في نفسه دايماً. بس يومها كان واقف متجمد عند الباب، وشّه باهت ومشدود، وماسك موبايله بقوة كأنه هيكسره نصين.
قلت له يا حبيبي، مالك؟ شكلك تعبان أوي.. أوعى تقول لي إنك أكلت من سلطة البطاطس البايتة بتاعة جدو؟
ما ابتسمش حتى.
يحيى؟ فيه إيه؟
مسح بإيده على شعره وهو بيترعش ماما، ممكن تقعدي؟ أرجوكي.
ما حدش بيقول الكلمة دي ببساطة لأم ربّت ابنها لوحدها طول عمرها.
نشفت إيدي في الفوطة وحاولت

أهزر عشان أهدي الجو لو كنت ورطت نفسك في مشكلة كبيرة أو علقت بنت بالجواز اديني 10 ثواني بس أهيأ نفسي عشان أكون الأم اللي بتتعامل بهدوء.. أنا لسه صغيرة أوي على إني أكون تيتة مودرن.
ضحك ضحكة خفيفة باهتة. لا مش كده يا ماما.
طيب الحمد لله.. يعني أقل رعباً شوية.
قعدت على ترابيزة المطبخ، وهو فضل واقف ثانية قبل ما يرمي نفسه على الكرسي اللي قدامي. من كام يوم بس، كنت شايفاه في حفلة تخرجه من الثانوي وهو لابس الروب والكاب، وكنت بعيط بحرقة لدرجة إني أحرجته قدام زمايله.
أنا كمان في تخرجي، مشيت في الملعب وأنا ماسكة الشهادة بإيد، ويحيى وهو لسه بيبي على رجلي بالإيد التانية. وقتها أمي ليلى كانت بتعيط، وأبويا الحاج جلال كان باين في عينه إنه عايز يهد الدنيا فوق دماغ اللي كان السبب.
يحيى كبر وبقى شاب زي الورد، ذكي وحنين، ومن نوع الولاد اللي يحسوا بيكي لو تعبانة ويقوم يغسل المواعين من غير ما تطلبي. بس مؤخراً، بدأ يسأل أسئلة
كتيرة عن أحمد.
كنت دايماً بقول له الحقيقة اللي أعرفها. أنا حملت وأنا عندي 17 سنة، كنت أنا وأحمد غرقانين في أول قصة حب و اتجوزنا فى السر .
لما قلته له، ابتسم بتوتر ووعدني إننا هنلاقي حل مع بعض. تاني يوم، اختفى. مجاش، ولما جريت على بيته لقيت يافطة للبيع متعلقة، والبيت كله كان فضي وأهله مشيوا.
دي الحكاية اللي عشت بيها 18 سنة.
يحيى بص في الأرض وقال محتاجك ما تزعليش مني.
يا حبيبي مش هوعدك بحاجة غير لما أفهم فيه إيه.
بلع ريقه بصعوبة أنا عملت واحد من اختبارات ال DNA اللي بتعرف الأصول دي.
برقت له عملت إيه؟
بدأ يتكلم بسرعة عارف.. كان لازم أقول لك. بس كنت عايز أوصل له، أو لأي حد يقرب له. عمة، خالة، أي حد يفهمني هو ليه سابنا ومشي.
الوجع ضرب قلبي، مش عشان ابني بيدور على أبوه، بس عشان هو يستحق إجابات، واضطر يدور عليها لوحده.
سألته بهدوء لقيته؟
وطى صوته لا يا ماما.
هزيت راسي وأنا بحاول أبين إني متماسكة، رغم إن الكلمة
وجعتني.
بس لقيت أخته.
رفعت عيني بذهول أخته مين؟
أخته.. اسمها جيهان.
ضحكت بمرارة أحمد ما كانش عنده أخوات يا يحيى.
يا ماما..
لأ، قصدي.. الموضوع معقد. أنا كنت أعرف إن عنده أخت، بس عمري ما شفتها. كانت أكبر منه وفي الجامعة بعيد، وأحمد كان بيقول إن أهله بيتعاملوا معاها كأنها مش موجودة.
يحيى استغرب ليه؟
قلت له عشان كانت متمردة، بتلبس لبس مش عاجبهم، وبتمشي مع شلة فنانين، وده كان كفاية جداً إنه يخلي العيلة الملتزمة والمنضبطة دي تعتبرها عار عليهم.
يحيى زق الموبايل ناحيتي أنا بعت لها رسالة.
غمضت عيني لحظة ومديت إيدي وريني.
فتح الشاشة، وكانت أول رسالة منه رصينة جداً أهلاً، أنا اسمي يحيى. أعتقد إن أخوكي أحمد ممكن يكون والدي. ماما اسمها هناء، وخلفني من 18 سنة.
وبعدين شفت رد جيهان
يا نهار أبيض! لو مامتك هي هناء.. لازم أقول لك حاجة. أحمد مهربش وما سابهاش.
صوابعي اتشنجت على الموبايل.
جيهان شرحت إن أحمد لما رجع البيت
يومها وهو مهزوز بعد ما عرف بموضوع الحمل،
تم نسخ الرابط