عمى رمى جدتى ادام باب بيتى

لمحة نيوز

رسالة من نبوية ما تصدقيش أي كلمة من الست دي، ولو فكرتي تروحي لمحامين ولا تفتحي بقك، هتندمي ندم عمرك.
ولاء بصت لجدتها وهي نايمة، وشافت إيديها مقبوضة كأنها بتحمي سر غالي.. عرفت وقتها إنهم مش بس رموها، دول خايفين منها.
ولاء ماعرفتش تنام. فتحت الشنطة القديمة اللي عمها رماها، كانت ريحتها كمكمة وأدوية. لقت فيها 3 جلاليب قديمة، وصورة لجدها، وصورة صغيرة للسيدة العذراء أو أيقونة دينية كانت الجدة محتفظة بيها وكانت مكسورة من الطرف.
افتكرت الجملة المفتاح بايت مع العذراء المكسورة.
فحصت الصورة، لقت إن الكرتون بتاعها سميك ومزدوج. شالت الطرف بالراحة، ولقت ورقة صفرا فيها عنوان في منطقة وسط البلد وجملة مكتوبة بخط مهزوز الجرس الدهبي.. ماتفتحيش وإسماعيل موجود.
تاني يوم، راحت ولاء للعنوان، لقت بنك قديم جداً في شارع ضيق من شوارع وسط القاهرة العريقة. وعلى الباب كان فيه زخرفة على شكل جرس دهبي.
دخلت وسألت،
وبعد إجراءات وفحص أوراق، الموظفة قالت لها فعلاً فيه خزنة باسم الست روحية المنياوي، بس لازم وصاية قانونية ومفتاح الخزنة الأصلي.
طب رقمها كام؟
الموظفة رفضت تقول، بس ولاء كانت عارفة الرقم 7492.
رجعت ولاء وبدأت تتحرك قانوناً. راحت للنيابة، وصورت الكدمات، وجمعت رسايل التهديد، وعملت محضر إهمال. واكتشفت المصيبة الأكبر البيت اتباع بعقد بيع وتوكيل اتعمل والست روحية غائبة عن الوعي تماماً، والإمضاء كان مهزوز ومزيف.
المحامية قالت لها دي جريمة استغلال وسرقة، بس لازم دليل مادي قوي.
في ليلة، الجدة روحية فاقت للحظات وقالت جدك كان عارف إن إسماعيل عينه فارغة، عشان كده شال المفتاح في مكان محدش بيسجد فيه.. تحت الشجرة اللي ما بتطرحش.
افتكرت ولاء إن بيت جدتها القديم كان فيه تمثال صغير في الحوش تحت شجرة جهنمية قديمة. راحت هناك، واستأذنت من السكان الجدد اللي طلعوا ناس ولاد حلال، وساعدوها تدور، وفعلاً لقوا
مفتاح صغير متغلف ببلستر أسود ومستخبي في قاعدة التمثال.
الجزء الرابع السقوط الكبير
في البنك، ولاء والمحامية فتحوا الخزنة رقم 7492.
كان فيها مجوهرات قديمة، دولارات، وعقود أرض في المنصورة، وجواب من جدها الله يرحمه كاتب فيه يا روحية، لو يوم الذاكرة خانتك، الخزنة دي تحميكي من طمع ولادك.. إسماعيل مالمسش مليم.. ولاء هي اللي قلبها نظيف.
والأهم من ده كله، لقت فلاشه USB وتسجيلات قديمة كانت الجدة مسجلاها بصوتها قبل ما تتعب أوي، بتوصف فيها إزاي إسماعيل ونبوية كانوا بيعذبوها ويجبروها تمضي على ورق وهي مش فاهمة، وتسجيل بصوت نبوية وهي بتهددها توديها دار مسنين لو ممضتش.
يوم المحكمة، إسماعيل جه ببدلة شيك وعامل فيها الحزين، ونبوية ماسكة سبحة وبتعيط وتقول ولاء خطفت الست عشان الفلوس.
المحامية طلعت كل حاجة صور الإهمال، تقارير الطب الشرعي عن الكدمات، والأهم.. التسجيلات الصوتية.
لما القاضي سمع صوت نبوية
وهي بتقول امضي يا ولية.. ده إنتي بكره مش هتفتكري اسمك حتى، وش إسماعيل بقى ألوان.
القاضي طلب يسمع كلمة من الست روحية.
دخلت روحية ساندة على ولاء، بصت لابنها بخوف، هو حاول يبتسم لها ويقول قولي يا أمي إني كنت بحبك.
ردت الست روحية بكلمة واحدة هزت القاعة إنت كنت بتطفي النور وتضربني عشان أبصم.
النهاية
القاضي حكم لولاء بالوصاية الكاملة، وحبس إسماعيل ونبوية على ذمة التحقيق في قضايا تزوير واستيلاء على مال قاصر بحكم حالة الجدة الصحية وإهمال وتعذيب.
ولاء أخدت جدتها ونقلوا في شقة هادية بحديقة صغيرة، ووفرت لها ممرضة وأكل نظيف ورعاية.
الست روحية مابقتش تصرخ، ولا تخبي إيديها.
في يوم، وهي قاعدة في الشمس، مسكت إيد ولاء وقالت لها إنتي اللي خليتيني أعيش في بيتي بجد.
ولاء فهمت إن البيت مش حيطان، البيت هو الحنان والأمان.
الوراثة ماكانتش فلوس ولا دهب، الوراثة كانت كرامة ست عجوزة رجعت لها بفضل بنت عرفت معنى
الأصل في زمن قل فيه الأصل.

تم نسخ الرابط