عمى رمى جدتى ادام باب بيتى
عمى رمى جدتى ادام باب بيتى بجلابيه متوسخه و فردة شبشب و كان عايز يخلص منها ،، بس مكنش يعرف أن فى سر مستخبى هيجيبلها حقها..
الغدر في حي الظاهر
أهي ستك عندك اهيه، إحنا خلاص جبنا آخرنا وزهقنا.. دلوقتي جه دورك إنتي تشيلي الشيلة.
وقفت ولاء مذهولة في مدخل شقتها الصغيرة في حي الظاهر بالقاهرة. إيديها كانت غرقانة دقيق لأنها كانت شغالة بتجهز تورطات وحلويات لطلبية مستعجلة، بس كل اللي في إيدها وقع على الأرض أول ما شافت الست روحية، جدتها، قاعدة على كرسي قديم متهالك، وعينيها تايهة، ومرمية فوق كتافها بطانية قديمة.
الست العجوزة كانت لابسة جلابية متسخة، وطرحة معوجة، وشبشب فردة وفردة.. منظر يقطع القلب.
جنبها كان فيه شنطة هدوم مقطعة ومتربطة بحبل غسيل، كأنها زبالة حد رماها قبل ما مكنسة البلدية تعدي.
قدام ولاء كان واقف عمها إسماعيل ومراته نبوية.
إسماعيل حتى منزلش من العربية، ساب الموتور شغال وبص لولاء بزهق وقرف، أما نبوية فكانت واقفة بتنفخ لبان وبتبص في ساعتها كأن رمي ست عجوزة مريضة
إنتوا عملتوا فيها إيه؟ سألت ولاء بصوت مخنوق من العياط.
رد إسماعيل ببرود ما تعمليش دراما.. ستك خلاص مابقتش تفهم حاجة. بتخرج وتصرخ وتخبي حاجات وتتهمنا بالسرقة. إحنا عملنا اللي علينا وزيادة.
عملتوا اللي عليكم؟ بصت ولاء لجدتها بحسرة.. بقت بالشكل ده؟ وسايبينها كده من غير حتى ما تبلغوني؟
ضحكت نبوية ضحكة صفرا وقالت ياختي بلاش تمثيل الست الطيبة، مش إنتي كنتي حبيبة قلبها والدلوعة بتاعتها؟ مبروك عليكي يا ستي.. الجائزة بقت من نصيبك لوحدك.
الست روحية رفعت راسها ببطء وسألت بصوت واطي إحنا وصلنا الجامع يا بنتي؟
ولاء حست بطعنة في قلبها. جدتها عندها ألزهايمر من سنين، بس لما كانت ولاء بتزورها زمان، كانت دايمًا نظيفة ومتسرحة ولابسة طرحتها الشيفون وحلقها اللولي.. دلوقتي بقت حد تاني، خاسة وشاحبة، كأن فيه حد بيمسح ملامح حياتها بالتدريج.
ماينفعش تسيبوها كده! صرخت ولاء.
ضحك إسماعيل بسخرية لأ ينفع، والبيت خلاص اتباع، يعني مابقاش ليها مكان تروح فيه.
بربشت ولاء بعينيها
نبوية ربعت إيديها وقالت هي اللي مضت.. كله بالقانون وبصمتها موجودة، فبلاش تعملي فيها محامية.
جدتي مستحيل تمضي على حاجة وهي في الحالة دي!
وطى إسماعيل صوته بتهديد واضح بصي يا بت إنتي، ماتدخليش في اللي مالكيش فيه. خليكي في حالك وقومي بدور الحفيدة البارة، بس إياكي تدوري ورانا.. وإلا.
الست روحية بدأت تتنفض من الخوف ما تسيبونيش معاهم.. دول بيطفوا النور عليا..
ولاء نزلت على ركبها قدامها وقالت يا تيتة.. أنا ولاء، إنتي معايا دلوقتي.
العجوزة بصت لها لثانية واحدة، كأن عقلها رجع للحظة ولاء.. اللي بتعمل القراقيش بالعجوة.
ولاء ابتسمت والدموع في عينيها. ولما جت تعاتب عمها تاني، كانت العربية اتحركت، ونبحة نبوية طلعت من الشباك ومش عوزين اسمع صوتك ولا تتصلي بينا.. إحنا اللي فينا مكفينا!
الشارع هدي، وولاء دخلت جدتها الشقة بالعافية. ولاء كانت عايشة لوحدها في أوضتين وصالة، الشقة كلها كانت عبارة عن صيجان فرن وعلب حلويات، يا دوب بتكسب اللي يغطي إيجارها ومصاريف
بس الليلة دي، فرشت الكنبة لجدتها، وعملت لها شوربة دفا، وحمتها براحة وهي بتعيط، والست روحية كانت بتعيط وبتقول إن فيه حد عاوز يسرق منها العلبة.
الأيام اللي بعد كده كانت جحيم.
الست روحية كانت بتصحى الساعة 3 الفجر تصرخ وتقول إن فيه راجل واقف ورا الستارة، ساعات تفتكر ولاء أختها اللي ماتت، وساعات تحضنها وتطلب منها السماح عشان ماحافظتش على الجرس.
ولاء بدأت تسجل كل حاجة في نوتة صغيرة
أدوية ناقصة.
كدمات زرقا في دراعاتها.
رعب بيصيبها أول ما تسمع اسم إسماعيل.
جمل متكررة عن علبة مستخبية.
في يوم وهي بتأكلها رز وشوربة، الست روحية بطلت أكل وبصت لها بنظرة واعية خلت ولاء يجيلها قشعريرة إنتي ماحبستنيش في الأوضة، صح؟
ولاء سابت المعلقة مين اللي حبسك يا تيتة؟
ردت روحية بصعوبة اللي بيبوسوا الراس هما اللي بيسرقوا الأدراج..
أدراج إيه؟
العجوزة ضغطت على إيد ولاء المفتاح بايت مع العذراء المكسورة.. 7، 4، 9، 2.. مطرح ما الجرس بيرن.. إسماعيل ما يشوفوش يا ولاء.
ولاء حست ببرودة في