الناس كلها كانت بتقول عليا هبلة وسلفتي .

لمحة نيوز

الناس كلها كانت بتقول عليا هبلة، وسلفتي بتخطف مني جوزي قدام عيني وأنا ساكتة.. تخيلوا كانت بتدخل أوضة نومي كل يوم الساعة 2 بالليل وتقولي أنا هنام جنبكم النهاردة يا أبلة!،بس الحقيقة طلعت إنها كانت بتحميني من مصيبة قلبت بيت العيله كلها.
حكاية كاميليا وسرّ النوم في المنتصف
أنا عايشه في بيت عيلة ضيق، بيت من ثلاث طوابق في حارة سد، مع زوجي أحمد وأخوه الصغير رؤوف وزوجته الجديدة كاميليا. منذ اليوم الأول الذي انتقل فيه رؤوف وكاميليا للعيش معنا، بدأت أغرب طقوس حياتي.
كل ليلة، وبلا استثناء، كانت كاميليا تطرق باب غرفتي بخفة، تحمل في يدها لحافاً ووسادة، وتدخل بمنتهى الهدوء قائلة لي ولزوجي أحمد أنا هنام جنبك النهاردة يا أبلة.
لم تكن تنام على الكنبة، ولا بجانب السرير.. بل كانت تنام جنبى تماماً، لدرجة أن جوزى

كان يترك الغرفة وينام فى غرفة أخرى.
في البداية، كنت أحاول رسم ابتسامة صفراء على وجهي وأقول لها يا بنتي نامي في أي حتة، البيت بيتك. لكن من داخلي، كان هناك شيء ينغزني بشدة. كيف لامرأة متزوجة أن تترك غرفتها وتصر على النوم فى غرفة أخ زوجها وزوجته؟
في الليلة الخامسة، لم أعد أحتمل. سألتها مباشرة وبلهجة حادة إيه الحكاية يا كاميليا؟ ليه لازم جنبى بالظبط؟.
نظرت إليّ كاميليا، وكانت عيناها حمراوان كأنها كانت تبكي سراً أو تحاول إخفاء شيء ما خلف تلك الحمرة، وقالت ببساطة جنبك بيبقى الدفا أكتر يا أبلة. ثم استكملت وهي تدعي البراءة عندنا في الفلاحين، العروسة الجديدة بتخاف من الضلمة والوحدة.. ولما بتنام وسط أهلها مبيجيلهاش كوابيس.
بعدها بفترة وصلت الهمسات إلى حماتي التي تعيش في البلد، وبدأ الجيران يتحدثون دي
حاجة ميرضاش بيها ربنا، إزاي تنام جنبهم كده وفى اوضتهم؟.
حاولتُ أن أقترح عليها أن تنام في غرفة حماتي التى كانت تتردد على المنزل من وقت لآخر ، لكنها رفضت فوراً قائلة أنا بشخر يا أبلة، وحرام أقطع نوم ماما.
كنت أريد أن أصرخ وأقول وأنا كمان عايزة خصوصيتي!، لكن زوجي أحمد كان دائماً ما يهدئني ويقول معلش يا بنت الحلال، هي لسه غريبة وخايفة، والسرير يلمكم.. أحسن ما تفضل مرعوبة، بس من جوايا كنت متضايقه عشان نفسى ارجع لحياتى طبيعية 
في الليلة السابعة عشرة، حدث التكة التي غيرت كل شيء..
كنت نائمة، وفجأة استيقظت على صوت ضعيف جداً، لولا هدوء الليل ما كنت سمعته. فتحت عيني، كانت الغرفة غارقة في الظلام إلا من خيط رفيع من ضوء يافطة المحل التي في الشارع.
نظرت بجانبي، كانت كاميليا مستلقية في المنتصف، تشد اللحاف
حتى ذقنها، وتضع يدها على بطنها وكأنها تحمي شيئا تخشى سقوطه.
فجأة، شعرت بيد كاميليا تمسك يدي بخفة شديدة تحت اللحاف. لم تكن ضغطة لطلب شيء، بل كانت كأنها تقول لي اششش.. لا تتحركي.
في تلك اللحظة، رأيت خيط ضوء ينفذ من خرم صغير جداً في الباب، وسقط على الحائط المواجه لنا كأنه نصل سكين. كاميليا تحركت ببطء شديد ورفعت رأسها لتسد بجسدها مسار ذلك الضوء تماماً.
في الصباح، وأثناء وقوفنا في المطبخ، سألتها سمعتي حاجة بالليل يا كاميليا؟.
قالت وهي تغسل الأطباق ببرود ده كان صوتك وأنتِ بتتقلب في السرير يا أبلة. وابتسمت، لكن عينيها كانت تنطق بغير ذلك.
لم يهدأ بالي، دخلت الغرفة وفحصت الحائط الذي كان يسقط عليه الضوء. وبالقرب من بريزة الكهرباء، وجدت ثقباً صغيراً جداً، لا يكاد يُرى بالعين المجردة.
هنا ظهرت كاميليا فجأة
خلفي وقالت بهدوء
تم نسخ الرابط