كنت عامله عمليه الزايده ومحجوزه فى المستشفى و جوزى كان بيجى ياكل اكل المستشفى اللى بيصرفهولى ويسبنى ويمشى زاصعب على الناس اللى معايا فى الاوضه ويدونى من اكبهم ولما اقوله ليه مابتكلش فى البيت
وهو ساكت. كان بيبصلي وهو مش مصدق، لإن زمان كنت بفرك صحتي فرك عشان أوفر عليه القرش، وأطلع من شقة لشقة أروق وأنضف للكل ببلاش.. لكن خلاص، أنا فقت وعرفت إن صحتي دي هي راس مالي، وهي أهم حاجة في الدنيا وأهم من أي حد.
بقيت شايفة في عينه الكسرة والندم وهو شايفني مبقيتش أضحي بفتفوتة من راحتي عشانه، وبقيت أقول لنفسي وأنا شيفاه بيلف حوالين نفسه زي ما استخسرت فيا وفي ابنك الحنية والأكل الدافي وأنا بموت، دوق بقى وتعب عشان تلاقي اللقمة والراحة. ومن يومها، مبقاش يجرؤ يرفض لي طلب، لإنه عرف إن الست الطيبين اللي كانت بتيجي على نفسها عشان ترضيه.. ماتت وشبعت موت في غرفة المستشفى
بدأت أدخل في جمعيات صغيرة من وراه، أقبضها وأحوش القرش على القرش، وأشيلهم للزمن ولابني.. الفلوس
وعشان أشتري راحتي ووقتي ومفركش صحتي كل يوم في المطبخ، بقيت أعمل أكل الأسبوع كله في يوم واحد؛ أطبخ وأجهز الوجبات وأقسمها في علب وأشيلها في الفريزر، وبقية الأسبوع الأكل يطلع على التسخين وبس. الحركة دي عملتلي راحة بال مكنتش بحلم بيها، ووفرتلي وقت فاضي كبير أوي ومقضيتهاش وقفة على الحوض والبوتاجاز.
الوقت الفاضي ده بقى، مكنتش بضيع منه دقيقة؛ بقيت أستغله في حاجة مفيدة ليا، حاجة تكبرني وتخليني أنجح وأطور من نفسي. قعدت مع نفسي وركزت في طموحي، وبقيت أستغل كل ساعة فاضية عشان أشتغل على نجاحي ومستقبلي.
بقيت أبص لنفسي في المراية وأنا مرتاحة، مفيش ورايا مواعين متلتلة، ولا
والخطوة الكبيرة اللي غيرت حياتي كلها بقى، إني قدرت ألاقي شغل من البيت وأنا قاعدة معززة مكرمة وسط ابني وبكامل راحتي.
الوقت اللي وفرته من الطبيخ والتنضيف وخدمة الناس، حطيته كله في إني أتعلم حاجة جديدة وأطور من نفسي، لحد ما ربنا كرمني وبقى ليا شغلي الخاص ومستقلة بذاتي. بقيت أقعد على لابتوبي، بكتب وبنتج وبشتغل في طموحي، والقرش اللي كان بيذلني بيه أو يمنّ عليا بيه، بقى يجيلي لحد عندي من تعبي ومجهودي الذكي، مش من فرك صحتي في البيوت.
جوزي كان بيبصلي وهو مذهول، مش مستوعب
لما كان يدخل عليا الأوضة ويلاقيني مركزة في شغلي وناجحة، كنت بشوف في عينه الخوف.. الخوف من إنه عرف إنه خسر الست القديمة للأبد، وإن الست الجديدة مبقتش محتاجاه في حاجة، ولا بقيت مستنية منه ومن أهله حنية ولا سند. أنا عملت لنفسي السند، ووقفت على رجلي بفضل ربنا ثم بفضل طموحي اللي كنت دافناه عشان ناس ميسووش.
بقيت أبص لنفسي بكل فخر وأقول الحمد لله.. رب ضارة نافعة، وجع المستشفى والزايدة اللي كانت هتموتني، كانت هي السبب اللي فوقني عشان أبدأ حياتي الصح، وأعيش لنفسي ولابني وبس.. وبنجاحي دة، قفلت ورايا كل كتاب كان فيه