قبل فرحي بكام يوم، أمي أجبرتني أتنازل لها عن شقتي اللي في "الزمالك"

لمحة نيوز

الشقة دي بقت ملكي أنا.
إيد كريم اترفعت من على وسطي فوراً كأنه اتكهرب.
ابتسامة مدام ناهد اتمسحت من على وشها كأن حد ضربها بالقلم.
وقبل ما حد ينطق بكلمة، ماما فتحت شنطتها وطلعت عقد البيع الموثق وحطته قدام عينيهم
الورق اللي كنت ماسكاه بإيد بتترعش في مكتب توثيق وسط البلد، هو نفسه اللي ماما رفعته دلوقتي في وسط القاعة.
لثانية واحدة، القاعة كلها نسيت تتنفس.
الطبال نزل عصايته.
الويترز وقفوا مكانهم جنب بوفيه الحلويات.
ولاد خالاتي بطلوا تصوير.
حتى النجف اللي فوقنا نوره بقى فاقع زيادة، كأنه متسلط عليا مخصوص عشان الكل يشوف ذلي وكسرتي.
ماما فردت الورق بالراحة، وكأن كل ثنية في الورقة كانت مستنية اللحظة دي.
وقالت في الميكروفون بملء صوتها ده عقد بيع وشراء مسجل.. شقة الزمالك قانوناً بقت ملكي أنا، وباسمي أنا.
مدام ناهد ضحكتها ما اختفتش فوراً.. في الأول وشها اتخشب.
بعدين شفايفها بدأت تترعش.
وبعدين الدم هرب من وشها وبقى لونه أصفر زي الليمونة.
قالت بزعيق إيه الهبل ده؟ دي دراما رخيصة أنتم بتعملوها!
ماما بصت لها بمنتهى الهدوء الدراما الرخيصة بجد هي إنك تعلني قدام الناس إن بيت غيرك هو قصر اعتزالك في ليلة فرحه.
القاعة كلها شهقت.. وسمعت حد من المعازيم ورا بيقول يا نهار أسود.. ايه
الفضايح دى!
كريم قرب مني، وصوته واطي ومكتوم ريم.. إيه اللي بيحصل ده؟
بصيت له.. ولأول مرة ليلتها، شفت جوزي على حقيقته.
الراجل اللي لسه حاطط إيده في إيدي من ساعات قدام المأذون.
الراجل اللي اسمه اتربط باسمي قدام ربنا والناس.
وشه ما كانش عليه علامات انكسار أو حزن.. كان باين عليه الحسابات.
وده وجعني أكتر من إعلان أمه بكتير.
همست له أنت كنت عارف.
جز على سنانه وقال لي مش وقته.. مش هنا المكان اللي نتكلم فيه.
ضحكت بمرارة.. مش عشان حاجة تضحك، بس عشان قلبي كان بيتكسر بصوت عالي، والضحك كان الصوت الوحيد اللي عرف يخرج.
مامتك هي اللي خلت القاعة كلها هي المكان.
مدام ناهد حاولت تخطف الورق من إيد ماما، بس ماما رجعت إيدها لورا حاسبي.. دي النسخ الأصلية.
ناهد شتمت بأبشع الألفاظ يا ست يا مريضة! أنتي نصبتي علينا!
عين ماما شررت لا.. أنا حميت بنتي من إنها تقع في فخ النصابين.
كلمة حميت وقعت في قلبي زي حجر تقيل في مية.. طول الأسابيع اللي فاتت كنت فاكرة ماما موسوسة، متحكمة، وشكاكة من غير سبب.. بس هي شافت اللي الحب عماني عنه.
بابا قام من مكانه.. كان باين عليه إنه كبر 20 سنة في لحظة.
الصبح وهو بيلبسني الشبكة همس لي كوني سعيدة يا بنتي.
دلوقتي سعادته كانت فتافيت على أرض القاعة.
سأل ماما
بذهول في إيه يا هدى؟ إيه اللي بيحصل؟
ماما بصت له بحزن وقالت سامحني.. ما قدرتش أقول لك.. كنت هتطلب دليل، وما كانش معايا دليل كافي وقتها.
بابا سأل دليل على إيه؟
قبل ما ماما ترد، كريم مسك معصم إيدي.. ما كانتش مسكة عنيفة قدام الناس، بس كانت قوية كفاية عشان أفهم التهديد اللي فيها.
همس في ودني تعالي معايا.. دلوقتي.
بصيت لإيده وهي محوطة جسمي.. دي الإيد اللي تخيلت إنها هتسندني وأنا بولد.. الإيد اللي كنت فاكرة إنها هتعجز فوق إيدي.. دلوقتي حاساها كلبش.
قلت له سيب إيدي.
رجع رسم الابتسامة الصفرا للمعازيم وقال من تحت ضرسة بلاش شغل عيال.
في اللحظة دي، حاجة جوايا سكتت.. سكون المحكمة قبل النطق بالحكم.
نترت إيدي من إيده بقوة ما تلمسنيش تاني!
الهمهمة زادت في القاعة.. ومدام ناهد حاولت تلم الدور يا جماعة العروسة متوترة.. العرايس بيعيطوا وبيفهموا غلط.. ده اللي بناخده من البنات اللي بيعملوا فلوس كتير وبينسوا قيم العيلة.
ماما لفت لها وده اللي بناخده من الأمهات اللي بيربوا ولادهم عشان يتجوزوا أصول وممتلكات مش ستات.
كريم وشه اسودّ خلاص يا طنط.. كفاية لحد كده.
قال يا طنط بنفس النبرة اللي بنكلم بيها خدامة غلطت.. بابا خد خطوة لقدام لم لسانك وأنت بتكلمها!
كريم رفع إيده كأنه بريء يا
عمي، أنا بحاول أنقذ شكلنا قدام الناس.
بابا رد عليه لا.. أنت بتحاول تنقذ نفسك.
وفجأة ماما عملت اللي ما حدش توقعه.. مدت إيدها في الشنطة تاني.. مش عشان ورق شقق، لكن عشان رزمة صور مطبوعة.
معدتي اتكركبت.. لسه فيه تاني؟!
ماما بصت لي بخوف حقيقي يا ريم.. كنت عايزة أوريكي ده بعد الفرح لو لزم الأمر.
خدت منها أول ورقة.. كانت سكرين شوت من واتساب.
اسم الجروب فوق جمد الدم في عروقي خطة الزمالك.
الأعضاء تلاتة كريم، مدام ناهد، وحمايا.
قريت أول رسالة من ناهد أول ما الجواز يتم، مش هتقدر ترفض.
كريم رد سيبيها بس تستقر كام أسبوع، وأنا هقنعها بالتدريج.
ناهد تقنعها إيه؟ دي شخصيتها قوية.. اكسر العادة دي من بدري.
كريم أنا عارف هتعامل معاها إزاي.
بصيت على التاريخ.. قبل خطوبتنا بشهرين!
قبل ما يركع على ركبته في السخنة ويقول لي أنتي البيت اللي نفسي أسكن فيه.
الورقة كانت بتترعش في إيدي.
كريم وشه بقى أبيض زي الورقة ريم.. الكلام ده متاخد بره سياقه!
سألته بكسرة سياق إيه اللي يخلي ده حب؟
مدام ناهد صرخت في ماما أنتي سرقتي رسايل خاصة؟
ماما ردت بحدة الرسايل دي هي اللي جات لي.
ناهد مين اللي بعتها؟
ماما بصت ورا ناهد.. ناحية باب القاعة.
الكل لف وشه.. نهى كانت واقفة عند المدخل.
أخت كريم الصغيرة.

لابسة فستانها السواريه، وشها غرقان دموع.
طول الست شهور اللي فاتت نهى ما
تم نسخ الرابط