قبل فرحي بكام يوم، أمي أجبرتني أتنازل لها عن شقتي اللي في "الزمالك"

لمحة نيوز

قبل فرحي بكام يوم، أمي أجبرتني أتنازل لها عن شقتي اللي في الزمالك، واللي تمنها بيعدي ال 15 مليون جنيه. وقتها قلت في نفسي أكيد ماما اتجننت أو جرا لمخها حاجة.. لحد ما جت ليلة الفرح، وحماتي مسكت الميكروفون قدام ال 300 مدعو، وأعلنت بمنتهى الثقة إن شقتي في الزمالك بقت هي قصر اعتزالها ومكان سكنها الجديد! 
لعبة بيت العيلة .. ومفاجأة ليلة العمر
أنا كنت فاكرة إن ماما بتعمل دراما وخلاص.
قبل الفرح ب 3 شهور، قفلت باب أوضتها علينا.
وطت صوتها للأرض.
وقالت لي الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
يا ريم، الأسبوع الجاي هتيجي معايا وتكتبي الشقة باسمي.
بصيت لها بذهول.. الشقة دي ما كانتش هدية، ولا لعبة بنت ريتش مدللة.
الشقة دي كانت تحويشة عمري مكتوبة على ورق.
سنين من الشغل الطاحن.
ليالي سهر وتعب.
مكافآت كنت بحوشها قرش على قرش.
أجازات ومصايف اتلغت عشان القسط يتدفع.
ده غير طبعاً المساعدة الكبيرة اللي بابا وماما قدموها لي عشان أشتري الشقة دي.. شقة بتطل على النيل في قلب الزمالك، بأسانسير خاص، وأرضيات رخام، وحراسة عارفين الدبة اللي داخلة العمارة.
شقة تسوى أكتر من 15 مليون جنيه.
دي اللي كان المفروض أنا و كريم نبدأ فيها حياتنا.
شاي الصبح في البلكونة.
أيام الجمعة الرايقة.
ضحك عيالنا وهم بيجروا حافيين في الصالة.


يا ماما، ليه أعمل كده؟ سألتها بمرارة، دي بيتي وحلالي!
ما شرحتش كتير..
كل اللي عملته إنها مسكت إيدي.. إيدها كانت ساندة وساقعة.. ساقعة زيادة عن اللزوم.
همست لي اسمعي كلامي المرة دي يا بنتي، وما تقوليش لكريم ولا لأهله أي حاجة.
أنا اتعصبت جداً أنتي عارفة أنتي بتطلبي إيه؟ أنتي عايزاني أبدأ حياتي الزوجية ب سر؟ ب خيانه ؟
ماما ضمت شفايفها وبصت ناحية الباب، كأنها خايفة حد يكون بيتصنت علينا في الطرقة.
وقالت الست مش دايماً بتخسر بيتها عشان هي مغفلة.. ساعات بتخسره عشان وثقت بزيادة في اللي ما يستاهلش.
ما فهمتش كلامها.. أو يمكن ما كنتش عايزة أفهم.
كريم كان جنتل جداً.
مؤدب، من نوعية الرجالة اللي تفتح باب العربية لماما، يشيل الشنط عنها، يبعت ورد من غير مناسبة.
أهله كانوا صعبيين شوية، ده حقيقي.
والدته، مدام ناهد، كان ليها رأي في كل كبيرة وصغيرة.
فستان الفرح.. القائمة.. الأكل.. الورد.. حتى لون المانيكير بتاعي!
بس كنت بقول لنفسي عادي، فرحانة بابنها الوحيد.
بعد أسبوع، روحت ومضيت.
ماما خدتني لمكتب توثيق في وسط البلد.
ما قلتش لكريم، وكنت حاسة بذنب رهيب طول الطريق.
لما خلصنا، ماما حطت نسخة العقود في شنطتها وكأنها شايلة سلاح.
قالت لي ببرود دلوقتي بس.. تقدري تتجوزي وأنا مطمنة.
جه يوم الفرح.. طبل وزفة، وأنوار
دهبية مكسرة الدنيا في فندق خمس نجوم في جاردن سيتي.
300 ضيف.. صحاب بابا في البيزنس، طنط فلانة وزن طن دهب، وقرايبنا اللي جايين يهيصوا.
أصحاب كريم كانوا شغالين لايف وفيديوهات لإنستجرام.
دخلت القاعة وأنا ماسكة في إيد بابا، كنت طايرة من الفرحة.. بجد.
كريم عينيه دمعت لما شافني بالفستان.. أو ده اللي أنا اتوهمته وقتها.
كل حاجة كانت مثالية، لحد ما مدام ناهد طلبت الميكروفون.
كنت واقفة بقطع التورتة، وإيد كريم على وسطي.
ماما كانت قاعدة، وفجأة بطلت تبتسم.
مدام ناهد مشيت لوسط القاعة بساري دهبي، بملامح ملكة أخيراً سيطرت على المملكة.
أعلنت في الميكروفون عايزة أقول كلمتين.
الكل صقف.. وأنا كمان صقفت.. يا لهبلي!
النهارده أنا مش بس كسبت عروسة لابني.. أنا كسبت بنت.
المعازيم اتأثروا وطلعوا أصوات إعجاب.
حطت إيدها على صدرها وقالت وعشان إحنا بقينا عيلة واحدة، حابة أشكر ريم على الترتيب الجميل اللي عملته علشاني.
حسيت بجسم كريم اتخشب.. بس ملامحه ما كانتش متفاجئة!
وهنا كانت أول طعنة.. هو كان عارف!
مدام ناهد كملت وهي بتبتسم لمصوري الفرح مرات ابني عندها شقة تجنن في الزمالك.. واسعة وشرحة وتليق بمقامي.. وهي عارفة إني أول ما أحب أغير جو أو ما أحبش أعيش لوحدي، الشقة دي هتكون هي سكن اعتزالي ومكاني الجديد.
القاعة سكتت سكوت
يخوف.
مش سكوت عادي، ده السكوت اللي بيحصل لما الناس تحس إن فيه فضيحة أو كسرة نفس بتحصل قدامهم.
سكينة التورتة تقلت في إيدي.
همست بذهول بتقول إيه دي؟
كريم بدأ يطبطب على ضهري، كأني عيلة صغيرة وخايف أعيش في نوبة غضب.
همس لي من تحت ضرسة هنتكلم بعدين يا حبيبتي.. عدي الليلة.
في اللحظة دي، عالمي كله انهار.
مش بسبب أمه.. بسببه هو.
الراجل اللي كنت فاكراه سندي، كان راسم ومخطط مع أمه على شقتي وتعبي.
مدام ناهد كملت وهي بترفع كاس العصير وطبعاً العرسان يقدروا يقعدوا معايا في بيتي القديم كام شهر.. هو مش مودرن زي شقة الزمالك، بس الجواز بيعلم التواضع.
حد من المعازيم ضحك ضحكة محرجة.
وشي بقى نار.. الفستان فجأة بقى خنقني ومش عارفة أتنفس.
وفي الناحية التانية، ماما قامت من مكانها ببطء.
كريم ضغط على وسطي بقوة وقال لي بصوت واطي وتهديد ريم، إياكي تعملي شوشرة، الناس بتبص علينا.
بصيت له.. كان لسه راسم الابتسامة عشان الكاميرات، بس عينيه كانت حجر.. خالية من أي رحمة.
سألته أنت كنت عارف بكل ده؟
ما ردش.
مدام ناهد رفعت كاسها تاني بصحة العرسان، وبصحة البيت الجديد اللي هيجمعنا كلنا.
في اللحظة دي، ماما كانت وصلت جنبي.
ما زعقتش.. ما عيطتش.. بمنتهى الهدوء سحبت الميكروفون من إيد مدام ناهد.
بصت لكريم.. وبعدين بصت لأمه.. وقالت
بكل ثبات
بس للأسف يا مدام ناهد، الشقة دي مابقتش ملك ريم عشان توهبها لحد..
تم نسخ الرابط