الكل فاكر إن ليلة الزفاف هي ليلة العمر
على التربيزة بإيده
الحما اللي بتعمليه ده إهانة لعيلتنا مش هنعديها!
مريم الإهانة هي إنكم تطلبوا الدهب من عروسة الفجر كأنها حرامية. طلعت ورقة من شنطتها عايزة توقيع منكم باستلام الدهب كامل.
نادية ضحكت بمرارة إنتي مجنونة؟ فاكرة نفسك في محكمة؟ غوري في داهية بس مفيش توقيع.
محدش وقع. مريم كانت متوقعة ده، صورت رفضهم، قفلت العلبة وسابتها في نص السفرة، وقفت الفيديو، وبعتت نسخة فوراً لأخوها كريم وللإيميل بتاعها. لفت ورايحة للباب، أحمد مسك ذراعها عند البوابة
أحمد يا مريم بلاش فضايح، الناس في المنطقة هتقول علينا إيه؟ استني لما أمي تهدى ونتفاهم.
مريم بصت لإيده باحتقار لا يا أحمد.. إنت مش بين نارين، إنت واقف في الصف اللي بيخليك مش خايف.. والصف ده مش صفي.
ركبت العربية وطارت في شوارع القاهرة الفاضية لحد بيت أهلها. أبوها لما شاف الفيديو سكت خالص، وبعدين حط إيده على كتفها وقال لها بنتي.. اللي عملتيه صح. مفيش مخلوق يقدر يقول عليكي حرامية.
لكن الحاجة نادية مسكتش. الساعة 10 الصبح، جروبات واتساب المنطقة كانت والعة. الجيران بدأوا يبعتوا لمريم سكرين شوتس. واحدة كاتبة سمعتوا العروسة اللي هربت الفجر بالدهب؟، والتانية كاتبة دي كانت داخلة على طمع وسرقت العيلة.
الظهر، تليفون مريم رن.. كانت نادية. مريم شغلت خاصية تسجيل المكالمات فوراً.
نادية بفحيح أفاعي طلعتي نصابة يا بت.. رجعتي الدهب بس خلاص سيرتك بقت على كل لسان، وبكلمة مني هخليكي متلاقيش شغل في أي حتة.
مريم إنتي بتهدديني يا ست نادية؟
نادية بعرفك مقامك ومقام عيلتنا.
مريم قفلت السكة. ومن غير شتيمة ولا دراما، نزلت الفيديو كامل على فيسبوك وفي جروبات المنطقة. وكتبت دهبكم أهو، ورجوعي لبيت أهلي بكرامتي أغلى منه. أي حد هيجيب سيرتي بالباطل هتحاسب قانوناً.
في أقل من ساعتين، الفيديو بقى تريند. الناس اللي كانت بتشتم مريم قلبت على نادية وعيلتها. الفضيحة بقت بجلاجل. أحمد اتصل بمريم وهو بيعيط
أحمد امسحي الفيديو! أمي جالها حالة
مريم إنت عايزني أرجع عشان بتحبني؟ ولا عشان شكلك قدام الناس بقا وحش؟ سكت.. قفلت السكة.
تاني يوم، الحاج رفعت أبو مريم طلب عيلة أحمد في بيته. نادية جت ولابسة نضارة سوداء، وأحمد والحاج إبراهيم داخلين وعينهم في الأرض.
الأب بنتي رجعت الدهب وعندنا الدليل.. ليه حاولتوا تلوثوا سمعتها؟
نادية ده سوء تفاهم.. هي اللي كبرت الموضوع.
أحمد اتدخل وهو عرقان يا عمي، أوعدك لو مريم رجعت بيتها و نزلت اعتذار ، هننزل نعيش في مدينة تانية وأمي مش هتتدخل.
مريم وقفت وقالت الجملة اللي نهت كل حاجة
مريم مش هرجع معاك انا اصلا عرفتك على حقيقتك أنت وأهلك و فرح إمبارح كان مجرد حفلة. وبعد اللي شفته، أموت ولا إني أكون فرد في عيلتكم.
نادية وشها بقى أصفر. هما صرفوا ثروة في فرح لعروسة مبقتش موجودة أصلاً.
مريم كملت ومش بس كده.. أنا مسجلة تهديدات مامتك. قدامكم 24 ساعة اعتذار رسمي على
أخو مريم كريم، اللي هو محامي جنائي، وقف ورا كرسي أبوه وقال الموضوع مش هزار، مفيش تنازل.
ملقوش مفر. بعد يومين، نادية كانت بتوقع وهي بتعيط دموع حقيقية المرة دي على ورقة الاعتذار. ونشروا الاعتذار على فيسبوك، والناس كلها عرفت الحقيقة. والفلوس اللي مريم أخدتها تعويض، اتبرعت بيها كلها لدار رعاية نساء معنفات.
أحمد حاول يقابلها لآخر مرة تحت المطر ومعاه ورد دبلان أنا بحبك يا مريم، وأمي اتعلمت الدرس.
مريم بكل ثقة حبك محتاج إذن من مامتك عشان يعيش.. وأنا متخلقتش عشان أعيش محنية لحد. إحنا انتهينا اللحظة اللي اخترت فيها راحتك على كرامتي.
قفل مريم الباب، ملمتش سنين من عمرها في المحاكم عشان تطلق، ومخلتش حد يسرق سلامها النفسي. ولما حد بيسألها مش كنتي استنيتي؟، بترد بابتسامة هما حبوا يجربوا يدوسوا عليا لحد فين قبل ما أقول لأ.. وأنا قولت