كان عمري 27 سنة لما اتجوزت أرملة غنية عندها 72 سنة عشان ورثها.. بس في ليلة الدخلة، كانت محضرالى مفاجأة عمرى ما كنت اتخيلها
كان عمري 27 سنة لما اتجوزت أرملة غنية عندها 72 سنة عشان ورثها.. بس في ليلة الدخلة، كانت محضرالى مفاجأة عمرى ما كنت اتخيلها!
اسمي آدم.
كبرت في منطقة شعبية بسيطة، الشوارع فيها ريحتها فقر ويأس، والناس مهدودة من الشقى.
عندي 27 سنة، جسمي رياضي وعضلاتي قوية من شغل المعمار، بس رصيدي في البنك صفر.
أمي كانت حالتها بتدهور بعد عملية صعبة، وأبويا يا دوب قام من جلطة بالعافية. وأختي الصغيرة كانت بتعيط كل ليلة من غير ما حد يحس بيها.
والبيت؟ كان فاضل قسط واحد والبنك يرمينا في الشارع.
كنا محتاجين نص مليون جنيه بأي طريقة.. الرقم ده كان كابوس بيطاردني كل ليلة.
عشان كدة لميت شنطتي وسافرت القاهرة.. مش عشان أحقق أحلامي، لا، عشان أنقذ أهلي من الموت.
وهناك جالي عرض شغل مكنتش أصدقه
سواق خاص لأرملة مليونيرة اسمها هانم السيوفي.
ست عندها 72 سنة، عايشة في قصر ضخم ع النيل، وبتحرك بكرسي متحرك.. بس ميتضحكش عليها بسهولة، عينيها الزرقا كانت حادة زي الموس وبتقرا اللي قدامها في ثواني.
الناس حواليها
هانم مكنش عندها ولاد، بس كان حواليها قرايب طماعين زي الغربان، مستنيين موتها عشان ينهشوا في ثروتها.
لشهور، كنت بوصلها في كل حته.. دكاترة، مشاوير شغل، وعزومات.
كنت بسكت وبقوم بشغلي، ومع الوقت عرفت إن ورا جدران القصر ده في حرب قايمة.. ولاد اخواتها كانوا بيبتسموا في وشها بزيادة، وعينيهم على كل حركة بتعملها. الكل كان عاوز مصلحة.
وبطريقة ما.. هانم وثقت فيا.
ساعات كانت تفضل تبصلي كتير، وكأنها عارفة الحقيقة اللي ورا وشي.
وفي ليلة، عرضت عليا عرض.. عرض بارد، عملي، ومباشر.
جواز صالونات باتفاق.
فلوس لأهلي فوراً، وحصة من التركة بعدين.
لا حب، ولا وعود كدابة.. مجرد صفقة بين اتنين محتاجين لبعض.
ووافقت.
الديون اتسددت في ليلة، أهلي حافظوا على البيت، وأختي رجعت كليتها.
وفجأة، بقيت جوز الست هانم السيوفي، المليونيرة اللي عندها 72 سنة.
الكل كان مستني الوش الحقيقي بتاعي يظهر.. جوز الست الطماع، النصاب، الشاب اللي بيعد الأيام عشان يورث.
الفرح كان هادي وموتّر.. مجرد توقيع عقود، وابتسامات بالعافية، وتلقيح كلام في كل ركن.
خلاص، بقيت أملك كل اللي الناس افتكرت إني جيت عشانه.
بس ليلة الدخلة جت.. وهناك كل حاجة اتغيرت.
لأن في الليلة دي..
انتهى بيا الحال وأنا بتألم بجد!
الوجع بدأ في اللحظة اللي لمست فيها الأرض.
ثواني قليلة كانت كفيلة تقلب كل حاجة.. كنت بساعد هانم تتحرك من الكرسي للسرير، وفجأة اتزحلقت في بواقي شامبانيا كانت ملوحة على الأرض، ووقعت بكتفي في طرف الكومودينو الرخام خبطة قوية خلت الدنيا تسودّ في عيني.
كنت بكتم وجعي وبشتم تحت نفسي من كتر الألم اللي سمع في دراعي كله.. وفي اللحظة دي، سمعت صوت ضحك هانم.
مكنتش ضحكة مجاملة، ولا ضحكة ست عجوزة رقيقة.. كانت ضحكة حقيقية ومن القلب، من النوع اللي بيخلي البطن توجع من كتر الضحك.
بصيت لها وأنا مذهول.. وهنا حصلت حاجة مش هقدر أنساها طول عمري.
قامت وقفت على رجليها!
من غير الكرسي المتحرك.. ومن غير مساعدة حد.. كانت واقفة بثبات غريب.
بصراحة افتكرت نفسي بيتهيألي
ابتسمت بهدوء وقالت لمسافات قصيرة.. وبمشي وقت الضرورة.
عقلي مكنش قادر يستوعب.. لشهور كنت فاكرها ضعيفة، عاجزة، ومحتاجة لي. بس اللي كانت واقفة قدامي دلوقتي شخصية تانية خالص.. ذكية، مسيطرة، ومرعبة.
قلت لها بصدمة إنتي كدبتي عليا!
ردت بمنتهى البرود لأ.. أنا كنت بختبرك.
اتضح إن هانم السيوفي مكنتش بس غنية، دي كانت حذرة لدرجة الشك المرضي، ولأسباب قوية جداً. من سنتين، واحد من ولاد أخوها حاول يحجر عليها عشان يسيطر على ثروتها، وقريب تاني سرب معلومات كدبة عن أدويتها للصحافة عشان يثبت إن قواها العقلية ضاعت.
من وقتها فقدت الثقة في الكل، والكرسي المتحرك كان جزء منه ضرورة طبية.. والجزء الأكبر كان تمثيلية.
كانت بتشوف حقيقة الناس وهما فاكرين إنها عاجزة.. وعلى حسب كلامها، أنا كنت أول شخص من سنين يعاملها كإنسانة مش كخزنة فلوس ماشية على الأرض.
كنت هضحك من سخرية القدر.. لأن الحقيقة كانت مرة أنا فعلاً في الأول كنت جاي عشان الفلوس، وهي كانت عارفة كدة.
قالت