الست ماريا كانت بتتبرع بدمها بانتظام لمدة 7 سنين

لمحة نيوز

موبايلها وصورت كل ورقة في الملف بسرعة البرق، ورجعت قعدت مكانها وهي حاسة إن روحها بتطلع. لما الممرضة ندهت عليها، ماريا مشيت زي الآلة، قعدت، فردت دراعها، والمرة دي وهي بتشوف دمها وهو ماشي في الخرطوم الشفاف، فهمت الحقيقة المرعبة
لمدة 7 سنين.. هي كانت بتتبرع بدمها عشان تعيش حد.
والحد ده هو ابنها اللي دفنته بإيدها!
علي لسه عايش.. علي محبوس في أوضة سرية في المستشفى دي.. علي مكنش ميت.
السؤال اللي كان بياكل عقلها ليه المستشفى خبوه؟ وليه خلوها تعيش في العذاب ده 7 سنين؟ وليه محتاجين دمه يفضل شغال في جسمه في السر؟
ماريا قررت إنها مش هتمشي المرة دي.. المرة دي هي اللي هتدور على الأوضة السرية.
ماريا مخرجتش من المستشفى بعد ما اتبرعت. فضلت قاعدة في الطرقة، مراقبة كل حركة. استنت لحد ما الليل ليل، والممرات بدأت تفضى، والأنوار تضعف. كانت فاكرة شكل الممرضة اللي أخدت كيس الدم بتاعها، وشافتها وهي بتحطه في صندوق تبريد صغير وبتتحرك بيه لناحية الأسانسير الخاص بالموظفين بس.
ماريا مشيت وراها
بخطوات مكتومة. الأسانسير نزل للدور الأرضي، وبعدين لمستوى تحت الأرض البدروم. ماريا نزلت وراها من سلم الطوارئ، وهي حاسة إن قلبها هيقف من الخوف.
في آخر طرقة ضلمة في البدروم، شافت الممرضة بتفتح باب حديد ب كارت ممغنط. ماريا استنت الممرضة تخرج، وقبل ما الباب يقفل تماماً، حطت فردة جزمتها عشان يفضل موارب.
دخلت ماريا الغرفة.. مكنتش أوضة مستشفى عادية، كانت أشبه بمعمل متطور جداً. وفي النص، كان فيه سرير، وعليه شاب متوصل بأجهزة كتير، وخراطيم داخلة وخارجة من جسمه.
قربت ماريا وهي بتترعش.. وبمجرد ما شافت وشه، صرخت صرخة مكتومة وهي بتكتم بوقها بإيدها.
ده علي.
كبر شوية، وشه بقى شاحب جداً، وشعره خف، بس هو علي. ابنها اللي دفنته من 7 سنين!
وفجأة، النور كبر في الأوضة، وصوت من وراها قال ببرود
مكنتش أتمنى إنك توصلي لهنا يا ست ماريا.
ماريا لفت وهي بتترعش، لقت الدكتور مجدي، المدير الطبي للمستشفى، ووراه اتنين أمن.
ماريا صرخت فيه وهي منهارة
ابني عايش؟! 7 سنين وأنا بدفن فيه كل يوم وأنتوا حابسينه
هنا؟ ليه؟ عملكم إيه؟!
الدكتور مجدي قرب منها وبهدوء مرعب قالها
ابنك مش محبوس يا ماريا.. ابنك كنز. يوم الحادثة، علي جيه هنا وهو ميت إكلينيكياً، لكن لما حللنا دمه، اكتشفنا حاجة مذهلة.. دم علي فيه طفرة جينية نادرة جداً، فصيلته AB Negative مش بس نادرة، دي فصيلة ذهبية بتقدر تنتج أجسام مضادة بتعالج أمراض مناعية مستعصية.
كمل الدكتور وهو بيبص لعلي بنظرة طمع
لو كنا أعلنا إنه عايش، كان أهله هياخدوه ويموت في بيتهم خلال أيام.. لكن هنا، إحنا بنحافظ على حياته بالأجهزة، وفي المقابل، هو مصنع دم بيطلع لنا أغلى مصل في العالم. المصل اللي بيتاخد من دم ابنك بيتباع لمستشفيات برا بملايين الدولارات.
ماريا كانت بتسمع وهي مش مصدقة
يعني ابني بالنسبة لكم مجرد بقرة بتحلبوا دمها؟ وكنتوا بتخلوني أتبرع له عشان تغذوا المصنع بتاعكم؟
الدكتور ضحك بسخرية
بالضبط.. دمك كان هو الوقود الوحيد اللي جسمه مبيصدموش، لأنك أمه. أنتي كنتي بتحافظي على حياته عشان إحنا نكسب من وراه.
النهاية
الدكتور شاور للأمن عشان يسحبوها
برا، وقال بتهديد
لو حد عرف الكلام ده، ابنك هيتوقف عنه الأجهزة فوراً ويموت بجد المرة دي.. والورق اللي معاكي ملوش قيمة قدام نفوذنا.
لكن ماريا مكنتش الست الضعيفة اللي خيطت هدوم الناس 7 سنين. ماريا كانت مجهزة بث مباشر من موبايلها من أول ما دخلت الأوضة، وكل كلام الدكتور كان بيتسمع من آلاف الناس على الفيسبوك في لحظتها.
في أقل من ساعة، المستشفى اتقلبت. البوليس وصل، والصحافة ملت المكان. تم القبض على الدكتور مجدي وإدارة المستشفى بتهمة الاتجار بالبشر وتزوير شهادات وفاة.
علي اتنقل لمستشفى حكومي محترم تحت إشراف لجنة طبية دولية. ورغم إن حالته كانت صعبة، إلا إن وجود أمه جنبه، ولمستها لإيده، بدأت تعمل معجزات الطب مكنش فاهمها.
بعد شهر واحد، علي فتح عينه لأول مرة. بص لماريا اللي كانت قاعدة جنبه كالعادة، وهمس بصوت واطي جداً
ماما.. أنا كنت حاسس بيكي في كل كيس دم كان بيمشي في عروقي.
ماريا ضمت ابنها وهي بتعيط، وعرفت إن ال 7 سنين اللي ضاعوا مكنوش بلاش.. دمها كان هو الخيط اللي ربط حياته بحياتها
لحد ما النور غلب الضلمة.
تمت.

تم نسخ الرابط