كنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي كنت بحبه بقالي سنة ونص.
كنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي كنت بحبه بقالي سنة ونص. بس لما جه اليوم أخيراً اللى هيعرفنى فيه على ابنه، حسيت إن فيه حاجة غلط من أول ما قعدت. وبعدها سمعتهم بالصدفة وهما بيوشوشوا بعض بالفرنساوي وهما ميعرفوش إني فاهمة كل كلمة واكتشفت إنه كان مخبي عليا حاجة ما كنت اتخيلها..
قصة كذبة الأرمل اللي كشفتها لغة تانية
أنا كنت فاكرة إني خلاص لقيت الراجل اللي هكمل معاه حياتي، تامر. تامر كان بالنسبة لي هو الأمان، أو ده اللي كنت متخيلاه لمدة سنة ونص.
تقابلنا أول مرة في كافيه في يوم مطرة، كنت واقفة مستنية قهوتي وهو خبط في كوعي غصب عنه، فالقهوة اتدلقت على الأرض.
قال لي باعتذار وذوق جداً أنا آسف جداً! بجد حقك عليا، هطلبلك واحدة غيرها حالاً.
صوته لوحده خلاني أحس ب خطفة في قلبي، ومن قبل ما ألف وشي كنت خلاص بدأت أعجب بيه.
كان عنده 34 سنة وأنا 28، والفرق ده 6 سنين كان مديلي إحساس بالاستقرار اللي كنت بدور عليه. بداياتنا كانت
طبعاً مفيش علاقة مفيهاش نقطة ضلمة، أو حاجه مستخبية.
فى ليلة جمعت شجاعتي وسألته عن ماضيه، كنت عارفة إنه سبق ليه الجواز بس هو مكنش بيجيب سيرة خالص وانا كمان مكنتش عايزة اضغط عليه و حابه أنه هو اللى يحكى ، بس اما متكلمش قررت اسأله بصراحه و من غير خوف.
سألته تامر، أنت كنت متجوز قبل كده، صح؟
ضحكته اختفت فجأة، و ساعتها نظرته اتغيرت وقال بصوت واطي أيوة.. بس مراتي اتوفت في حادثة عربية.
حسيت بذنب فظيع إني فكرته، وقلت له أنا آسفة يا تامر، مكنتش أقصد افكرك.
هز راسه وبص بعيد وقال ده حصل من سنين، ومبحبش أتكلم في الموضوع ده.
قلبى وجعنى و حسيت اد ايه هو شخص جميل و حبيته اكترر من كل قلبي، ليه لأ؟ وهو الراجل اللي بيخطط لكل خروجاتنا، وبيتصل يتطمن عليا وصلت البيت ولا لأ. حتى لما كان اسم مراته شيرين بييجي في وسط الكلام مع صحابه في أي خروجة، كان بيغير الموضوع
وبعدين ظهر ياسين، ابنه من شيرين.
تامر قالي في ليلة وإحنا بنطبخ سوا في بيتي ياسين عنده 14 سنة، وشاف كتير في حياته.
سألته بحماس تفتكر هقابله قريب؟
تنهد وقال أكيد، بس لما أتأكد الأول.
قلت له تتأكد من إيه؟
مسك إيدي وقال إن الموضوع بينا حقيقي، و ان مشاعرك ناحيتى حقيقية وإن ياسين مستعد.. أنا لازم أحافظ عليه وعلينا كلنا، فاهماني؟
طبعاً وافقت، وقلت في سري يا عيني، خايف على مشاعر ابنه. كنت فاكرة إنه مش عايز يدخل ست في حياة ابنه إلا لو كانت العلاقة رسمية، بس الحقيقة كانت أبعد من كده بكتير.
وأخيراً، وبعد سنة ونص، تامر عزمني في بيته عشان أقابل ياسين.
حسيت بفرحة غريبه لبست أحسن حاجة عندي وكنت متوترة جداً.
و لما وصلت ودخلت البيت، كان فيه سكون غريب، هدوء ميليقش ببيت فيه ولد مراهق. ياسين كان قاعد على السفرة، أول ما شافني عينيه وسعت وبص في الأرض،
تامر حاول يلطف الجو وقال ياسين، دي...
ياسين قاطعه بحده عارف.. أهلاً.
حاولت أفتح كلام معاه المدرسة عاملة إيه؟ رد بكلمة واحدة تمام. إيه هواياتك؟ رد عادي زي أي حد.
تامر كان بيحاول يملى الفراغ بالضحك والكلام الكتير لدرجة خلتني مش مرتاحة خالص و حاسه انى عايزة امشى من المكان بأى طريقة.
وفجأة، شفتهم بيبصوا لبعض بصه سريعة وغريبة، كأنهم بيتكلموا بلغة تانية.. لغة أنا مكنتش فاهماها.
مقدرتش أكمل قعدة، قمت وقلت بابتسامة مصطنعة هودي الأطباق دي المطبخ.
وقفت عند الحوض بحاول أهدي نفسي، وكنت خلاص هعيط من برود ياسين معايا و حاسه انى مش مرتاحه فى المكان.
وأنا راجعة، سمعت ياسين بيهمس لوالده.. بالفرنساوي!
ياسين كان فاكر إنه كده بيضمن إني مش هفهم، بس اللي ميعرفوش إن مدرستي في الثانوي كانت صارمة جداً وعلمتني الفرنساوي بتمكن.
ياسين قال لوالده بالفرنساوي بابا، أنت مقلتلهاش الحقيقة؟
جسمي اتشنج في مكاني.
تامر رد