أغنى راجل في البلد اتجوز الخدامة.. والسر اللي شافه ليلة الدخلة صدمه

لمحة نيوز

— "جهز جيبك بقى عشان تصرف عليهم."

​لكن إسماعيل فضل ثابت على قرار و  صمم وكتبوا الكتاب في حفل عائلي بسيط جداً.

​جت ليلة الدخلة.. السكون كان مالي الجناح الرئيسي في القصر. نور كانت واقفة في ركن الأوضة، جسمها كله بيتنفض، الخوف كان مالي عينيها، وكأنها شايلة جبل على كتافها.

إسماعيل قرب منها بحنان وقال لها: "يا نور.. أنتي خلاص بقيتي مراتي.. ارمي كل اللي فات ورا ضهرك، أنا سندك."

​نور بدأت تقلع طرحة الفستان وإيدها بتترعش بشكل مش طبيعي. بدأت تفك أول زرار في البلوزة ببطء شديد.. وإسماعيل كان بيراقبها وهو حابس أنفاسه، كان مستعد يشوف أي حاجة.. علامات ولادة، ندبات قديمة، أي أثر للي الناس قالوه….

نور بدأت تقلع طرحة الفستان وإيدها بتترعش.

وبعدين بدأت تفك أول زرار في البلوزة..

وفي اللحظة دي..

إسماعيل

كتم نفسه من الصدمة.

​لما نور قلعت  البلوزة…………

جسمها كان صافي، مفيش أي أثر لعمليات قيصرية، ولا علامات تمدد الجلد اللي بتبان على أي ست خلفت تلات مرات.

​إسماعيل همس بذهول: "نور.. إيه ده؟ فين علامات الخلفه؟ فين العيال اللي قالوا عليهم؟"

مسكت هدومها بإيدين بتترعش وبصت بعيد، وكأن دي اللحظة اللي كانت مرعوبة منها من يوم ما عرفته.

وقالت بصوت واطي:

"أنا.. لازم أقولك الحقيقة.."

​إسماعيل قعد ببطء على طرف السرير، وقلبه بيدق بعنف.

شهور وهو بيجهز نفسه عشان يتقبل ماضيها..

لكن اللي شافه ده..

ده حاجة تانية خالص.

​قال لها بهدوء: "أنا سامعك."

نور خدت نفس عميق وبدأت تتكلم:

"أنا عمري ما كنت أم..""

​إسماعيل اتسمر مكانه: "إزاي؟ ومحمد وزياد ورشا؟"

​نور رفعت عينيها اللي كانت حمرا من العياط وقالت

له:

"دول إخواتي الصغيرين يا حاج.. من سبع سنين، أبويا وأمي ماتوا في حادثة ميكروباص وهما راجعين من سوق الجمعة. سابولي محمد عنده 7 سنين، وزياد 5 سنين، ورشا كانت لسه لسه بتتحبو عندها 3 سنين. مكنش لينا حد، وأعمامي كانوا عايزين يوزعوهم على ملاجيء عشان مش حمل مصاريفهم."

​كملت وهي بتشهق: "هربت بيهم وجيت هنا، اشتغلت في البيوت وفي العزبة، وكل قرش كنت ببعته لست طيبة جارتنا في البلد بتربيهم لي. والناس لما شافوني شايلة شيلتهم، قالوا دي مخلفاهم في الحرام.. وأنا سكت.. سكت عشان لو قلت إخواتي، أعمامي هيعرفوا مكاني وياخدوهم مني ويضيعوهم. شلت الفضيحة على كتافي سنين عشان هما يعيشوا ويتربوا."

النهاية السعيدة

​إسماعيل في اللحظة دي، عينه دمعت.. مش بس دمعت، ده انحنى وشالها من على الأرض وحضنها بقوة وهو بيقول

لها: "أنتي مش ست عادية يا نور.. أنتي بطلة. والناس اللي اتكلموا في حقك، تراب رجلك أشرف منهم كلهم."

​تاني يوم الصبح، العربيات المرسيدس بتاعة الحاج إسماعيل كانت مرصوصة قدام القصر. سافر هو ونور للقرية في الصعيد، ودخلوا البيت البسيط. أول ما العيال شافوا نور، جريوا عليها وهما بيصرخوا: "نور!! وحشتينا يا نور!"

​إسماعيل نزل لمستواهم، ووزع عليهم هدايا وألعاب، وبص لمحمد (اللي بقى طوله يقرب من طول نور) وقال له: "أنا اسمي إسماعيل، ومن النهاردة أنا أخوكم الكبير.. ومكانكم مش هنا، مكانكم في القصر وسطنا."

​وفعلاً، القصر اللي كان دايماً ضلمة وكئيب، اتملى بضحك ولعب محمد وزياد ورشا. والحاجة زوزو اللي كانت معترضة، لما عرفت الحقيقة، بقت هي اللي بتذاكر لهم وبتلعب معاهم.

​عزبة "الجوهري" مابقتش مجرد جدران وأرض.

. بقت بيت حقيقي، مليان حب، بفضل "نور" اللي شالت سرها سنين عشان تحمي عيلتها.

 

تم نسخ الرابط