"ابني بعتلي عنوان غلط يوم فرحه عشان مكسوف منى.. مكنش يعرف إن "الفقيرة" اللي اتكسف منها، شايلة في شنطتها هدية تمنها يشتري القاعة باللي فيها
ابني بعتلي عنون غلط يوم فرحه عشان مكسوف منى و شكلى .. مكنش يعرف إن الفقيرة اللي اتكسف منها، شايلة في شنطتها هدية تمنها يشتري القاعة باللي فيها..
كنت سايقة تلات ساعات بأجمل فستان عندي جايباه من البالة، كان كل همي أشوف ابني وهو بيتجوز.. بس اكتشفت إنه بعتني لعنوان غلط قاصد يوهمني إن الفرح هناك. قلبي اتكسر، بس ماستسلمتش، ووصلت للفرح الحقيقي. ولما دخلت وحطيت الهدية البسيطة اللي شيلتها وسط المطر في إيده، القاعة كلها سكتت وصوت النفس انقطع.
المكان اللي محمود بعتني عليه كان عبارة عن مخزن مهجور، حتة مقطوعة حتى الكلاب الضالة مابتباتش فيها. بطلت موتور عربيتي ال فيات القديمة وفضلت باصة من الازاز، كان عندي أمل أشوف عربية شيك معدية ولا معزم لابس بدلة يظهر من العدم.. بس مفيش صرخة نملة.
السكوت كان مرعب. في الأول قلت يمكن اتلخبطت، بس بعد دقيقة الشعور اتغير.. مكنتش لخبطة، كانت خطة. فتحت الموبايل وشفت الرسالة تاني.. هو نفس العنوان، ونفس ال لوكيشن اللي محمود
نزلت من العربية والهوا بيلطش في وشي. مفيش مزيكا، مفيش ، مفيش ورد.. مفيش غير حيطان مقشرة وبوابة مصدية ومقفولة بجنازير.. والحقيقة المرة بدأت تنغز في قلبي.
ابني منسيش يعزمني.. ابني بعتني هنا قاصد يخلص مني.
قبلها بتلات أسابيع، محمود كلمني وقالي إنه هيتجوز شيري، بنت راجل أعمال ملياردير. فرحت وبكيت من السعادة، بس بعدها بدأت تلميحاته تظهر في وسط الكلام
يا ماما الفرح فورمال قوي، واللبس فيه بشروط معينة، خايف ماترتبيش مع الناس اللي هناك وتتحرجي.
كلامه كان واضح.. كان خايف من شكلي الفقير، خايف من طريقتي، خايف شكلي يحكي قصة شقانا قدام ناسه الجداد.
وهو مغلطش.. أنا فعلاً فقيرة.
أنا ربيته ب الشفتات المتواصلة، ولقمة العيش اللي بطلعها بالعافية بعد ما أبوه مات وسابنا. كنت شغالة كاشير في سوبر ماركت الصبح، وبالليل بمسح طاولات في مطعم.. وعمري ما تخيلت إن الواد اللي كبر على إيدي وتعب شقاي، هيكبر ويتكسف من الإيد اللي
اشتريت فستان كحلي بسيط ب 200 جنيه من الوكالة، وغسلته بإيدي وكويته بكل حب على طبلية المطبخ. ولما سألته على العنوان بعتلي المخزن ده.. عشان كان مقرر إني لازم أختفي.
وقفت قدام المخزن المهجور وعيطت.. بس ماروحتش.
قعدت في العربية ودموعي نازلة حرق ومرار، وافتكرت محمود وهو عنده 7 سنين لما رسم لي بيت كبير بشبابيك زرقاء وقالي يا ماما لما أكبر هشتريكِ قصر عشان ماتشتغليش تاني أبداً.
الطفل ده كبر وبقى واحد شايف إن وجودي جنبه عار.
مسحت دموعي وفتحت فيسبوك. هو كان حريص ماينشرش حاجة، بس شيري كانت ناشرة كل تفصيلة. لقيت الدعوة وصورتها ب تاغ للفندق.. فندق الريتز في وسط البلد.
بصيت لصورتها وقلت ما شاء الله قمر.. هي أكيد متعرفش عني غير الحكاوي اللي هو ألفها.
دورت العربية واتكلت على الله. في نص الطريق المطر نزل زي السيل، وفجأة الكاوتش ضرب. نزلت والمية واصلة لرجلي، مكنش معايا فلوس للونش، لأن تمن الفستان كان تمن أكلي الأسبوع ده.
قلعت جاكيت المطر ملوش لزمة
وصلت الفندق وشكلي يصعب على الكافر.. المكياج ساح، شعري مبلول، والفستان اللي كويته بقى عبارة عن حتة قماشة معصورة.
وقفت قدام الباب وقلت محمود كان عنده حق.. أنا فعلاً شكلي م ينفعش هنا.
بس دخلت.
أول ما دخلت القاعة، ريحة الورد والفخامة مالت المكان.. وفجأة المزيكا وقفت.
الناس كلها حوالي 200 واحد سابوا اللي في إيديهم وبصوا لي بقرف. سمعت حد بيقول مين دي اللي دخلت؟ وواحدة تانية بتقول شكلها شحاتة!
المية كانت بتنقط مني وأنا عيني بتدور عليه، لحد ما شفته.
كان واقف لابس البدلة التوكسيدو وجنبه شيري على طرابيزة الملوك. أول ما شافني، قام من مكانه والكرسي عمل صوت مزعج على الرخام.
شيري سألته باستغراب محمود؟ في إيه؟
أنا فضلت ماشية ناحيته.. الناس بتهمس دي ريحتها وحشة.. طبعاً، ريحة المطر والطين مش برفيوم غالي.
بس مكنتش شايفة غير ابني.. وشه بقى أصفر زي الليمونة. كان عندي أمل يجي ياخدني في حضنه ويقول دي أمي يا جماعة.
وصلت لحد