بنتى إللى عندها ٥ سنين رمت هدية حماتى فى الزبالة و هى بتصرخ من الرعب

لمحة نيوز

بنتى إللى عندها ٥ سنين رمت هدية حماتى فى الزبالة و هى بتصرخ من الرعب .
لعنة الهدية.. وبصيرة سلمى
بداية الحكاية اللي رعبتني كانت لما بنتي سلمى كان عندها 3 سنين. كانت واقفة حافية في المطبخ في بيتنا في التجمع، وبتبص لباب المطبخ بتركيز رهيب كأنها شايفة حد واقف الناحية التانية.
قالت لي بهدوء ماتفتحيش الباب يا ماما.
ماكانش فيه خبط، ولا صوت، ولا حتى عربية ركنت قدام البيت. ضحكت وسألتها ليه؟ هزت راسها ورفضت تجاوب وحضنت رجلي بقوة. بعد دقيقتين بالظبط، ظهر عامل دليفري شايل طرد كان مبعوت لعنوان غلط وجايبهولنا بالصدفة. كان ممكن أقول إنها صدفة، بس المواقف دي اتكررت كتير مع سلمى.
بنتي دلوقتي بقى عندها 5 سنين، بملامح هادية وعيون بنية واسعة، وكان عندها قدرة غريبة إنها تحس بالحاجة قبل ما تحصل. كانت بتعرف إني هيجيلي صداع نصفي قبل ما أحس بأول وجع. مرة قالت

لجوزي هشام ماياخدش طريق المحور وهو رايح الشغل، وبعدها بساعة عرفنا إن كان فيه حادثة كبيرة هناك قفلت الطريق. بطلت أحكي للي حوليّ عشان نظراتهم كانت بتخليني أحس إني مجنونة.
حماتي نادية كانت بتسمي ده تهيؤات.
كانت دايماً تقول بابتسامة صفراء الأطفال بيقرأوا تعبيرات الوش ونبرة الصوت، مش أكتر.. بلاش تعملي من البنت نمرة في سيرك.
نادية مكنتش بتحب إن سلمى متعلقة بيا أكتر منها، وكانت دايماً تتهم الدلع بتاعي بإنه بوظ البنت. كانت بتقول كلام يسمّ البدن بس بنبرة ناعمة جداً، النوع ده من الستات اللي بيشتمك بوقار.
لما عرفت إني حامل للمرة التانية، نادية كانت بقالها سنتين بتعاملني كإني فترة مؤقتة في حياة ابنها. كانت بتمثل الحنية قدام الناس، وبمجرد ما نكون لوحدنا تبدأ تنتقد نظافة البيت وطريقتي في تربية بنتي، وإن هشام اتغير وبعد عن أهله من ساعة ما اتجوزني. وهشام
كان دايماً يقولي أمي طبعها صعب بس قلبها أبيض.
في الأسبوع العاشر من الحمل، تعبت جداً.
الدكتور قالي إن الحمل لسه بخير بس محتاجة راحة تامة وابتعاد عن أي توتر. تاني يوم العصر، نادية شرفت ومعاها شنطة هدايا بيضاء كبيرة، وقالت بابتسامة مرسومة بدقة جبتلك هدية بسيطة عشان الحمل، حاجة تهدي أعصابك وتريحك.
هشام كان لسه في الشغل. سلمى كانت قاعدة على السجادة بتلون حصان باللون البنفسجي.
حطت نادية الشنطة على التربيزة وقالتلي افتحيها يا حبيبتي.
لسه بمد إيدي عشان ألمس الورق اللي جوه، سلمى سابت الألوان وصرخت!
مش عياط، لا.. صرخة رعب.
قامت جرت ونطت على التربيزة، خطفت الشنطة بكل قوتها ورمتها في صفيحة الزبالة في المطبخ لدرجة إن الصفيحة اتقلبت.
وقعدت تصرخ ماتشوفيش اللي جواها! يا ماما كلمي البوليس فوراً!
شعر جسمي كله وقف.
نادية وشها ابيضّ لثانية، وبعدين قلبت بغضب
ايه اللي بيحصل ده؟ البنت اتجننت؟
سلمى لفت ليا وهي بتترعش ومنهارة كلمي البوليس يا ماما.. حالاً.. أوعي تلمسي الشنطة.
فيه نبرة في صوت بنتي خلت الدم يتجمد في عروقي. إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك الموبايل.
نادية حاولت تقرب من الزبالة عشان تاخد الشنطة بسرعة، وفي اللحظة دي، اتأكدت إن بنتي مش بتمثل ولا بتتدلع.
المواجهة
وقفي عندك! صرخت فيها.
نادية اتسمرت مكانها وهي مدة إيدها ناحية الزبالة.
سلمى استخبت ورا ظهري وماسكة في طرف هدومي وبترتعش. أنا ست هادية جداً، من النوع اللي ممكن يعتذر لو حد خبط فيا، وعمري ما بكلم الشرطة إلا في المصايب، بس المنظر ده خلاني أدوس على أي إتيكيت.
طلبت النجدة.
نادية بصتلي بذهول منال، إنتي جرالك حاجة في عقلج؟
رديت عليها بنتي بتقول إننا مانلمسش الحاجة دي.
قالت بسخرية دي عيلة عندها 5 سنين!
لما رد عليا مأمور العمليات، قولتله بصوت
مهزوز أنا حامل وعندي نزيف، وحماتي
تم نسخ الرابط