​"أصعب لحظة في حياتي مكنتش وأنا بقع من فوق الجبل وبموت.. أصعب لحظة كانت لما لفيت وشي وشفت مين اللي زقني

لمحة نيوز

كتبت ابنها بإسمه.
كريمة شافت في عين جوزها نظرة حزن قديم.. افتكرت التحاليل اللي كانت مخبياها زمان، وافتكرت إنها كانت فاكرة إن السر ده مات واندفن.
أمين كمل وهو بيكح دم
عرفت من يوم ما اتولد.. شفت الورق اللي كنتِ مخبياه في قعر الدولاب.. كان ممكن أطردك، كان ممكن أفضحك.. بس أنا حبيتك بجد، وقولت ده ابني اللي مخلفتوش. شلته على إيدي وهو لسه لحمة حمرا، سهرت جنبه في تعبه، كبرته وعلمته وبنيت له إمبراطورية عشان يورثها.. وفي الآخر، اللي سترت عليه واديته اسمي، هو اللي شالني ورماني من فوق الجبل عشان يخلص مني!
كريمة في اللحظة دي حست إن روحها بتتسحب.. الصدمة مكنتش في خيانة هاني بس، الصدمة كانت في نُبل أمين اللي شال شيل مش شيلته العمر كله، وفي قلة أصل هاني اللي طلع بيعض الإيد اللي اتمدت له بالستر.
أمين كمل وهو باصص للسما أنا سمعتهم
من أسبوعين وهما بيتكلموا في جنينة الفيلا.. هاني غرقان في ديون قمار لبلطجية وناس تقيلة في السوق، ونيرمين هي اللي رسمت الخطة دي كلها. كانوا بيتكلموا عن بوليصة التأمين على حياتك، وعن الأملاك اللي هتروح ليهم لو إحنا الاتنين اختفينا مع بعض في حادثة قضاء وقدر في الجبل.
كريمة دموعها نزلت وهي بتفتكر ابنها الوحيد اللي كانت بتداوي جروحه وهو صغير، إزاي بقى هو اللي عاوز يدبحها؟
فجأة سمعوا صوت ناس جاية، مجموعة من المتسلقين المحترفين كانوا معديين. أمين ضغط على إيد كريمة وقال لها لو طلعنا من هنا، إياكِ تأمنيله.. هو ولا الحية اللي معاه.. توعديني؟
كريمة هزت راسها بموافقة وهي بتجز على سنانها. في اللحظة دي، الأم الطيبة ماتت، واتولدت ست من حديد.
الجزء الثالث الانتقام البارد
بعد ساعتين الإسعاف أنقذتهم، والدكاترة قالوا إنها معجزة إنهم لسه
عايشين. طول الطريق كريمة وأمين منطقوش بحرف واحد يدين هاني. فهموا إن الحقيقة سلاح، ولو استخدموه وهما لسه ضعاف في المستشفى، هاني ممكن يخلص عليهم فعلاً.
تاني يوم، هاني دخل الأوضة وعينه حمراء وبيمثل إنه منهار ماما! الحمد لله إنك بخير.. كنت هموت من الخوف عليكم.
كريمة بصت في عينه بجمود وقالت بصوت هادي حادثة يا ابني.. اتزحلقنا من على الرمل.
هاني ارتاح ونفسه هدي.. ومكنش يعرف إن دي كانت بداية نهايته.
لما رجعوا الفيلا في القاهرة، هاني ونيرمين كانوا بيمثلوا دور الابن والكنة المثاليين. بس تحت الهدوء ده، أمين وكريمة كانوا بيشتغلوا زي المخابرات. من غير ما حد يحس، غيروا كل وصاياهم عند المحامي، وسحبوا كل التوكيلات اللي كانت مع هاني، وجمعوا أدلة من تسجيلات مكالمات هاني مع الديانة اللي كان بيوعدهم فيها بالسداد أول ما يقبض ورث العواجيز.

بعد 3 شهور و يوم بالضبط...
وهما قاعدين بيفطروا، جرس الفيلا رن. مكنش بتاع الدليفري، كانت قوة من الشرطة ومعاهم أوامر قبض نصب، تآمر، وشروع في قتل.
هاني وشه بقى لونه أزرق وهو بيتكلبش، ونيرمين كانت بتصوت وتهدد، لحد ما الظابط ورّاها تسجيلات صوتها وهي بترتب للوقعة.
في المحكمة، كريمة دخلت وهي ساندة على عصاية أبنوس غالية، وبصت ل هاني وهو في قفص الاتهام. كان بيحاول يشحت منها نظرة عطف، بس هي كانت بتبص له كأنها بتبص لواحد غريب حاول يقتلها وفشل.
القاضي حكم عليهم ب 40 سنة سجن مشدد.
النهاردة أمين وكريمة لسه عايشين مع بعض، بيمشوا ببطء وجسمهم بيوجعهم في الشتا من آثار الكسور، بس واقفين على رجليهم.
كريمة لسه بتفتكر اللحظة اللي هاني زقها فيها، بس دلوقتي بتعرف إن الوقعة دي مش هي اللي دمرتها.. دي هي اللي عرفتها قيمتها الحقيقية وخلتها تكتشف
القوة اللي فيها.

تم نسخ الرابط