​"أصعب لحظة في حياتي مكنتش وأنا بقع من فوق الجبل وبموت.. أصعب لحظة كانت لما لفيت وشي وشفت مين اللي زقني

لمحة نيوز

أصعب لحظة في حياتي مكنتش وأنا بقع من فوق الجبل وبموت.. أصعب لحظة كانت لما لفيت وشي وشفت مين اللي زقني
السقوط من القمة
الجو كان برد جداً الصبح في جبال سانت كاترين، والهوا كان بيخبط في شجر الزيتون اللي مالي المكان والمنحدرات المرعبة. المشهد كان يوحي بإنها بداية جديدة للعيلة، بس الحقيقة كانت أبعد ما يكون عن كدة.
كانوا ماشيين ورا بعض في طريق ضيق جداً ومنحدر جنب الهاوية. في الأول كان الحاج أمين، راجل عنده 68 سنة، ضهره مفرود وإيده خشنة من شقى العمر اللي قضاه وهو بيبني من الصفر سلسلة محلات حديد وبويات وعقارات كبيرة في القاهرة. وراه كانت مراته الحاجة كريمة، عندها 64 سنة، ست طيبة ودايماً ماشية في ضل جوزها وبتحس معاه بالأمان. وفي آخر الصف كان ابنهم هاني ومراته نيرمين.
الرحلة دي كانت فكرة كريمة، كان عندها أمل ساذج إنها تصلح الشروخ اللي قطعت العيلة. طول السنة اللي فاتت، غدا يوم الجمعة بقى عبارة عن خناقات وتلميحات

رخيصة وتوتر مادي مكتوم. كريمة بقلب الأم كانت فاكرة إن البعد عن دوشة المدينة ومشاكل الحسابات في الشركة هيخليهم يفتكروا إن الدم عمره ما يبقى مية.
لكن الهدوء في الجبل كان مجرد فخ. أوقات الصمت مبيكونش راية سلام، بيبقى الهدوء اللي بيسبق الهجوم. وفجأة، وفي اللحظة اللي كريمة كانت بتاخد فيها نَفَس عميق من الهوا النضيف، الجحيم اتفتح.
مفيش صرخة تحذير، ولا زحلقة بالصدفة. اللي حصل كان هجوم غادر وبارد ومحسوب بالمللي. كريمة حست بإيدين قوية بتزق ضهرها بكل غل، وفي نفس اللحظة شافت بطرف عينها أمين وهو بيتسحب من كتفه وبيرمي نفسه في الفراغ. الأرض اختفت من تحت رجليهم، والسما بدأت تلف بيهم في دوامة مرعبة.
وقعوا.
فروع الشجر الناشفة كانت بتقطع في لبسهم وجسمهم وهما نازلين، لحد ما كريمة اتخبطت في صخرة كبيرة وبرزت منها صرخة وجع مكتومة وهي بتسمع صوت كسر رجلها الشمال. بعدها ساد صمت رهيب في الوادي.
طعم الدم ملى بقها، حاولت تتحرك
بس الوجع شلها. جنبها كان أمين مرمي وسط الشجر والتراب ووشه كله دم ومبيتحركش. وفجأة سمعت صوت رمل وحجارة بتنزل من فوق.. كان حد بيبص عليهم من حافة الجبل.
صوت نيرمين رن من فوق ببرود مرعب محدش يقدر يعيش بعد الوقعة دي من الارتفاع ده. مكنش في صوتها عياط ولا رعب، كان صوت حد بيشطب مهمة من جدول أعماله.
رد هاني بصوت بيترعش حاجة بسيطة يلا نمشي بسرعة قبل ما حد من المرشدين يشوفنا.. خلاص كدة خلصنا، هنكلم الإسعاف ونمثل إنهم اتزحلقوا.
خطواتهم بدأت تبعد لحد ما اختفت. ابنها.. حتة من قلبها، رماهم عشان يموتوا زي الزبالة في قاع الجبل عشان يورث كل حاجة. كريمة حست إن قلبها هيقف من الصدمة، بس في اللحظة دي إيد خشنة ومليانة دم ضغطت على معصمها بقوة. كان أمين.
همس أمين بصوت يدوب مسموع متحركيش.. اعملي نفسك ميتة.. خليكي ثابتة خالص.
كريمة نفذت كلامه وهي هتموت من الرعب. وبعد دقايق لما الصمت أكد إنهم بقوا لوحدهم، أمين لف وشه ناحيتها
وعينه كان فيها نظرة مرعبة.
ماتنطقيش يا كريمة.. اعملي نفسك ميتة.. هاني لازم يفتكر إنه قتلنا فعلاً، عشان السر اللي أنا مخبيه عنه وعنك طول السنين دي.. لو عرف إننا لسه عايشين هيدبحنا بإيده!
الهوا البرد كان بيدخل في جروحهم، بس البرد الحقيقي كان في كلام الحاج أمين. كريمة بصتله بدموع وهي مش قادرة تستوعب إن ابنها يعمل كدة، بس أمين بص لها بكسرة وقال لها
عارفة يا كريمة.. القلم اللي خدته على ضهري وأنا بقع كوم، والسر اللي شايله في قلبي من 35 سنة كوم تاني خالص.
كريمة استغربت، وفي وسط الوجع سألته سر إيه يا أمين؟ إحنا بنموت!
أمين جز على سنانه وقال بصوت مخنوق
هاني مش ابني يا كريمة.. مش من صلب أمين الشهاوي!
الدنيا لفت ب كريمة أكتر ما لفت بيها وهي بتقع.
افتكرت كل حاجه حصلت زمان لما اتجوزت قبل امين حبيبها محمود اللى سابها لما دنيا ضاقت بيه فى عز الفقر و كانت حامل و ساعتها اتعرفت على أمين واتجوزها وانقذها من الفقر اللى
كانت فيه و
تم نسخ الرابط