"جوزي كان بيسيب سريري كل يوم الساعة 2 بالليل ويروح لأمه.. السر اللي عرفته مكسرش قلبي، ده دمر حياتي كلها
المحتويات
جوزي كان بيسيب سريري كل يوم الساعة 2 بالليل ويروح لأمه.. السر اللي عرفته مكسرش قلبي، ده دمر حياتي كلها
سرّ نص الليل
لما اتجوزت عادل، كنت فاكرة إني لقيت الحب اللي أي بنت بتتمناه. عادل كان راجل هادي، صبور، وحنين أوي.. من النوع اللي صوته مبيعلاش وعمره ما ينسى كلمة حلوة أو مناسبة تهمنا. سكنا في بيت بسيط في المنوفية، وكانت والدته، الست ماريا، ساكنة معانا بعد ما جوزها اتوفى. في الأول، كنت شايفة إن ده شيء جميل، وكنت معجبة ببرّه بأمه وباحترامه للست اللي ربته وتعبت عشانه.
بس بعد كذا أسبوع من الفرح، بدأت ألاحظ حاجة غريبة قلقتني.
كل يوم، بعد ما أنام بشوية، عادل كان بيسيب السرير ويخرج من الأوضة. في الأول مكنتش باخد بالي، وكنت بقول يمكن بيشرب أو بيعمل حاجة ويرجع. بس مع الوقت، بقيت
وفي ليلة، سمعت صوت الباب وهو بيتقفل وراه براحة أوي. تالت يوم الصبح، سألته بالهداوة عشان ميحسش إني بشك فيه
يا عادل، أنت قمت من جنبي امبارح بليل؟
ابتسم بوشه الهادي كالعادة وقال لي
يا حبيبتي، الحاجة بس بتتوتر شوية بليل ومبتعرفش تنام، بروح أقعد جنبها لغاية ما تروح في النوم.
الكلام كان منطقي، وقولت لنفسي بلاش أبقى أنانية. بس الليالي كانت بتعدي.. وهو مكنش بيرجع الأوضة خالص. الأسابيع بقت شهور، والشهور بقت سنين.
مهما كان تعبان، أو عنده شغل بدري، عادل كان لازم يسيب السرير بمجرد ما البيت يهدا. الدنيا برا تتغير، شتا وصيف، رعد ومطر.. وروتين عادل مبيتغيرش. قدام الناس، كنا العيلة المثالية؛ ابن بار، وأم طيبة، وزوجة صبورة. بس من جوايا،
حماتي كانت ساعات تقولي بابتسامة
يا بنتي، الراجل اللي بيحب أمه ويصونها، لازم يشيل مراته في عنيه.
كنت ببتسم لها مجاملة، بس كنت حاسة إني ماليش وجود. الشك بدأ ياكل قلبي.. هل بيحب أمه أكتر مني؟ هل في سر مخبيه؟ تعبت من كتر التفكير.
ليلة الحقيقة
بعد تلات سنين، وفي ليلة معرفتش أغمض فيها عيني، سمعت نفس الحركة.. السرير اتهز، والخطوات ماشية بالراحة، والباب اتقفل. المرة دي متمالكتش أعصابي. قمت وراه ومشيت وراه في الطرقة وقلبي بيدق زي الطبل.
وصلت عند أوضة حماتي، النور كان خافت والباب موارب.
سمعته اول ما وصلت وهو.
بعد تلات سنين من الشك، وفي الليلة اللي قررت فيها أواجه الحقيقة، مشيت ورا عادل بخطوات مكتومة لغاية أوضة حماتي الست ماريا. الباب كان موارب، والريحة اللي طالعة
بصيت من فتحة الباب، وجسمي اتنفض.
حماتي مكنتش نايمة على السرير، كانت قاعدة في ركن الأوضة على الأرض، وحواليها صور كتير ليا.. صور من فرحنا، صور وأنا في المطبخ، وصور وأنا نايمة! وعادل كان قاعد قدامها، ماسك مقص وإبرة، وبخيط في عروسة قماش صغيرة لابسة حتة من قماش فستاني اللي ضاع مني الشهر اللي فات.
سمعت عادل بيقول بصوت واطي وبارد
لسه بتسأل عن الموضوع يا أمي؟
ردت الست ماريا وهي بتبص لصورتي بعينين فيها غل غريب
بدأت تشك يا عادل.. النهاردة سألتك، وبكرة هتدور وراك. البنت دي لازم تفضل تحت طوعنا، مش عاوزينها تفتح عينيها وتعرف إن الورث كله باسمها هي مش باسمك، ولو عرفت الحقيقة هتطردنا من البيت اللي كتبهولها
متابعة القراءة