معلمة ابنتي كانت تنتقدها علناً.. لكن في يوم العرض المدرسي، اكتشفتُ السبب الصادم!

لمحة نيوز

معلمة ابنتي كانت تنتقدها علناً.. لكن في يوم العرض المدرسي، اكتشفتُ السبب الصادم!
كنت أعتقد دائماً أن دراما الثانوية تنتهي بمجرد التخرج؛ تتركها وراءك مع ذكريات الخزائن وهمسات الممرات والمنافسات التافهة. لم أتخيل أبداً أنها ستعود لي بعد سنوات طويلة، لكن هذه المرة وهي ترتدي شارة معلمة وتقف أمام فصل ابنتي.
ابنتي ريم 14 عاماً عادة ما تدخل البيت بطاقة تملأ المكان، تبدأ في حكاية تفاصيل يومها قبل حتى أن أسألها. لكن في أحد الأيام، دخلت بخطوات ثقيلة غير معتادة.
قالت وهي تضع حقيبتها أمي، جاءتنا معلمة علوم جديدة اليوم.
ابتسمت وسألتها وهل هذا خبر جيد أم سيء؟
ترددت ريم قليلاً قبل أن تجيب إنها.. قاسية جداً معي.
سألتها باهتمام قاسية بمعنى أنها حازمة في الشرح؟
هزت رأسها ببطء وقالت لا.. أشعر وكأنها تستهدفني أنا بالذات.
وقعت كلمة تستهدفني في قلبي كالحجر.
جلست ريم أمامي وقالت بصوت خافت لا تتوقف عن التعليق على ملابسي. اليوم قالت لي أمام الجميع إنني لو قضيت وقتاً أقل في اختيار ثيابي ووقتاً

أطول في المذاكرة، لربما أفلحتُ في مادتها.
شعرت بضيق في صدري، وأكملت ريم قالت أيضاً إن تسريحة شعري تشتت الانتباه.. كانت تقول ذلك بصوت عالٍ ليسمع الجميع، والبعض بدأ يضحك عليّ.
في تلك اللحظة، مرت أمام عيني ذكرى قديمة وسريعة ممر مدرسة، وخزانة، وصوت ضحكات مراهقين بينما يقف شخص ما محاولاً التظاهر بأنه لا يهتم. هززت رأسي لأطرد الفكرة وسألتها هل تفعل ذلك مع غيرك؟
قالت ريم لا.. معي أنا فقط.
تغير حال ريم..
على مدار الأسبوعين التاليين، رأيت ثقة ابنتي تتلاشى. ريم التي كانت تحب العلوم أصبحت صامتة، تتجنب الحديث عن المدرسة، وتأكل القليل. وفي إحدى الليالي قالت بغصة بعض الطلاب بدأوا يقلدون المعلمة، أصبحوا يسخرون من ملابسي أيضاً.
هنا لم أعد أحتمل سأذهب للمدرسة غداً.
توسلت إليّ أمي، أرجوكِ لا تجعلي الأمر يكبر، أخشى أن يزداد الوضع سوءاً.
كان مجرد خوفها من زيادة السوء كافياً ليشعرني بالمرارة.
في مكتب المديرة..
توجهت للمدرسة وقابلت المديرة، الأستاذة هند. كانت امرأة هادئة وذات خبرة. شرحت
لها كل ما تعرضت له ريم من إحراج علني وتعليقات جارحة.
استمعت لي الأستاذة هند بعناية، ثم قالت أتفهم قلقك تماماً، ولكن المعلمة نجوى المعلمة المعنية لديها سجل حافل بالتقييمات الممتازة من الأهل والطلاب، ولم يسبق أن تلقينا أي شكوى بخصوص سلوكها.
المعلمة نجوى.. هذا الاسم رنّ في أذني كجرس إنذار قديم..
كان الاسم مألوفاً بشكل مريب في أذني. قالت المديرة سأتحدث معها، لكن حالياً لا يوجد دليل على أي سوء سلوك. هززت رأسي بالموافقة، لكن شعوراً بعدم الارتياح ظل ينهش صدري.
لمدة أسبوع بعد ذلك الاجتماع، تحسنت الأمور بشكل ملحوظ. توقفت التعليقات على ملابس ريم وشعرها تماماً، حتى أن ريم عادت يوماً وهي تبتسم وقالت لم تقل شيئاً غريباً اليوم. بدأتُ أسترخي قليلاً.. لكن عندها بدأت الدرجات في الهبوط.
بدأ الأمر باختبار قصير حصلت فيه ريم على 78، ثم تقرير معملي بتقدير جيد مرتفع، ثم اختبار آخر حصلت فيه على 82. كانت ريم تنظر لهاتفها بذهول وتقول أمي، لا أفهم! لقد أجبت على كل شيء. سألتها هل شرحت لكِ أين
أخطأتِ؟، فأجابت إنها تسألني أسئلة لم ندرسها بعد، وحتى عندما تكون بقية الإجابات صحيحة، تخصم لي درجات.
ليلة العرض المدرسي
أعلن الفصل عن مشروع كبير حول التغير المناخي، وكان العرض سيتم أمام أولياء الأمور. طوال أسبوعين، تحولت طاولة الطعام لدينا إلى مركز أبحاث. درسنا كل شيء من انبعاثات الكربون حتى طاقة الرياح. كنت أسألها أسئلة تعجيزية لأتأكد من جاهزيتها.
جاءت ليلة العرض، وكان الفصل يضج بالحركة. وبمجرد أن خطوتُ داخل الغرفة، فهمتُ كل شيء.
كانت المعلمة تقف بجانب السبورة.. نجوى. بمجرد أن رأيت وجهها، عرفتُ تماماً من هي. لقد درسنا معاً في نفس المدرسة الثانوية، وكانت واحدة من الفتيات اللاتي جعلن حياتي جحيماً في تلك السنوات.
التقت أعيننا، ورأيت وميض المعرفة في عينيها قبل أن ترسم ابتسامة مصطنعة وتقترب مني قائلة يا لها من مفاجأة أن أراكِ هنا يا دانية.
أجبتها بهدوء أتخيل ذلك فعلاً.
في تلك اللحظة، شعرت وكأنني عدتُ ابنة السابعة عشرة مجدداً، واقفة بجانب خزانتي بينما تتهامس هي وصديقاتها
ويضحكن عليّ. لكن هذه المرة، لم
تم نسخ الرابط