وقعت من طولي من كتر الشغل وفقت في العناية المركزة.. وفي الوقت اللي أهلي كانوا بيصرفوا فيه فلوسي في 'الجونة'

لمحة نيوز

من الجونة ب تان ولبس صيفي مبهج، وكأنها كانت في رحلة استجمام مش بنتها بتموت! راحت لموظفة الاستقبال ببرود وقالتلها أنا جاية أخرج بنتي يسرا، هاتولي ورق الخروج أمضيه.
الموظفة بصت في الجهاز وقالتلها تمام يا فندم، بس لازم نتأكد من سداد الحساب الأول.
أمي ردت بضيق ابعتوا الحساب على عنوان يسرا هي اللي هتدفع.
الموظفة ردت الحساب مدفوع بالكامل يا فندم.. 142 ألف دفعهم حد من العيلة كاش.
أمي اتصدمت حد مين؟ مفيش حد في عيلتنا معاه المبالغ دي!. طلبت تشوف سجل الزيارات.. وبمجرد ما شافت اسم عادل المنصوري متكرر كل يوم، التابلت وقع من إيدها ووشها بقى لونه أبيض زي الورق.
لقاء بعد 32 سنة
أمي مشيت في ممر العناية وهي بتترعش كأنها رايحة لحبل المشنقة. على بعد خطوات، كان واقف عادل.. بص لها
بصه كلها وجع وقال بصوت واطي ومرعب
32 سنة يا إلهام.. 32 سنة وأنا واقف بره بتفرج على بنتي من بعيد. والنهارده وقفت ورا الإزاز ده أسبوع كامل وهي بتموت، بدفع مصاريفها وبحرسها عشان متكونش لوحدها.. وانتي كنتي فين؟ كنتي في الجونة بتصرفي فلوسها وهي بين الحياة والموت؟
أمي حاولت تتكلم، بس هو كمل بحدة أنا غلطت لما سمعت كلامك وبعدت زمان عشان متخربيش حياتها.. بس من النهارده، أنا مش هقف بره تاني.. النهارده أنا دخلت من الباب ده خلاص.
الحقيقة الصادمة
أمي دخلت أوضتي وهي منهارة، وبمجرد ما شافتني سألتها السؤال اللي كان واجع قلبي
مين عادل المنصوري؟ هو ده أبويا الحقيقي؟
أمي انهاردت وحكتلي اللي حصل في سنة 1992.. قالتلي إنها حبته بس هو كان مهندس لسه بيبدأ ومعهوش فلوس، ولما اتجوزوا سافر
شغل سنتين وهي خافت تكمل الحكاية معاه لوحدها، فقررت تختار الأمانقررت تنطلق وتتجوز بابا نبيل وبعد ما اتجوزته عرفت انها حامل فيا فقررت توهمه إني بنته عشان تضمن مستقبلها.. ولما عادل رجع، هددته ومنعته يشوفني.
بصيت لها بكسرة وقلت لها انتي كنتي بتعاقبيني طول حياتي يا ماما.. كنتي بتشوفي فيه كل ما بتبصي لي، وعشان كده كنتي بتستنزفيني ماديًا وتدي لندى، كنتي عايزة تخلصي من ذنبك فيا.. انتي اخترتي تكذبي زمان، واخترتي السفر والفسحة الأسبوع اللي فات.. انتي دايمًا بتختاري الكل إلا أنا.
قلت لها كلمة واحدة اخرجي بره حياتي.. ومترجعيش تاني.
عادل دخل الأوضة.. الراجل اللي عينه زي عيني بالظبط. حكالي إنه مسبنيش لحظة.. كان بيحضر تخرجي في المدرسة من آخر صف، وبيشوف تخرجي من الجامعة في اللايف،
وبعتلي المنحة من غير ما أعرف، واستثمر في شركتي ب 2 مليون دولار بس عشان يكون قريب مني.
قالي أنا مشيت ورا الإزاز 32 سنة.. ودلوقتي القرار ليكي، لو عايزاني أمشي همشي.
مديت له إيدي وقلت له اقعد يا بابا.. ارتاح، الكرسي ده فاضي بقاله 5 أيام.
خرجت من المستشفى، وعادل هو اللي وصلني بيتي.
شركتي طرحت أسهمها في البورصة، وبقى معايا نصيبي حوالي 15 مليون جنيه بتوعي لوحدي.
خطوبة أختي ندى اتفركشت لأن خطيبها وأهله رفضوا يكملوا لما عرفوا إن مفيش فلوس هتتدفع من عندي.
بابا نبيل عرف الحقيقة وقرر يطلق انى ، وكلمني قالي بأسى يا يسرا أنا آسف إني مكنتش قريب منك، بس دلوقتي عرفت ليه كان دايماً في حاجز بينا.
أنا اتعلمت إن العيلة مش بالدم.. العيلة هي اللي بتسندك وأنت واقع، مش اللي بتسافر
تصيف وأنت بتموت.

تم نسخ الرابط