وقعت من طولي من كتر الشغل وفقت في العناية المركزة.. وفي الوقت اللي أهلي كانوا بيصرفوا فيه فلوسي في 'الجونة'

لمحة نيوز

وقعت من طولي من كتر الشغل وفقت في العناية المركزة.. وفي الوقت اللي أهلي كانوا بيصرفوا فيه فلوسي في الجونة وبيجهزوا لخطوبة أختي، كان في راجل غريب واقف ورا باب أوضتي الإزاز كل ليلة.. ولما الممرضة أدت لأمي سجل الزيارات، شفت لون وشها بيختفي كأنها شافت عزرائيل!
قصة الغريب الذي كان يزورونى فى مرضى
أنا يسرا، عندي 32 سنة. من تلات أسابيع بالظبط، الساعة كانت 12 إلا تمن دقايق بالليل، وقعت من طولي فوق مكتبي.
نزيف في المخ.. ده اللي قاله الدكاترة. كنت بيني وبين الموت شعرة.
المستشفى كلمت أمي الساعة 7 الصبح. الساعة 930 كانت واقفة في أوضتي.. وبحلول الساعة 3 العصر كانت خدت قرارها خطوبة أختك ندى في الجونة مش هتتأجل. الساعة 7 بليل، عيلتي كلها كانت في طريقها للمطار، وأنا قضيت أسبوع كامل في العناية المركزة.. لوحدي.
أو ده اللي كنت فكراه.
لما فتحت عيني، الممرضة ادتني تابلت وقالتلي بصوت واطي لازم تشوفي ده.
ده كان سجل الزيارات.
اسم واحد.. متكرر كل ليلة. اسم عمري ما سمعته في حياتي. راجل كان

بيقف ورا الباب الإزاز تلات ساعات كل ليلة بس عشان يتطمن إني بتنفس. راجل دفع فاتورة المستشفى كاش وطلب هويته تفضل سرية.
ولما أمي شافت الاسم ده، ملامح وشها قالتلي كل اللي كانت مخبياه عني طول ال 32 سنة اللي فاتوا.
الحكاية من الأول
كل يوم حد الساعة 6 مساءً، تليفوني بيرن. مش عشان أمي وحشتها، ولا عشان تطمن عليا.
أمي، مدام إلهام، بتكلمني عشان تراجع المصاريف
يسرا يا حبيبتي، عربية باباكي محتاجة كاوتش ب 15 ألف جنيه.. ومصورة الخطوبة عايزة عربون 20 ألف.. والفاتورة الكهرباء الشهر ده عالية..
كنت بحسب الأرقام وأنا بسمعها.. أكتر من 40 ألف جنيه فوق ال 15 ألف اللي ببعتهم كل شهر.
لما حاولت أعترض، صوتها اتغير
انتي معندكيش عيلة تصرفي عليها يا يسرا، لا جوز ولا عيال. أختك ندى بتجهز لنفسها وانتي مرتبك كبير، هتصرفي الفلوس في إيه يعني؟
فتحت الملف اللي مسجلة فيه كل قرش بعته ليهم في ال 7 سنين اللي فاتوا.
الإجمالي 2 مليون و ألف جنيه.
90 من الخانات مكتوب قدامها عربية ندى، ديون ندى، هدوم ندى، خروجات
ندى.
كنت بشتغل 18 ساعة في اليوم عشان ميعاد طرح أسهم شركتنا في البورصة. ضغطي كان في السما، وجسمي كان بيدي إنذارات وأنا بتجاهلها.
لحد ما النور انطفى.. وفقت في العناية المركزة.
الممرضة كريمة حكتلي اللي حصل. أمي وبابا وأختي ندى جم المستشفى، قعدوا 34 دقيقة بالظبط!
ندى كانت واقفة بره بتأفف من ريحة المستشفى، وأمي سمعتها الممرضة وهي بتكلم بابا في الممر
الدكتور بيقول حالتها مستقرة يا نبيل.. مستقرة يعني مش هتموت دلوقتي، نلحق احنا طيارة الجونة عشان البنت تفرح بالخطوبة، يسرا طول عمرها بتتحمل ومسؤولة وهتتفهم.
سابتلي فويس نوت 14 ثانية يا حبيبتي الدكتور طمنا عليكي، احنا مضطرين نسافر عشان حجز الأوتيل ميروحش علينا.. ندى محتاجاني معاها قوي، هنرجع الأسبوع الجاي.. ارتاحي انتي.
ندى محتاجاها.. وأنا بموت!
الرجل الغامض
الساعة 8 مساءً، دخل راجل المستشفى. عادل المنصوري.
كان بيقف ورا الإزاز، مش عايز يدخل. يبص عليا تلات ساعات ويمشي.
تاني ليلة دخل، قعد جنبي، متلمسنيش، بس كان بيبص لوشي وعينه
مليانة وجع وندم.
الممرضة سألته حضرتك تقربلها؟
رد بصوت مكسور أنا قريبها.
لما المستشفى طلبت 500 ألف جنيه كاش لعملية طارئة في القلب، أمي ردت ببرود ابعتوا الفاتورة على عنوان يسرا، هي معاها فلوس وتدفع لنفسها.
في اللحظة دي، عادل المنصوري حوّل المبلغ كله للمستشفى.. تمن العلاج والعملية بالكامل.
لما فقت، دورت على الاسم عادل المنصوري.. صاحب شركات المنصوري للاستثمار.
شفت صورته.. عينيه زرقاء. نفس درجة عينيا بالظبط.
أمي وأبويا وأختي عينيهم بني غامق. لما سألت أمي وأنا عندي 16 سنة أنا طالعة لمين؟ زعقتلي وقالتلي بلاش أسئلة هبلة.
لقيت كمان إني كنت باخد منحة دراسية في الجامعة وفي الماجستير من مؤسسة المنصوري.. المنحة اللي أمي كانت بتقولي عليها انتي محظوظة وجتلك بالصدفة.
مكتنش صدفة.. كان هو.
فتحت الكتاب اللي سابهولي على التربيزة، كان كتاب التأملات. وفي أول صفحة مكتوب بخط إيده
إلى ابنتي.. أتمنى في يوم من الأيام تفهمي ليه فضلت بعيد. عادل
طلع أبوياازاى ؟
يوم الاتنين الصبح، الساعة 1140،
وصلت أمي إلهام بهو المستشفى. كانت راجعة
تم نسخ الرابط