الحساب المزيف
المحتويات
جديد وهتدخل منه مبلغ كبير.
المعلومة دي مكنتش يعرفها غيري وأخويا.
ومرة
هناء بتقول إنك بتاخدي منها أكتر من حقك.
دي كانت الجملة اللي خلت نجلاء تسكت تمامًا.
رفعت عينيها.
أنا عمري ما سمعت الكلام ده من هناء.
قلت
ولا أنا عمري قلته.
نجلاء بدأت تتنفس بسرعة.
يبقى مين؟
مفيش حد رد.
أخويا قال
ممكن حد يكون بيتابعكم.
بصيت له.
مين؟
معرفش.
حد من العيلة؟
معرفش.
حد عنده سبب يعمل كده؟
قال بعصبية
وأنا هعرف منين؟
في اللحظة دي، بنت خالة نجلاء، سارة، كانت واقفة بعيد وبتسمع.
فجأة قالت
أنا ممكن أقول حاجة؟
بصنا لها.
قالت
يمكن تكون مهمة.
نجلاء قالت
قولي.
سارة بصت لي، وبعدين لأخويا.
من حوالي شهرين، أنا كنت عند نجلاء في البيت.
وكريم كان بيصلح حاجة في اللابتوب.
أخويا رد بسرعة
أيوه، اللابتوب كان فيه مشكلة.
سارة كملت
وأنا شفت بالصدفة شاشة البريد الإلكتروني مفتوحة.
أخويا عبس.
وبعدين؟
كان فيه إيميل باسم هناء.
أنا حسيت بقشعريرة.
إيميل باسمي؟
سارة هزت رأسها.
أيوه.
وكان مفتوح على اللابتوب.
أخويا قاطعها
ده ممكن يكون إيميل قديم.
قلت
إنت عندك إيميلي؟
رد
لأ.
طب ليه كان مفتوح على اللابتوب؟
معرفش.
نجلاء بصت له.
كريم...
لأول مرة، نادته باسمه من غير أي كلمة حنية.
إنت فتحت إيميل هناء؟
سكت.
ثم قال
لأ.
يبقى كان إيه؟
معرفش.
بصيت له.
طيب هات اللابتوب.
ضحك بتوتر.
هناء، إنتِ عايزة تعملي إيه بالظبط؟
عايزة أشوف اللابتوب.
ده بتاعي.
لو مفيهوش حاجة، مش هتفرق.
سكت.
نجلاء قالت
هاته.
بص لها.
إنتِ كمان؟
قالت
أيوه.
الصمت اللي حصل بعدها كان غريب.
وبعد دقائق، أخويا طلع اللابتوب من شنطته.
فتحه.
دخل كلمة السر.
وأول ما اشتغل، أنا عرفت إن سارة كانت بتتكلم عن نفس الجهاز.
كان فيه مجلد على سطح المكتب.
اسمه
هناء.
أخويا مد إيده بسرعة وقفله.
لكن أنا كنت شوفته.
قلت
افتحه.
مفيش حاجة.
افتحه.
هناء...
افتحه يا كريم.
نجلاء قالت
افتحه.
اضطر يفتحه.
جواه كانت فيه صور.
صور من حسابي.
صور قديمة.
منشورات.
لقطات شاشة لمحادثات.
وأسماء.
وأرقام.
وفي ملف تاني كان فيه جدول مكتوب فيه تواريخ ومبالغ مالية.
وقفت مكاني.
كان فيه مبلغ 80 ألف.
ثم 20 ألف.
ثم 15 ألف.
ثم 10 آلاف.
وكل مبلغ مكتوب جنبه
من نجلاء بسبب هناء.
بصيت لأخويا.
دي إيه؟
وشه كان جامد.
مفيش رد.
نجلاء بدأت تبص على الشاشة.
أنا حولت الفلوس دي كلها.
آه.
قالها بصوت منخفض.
بس كانت عشان هناء.
بصيت له.
إمتى أنا استلمت جنيه واحد من دول؟
سكت.
قلت
رد.
أنا كنت ناوي أديهالك.
ضحكت من الصدمة.
ناوي؟
يعني كل الفلوس دي أخدتها من نجلاء باسمي، ومادتهاليش، وبتقول كنت ناوي؟
هناء، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
سكت.
نجلاء بدأت تبكي.
كريم...
إنت قلت لي إنها محتاجة الفلوس.
قلت لي إن هناء بتواجه أزمة.
وإنها مش عايزة تقول لحد.
وإنها طلبت منك متقوليش لي.
أخويا حط إيده على وشه.
أنا كنت مضطر.
قلت
مضطر ليه؟
كنت داخل في مشكلة.
مشكلة إيه؟
مردش.
نجلاء قالت
الفلوس راحت فين؟
سكت.
كريم، الفلوس راحت فين؟
رفع عينه.
سددت بيها ديون.
قلت
ديون مين؟
سكت تاني.
قلت
ديونك؟
مردش.
وده كان كفاية.
نجلاء قعدت على الكرسي.
واضح إنها بدأت تستوعب حجم الموضوع.
لكن أنا لسه مكنتش فاهمة حاجة.
قلت
طيب الحساب المزيف؟
أخويا بص لي.
معرفش.
إنت اللي عملته؟
لأ.
حد تاني عمله؟
معرفش.
سارة قالت فجأة
استنوا.
فتحت الموبايل.
أنا فاكرة حاجة.
من كام شهر، كريم طلب مني أبعث له رقم قديم كان عندي لهناء.
بصيت لها.
ليه؟
قال إن هناء غيرت رقمها ومحتاج يتأكد من الرقم الجديد.
أخويا قال
أيوه، كنت محتاجه.
قلت
وإنتِ بعتي له؟
أيوه.
بصيت لأخويا.
أنا غيرت رقمي من سنة.
وإنت عارف ده.
سكت.
ثم قال
يمكن كنت محتاج الرقم القديم.
ليه؟
مش فاكر.
الجو بقى تقيل.
في اللحظة دي، موبايل نجلاء رن.
رقم غير مسجل.
بصت لي.
أنا قلت
ردي.
ردت.
ألو؟
مفيش رد.
ثم صوت رجل كبير في السن.
حضرتك نجلاء؟
أيوه.
أنا مدير الحسابات في الشركة اللي كان بيتعامل معاها الأستاذ كريم.
أخويا انتفض.
اقفلّي.
لكن نجلاء كملت.
نعم؟
الرجل قال
أنا اتصلت لأن فيه تحويلات مالية اتعملت من حساب شخصي تابع للأستاذ كريم لحساب إلكتروني باسم مختلف.
والمبالغ دي كانت مرتبطة بملفات باسم أخت زوجته.
بصيت لأخويا.
وشه اتغير تمامًا.
الرجل كمل
إحنا محتاجين نعرف إذا كانت حضرتك على علم بالتحويلات دي.
نجلاء قالت
لأ.
ثم سألته
وإيه علاقة أخت زوجي؟
قال
ده اللي إحنا بنحاول نعرفه.
ثم أغلق الخط.
سكتنا جميعًا.
قلت
إنت كنت بتحول فلوس من حسابك لحساب باسم مين؟
أخويا ما ردش.
نجلاء قامت.
كريم.
بص لي.
بصلها.
الفلوس اللي أخدتها مني باسْم هناء راحت فين؟
قال
أنا هشرح لك.
إمتى؟
لما نرجع البيت.
لأ.
قالتها بحزم.
هتشرح دلوقتي.
هو بص حواليه.
الناس بدأت تركز معانا.
فقال
مش هنا.
نجلاء ردت
أمي لسه في العناية.
أنا مش هسيبها.
لكن من اللحظة دي، إنت مش هتلمس أي ورقة تخصها، ولا هتتعامل مع حساباتها.
هو اتصدم.
إنتِ بتشكّي فيا؟
قالت
أنا مش عارفة أصدق مين دلوقتي.
ودي أول مرة في حياتي أحس إني مش عارفة جوزي بيخبي عني إيه.
أنا سكت.
لأن نجلاء كانت في موقف صعب.
أمها لسه خارجة من عملية.
وجوزها قدامها متهم بأخذ أموال منها باسم أخته.
والحساب المزيف لسه موجود.
لكن كان فيه شيء واحد لازم نعرفه.
مين صاحب الحساب؟
رجعت للمحادثة.
دخلت على معلومات الحساب.
وكان فيه رابط لرقم هاتف قديم.
الرقم كان ناقص منه آخر رقمين.
قلت
نجلاء، إنتِ تعرفي الرقم ده؟
بصت.
وبعدين قالت
ده كان رقم كريم القديم.
أخويا اتجمد.
مستحيل.
قلت
الرقم اللي كان مربوط بالحساب المزيف هو رقم قديم كان باسمك.
سكت.
نجلاء قربت منه.
كريم.
إنت عملت الحساب؟
قال بسرعة
لأ.
طيب مين كان بيستخدم رقمك؟
معرفش.
في اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايل نجلاء.
رسالة من الحساب المزيف.
متدوريش ورا الموضوع.
ثم رسالة تانية
لو عايزة أمك تفضل بعيدة عن المشاكل، اقفلي الموضوع.
نجلاء شهقت.
أنا أخذت الموبايل.
صوري الرسالة.
صورتها.
ثم وصل إشعار ثالث.
هناء مش هتساعدك.
ثم رابع
خليكي مع جوزك، ومتصدقيش أختك.
قلت
هو عارف إننا واقفين هنا.
نجلاء بصت لي.
يعني حد بيراقبنا؟
بصيت حوالينا.
الممر كان مليان ناس.
ممكن أي حد يشوفنا.
لكن الرسائل وصلت في ثوانٍ.
أخويا قال
ممكن تكون رسائل مجدولة.
قلت
أربع رسائل في اللحظة اللي بنتكلم فيها؟
ممكن.
قلت
ممكن.
لكنني لم أقتنع.
في اليوم التالي، خرجت أم نجلاء من العناية.
كانت حالتها مستقرة.
وأول ما سمحوا لنا ندخل، دخلت نجلاء لوحدها.
بعدها بدقائق خرجت وهي بتعيط.
قلت
مالها؟
قالت
سألتني عن الفلوس.
قالت إنها فاكرة حاجة.
إيه؟
قبل العملية بيوم، كريم جه لها.
سكت.
وقال لها إيه؟
قال لها إنك مشغولة ومش هتقدري تساعديها.
وإنه هيحاول يتصرف.
وبعدين؟
قالت إنه كان متوتر جدًا.
وسألها عن رقم حسابها.
أنا بصيت لأخويا.
هو كان واقف بعيد.
نجلاء كملت
أمي قالت إنها سألته ليه محتاج رقم الحساب.
فقال لها إنه هيحول لك فلوس من عنده.
لكن أمي قالت إن قبل ما يمشي، شافته بيصور ورقة فيها بيانات حسابها.
قلت
أي ورقة؟
مش عارفة.
ثم أضافت
لكن أمي قالت حاجة أغرب.
إيه؟
قالت إن كريم قبل ما يخرج، كان بيتكلم في التليفون.
وكانت سامعة صوت بنت.
قلبي دق.
بنت مين؟
مش عارفة.
لكن أمي قالت إن كريم قال لها
متقلقيش، هي مش هتعرف حاجة.
سكتنا.
أنا مكنتش عايزة أقفز لاستنتاجات.
كان لازم نعرف مين البنت.
رجعنا البيت في المساء.
أخويا كان ساكت طول الطريق.
أول ما دخل، قال
أنا هقول كل حاجة.
أنا ونجلاء بصينا له.
قعد على الكرسي.
من سنتين، أنا دخلت في مشروع مع واحد صاحبي.
المشروع فشل.
وفضل عليا ديون.
نجلاء قالت
ليه مقولتش؟
متابعة القراءة