خدعة بنت جوزى

لمحة نيوز

أخو جوزي ومراته.
كلهم ساكتين.
جوزي قال
ملك بتقول إنك ضربتيها.
بصيت للبنت.
إمتى؟
قالت
قبل ما أروح عند تيتة.
سألت
ضربتك فين؟
شورت على دراعها.
هنا.
بصيت لجوزي.
طيب.
قال
طيب إيه؟
قلت
اكشفوا عليها.
الجدة اتدخلت بسرعة.
يا بنتي مش لازم تكبري الموضوع.
بصيت لها.
لا، لازم.
جوزي قال
سلمى، ملك بتقول
قاطعته
وأنا بقول اكشفوا عليها.
سكت.
الدكتورة كشفت عليها.
مفيش أي إصابة.
مفيش كدمة.
مفيش أثر ضرب.
ولا أي حاجة.
الدكتورة قالت
البنت كويسة.
ساعتها بصيت لملك.
وقلت
شايفة؟
ملك نزلت عينيها.
الجدة اتضايقت.
وقالت
هي طفلة، ممكن تكون قالت الكلام لأنها متضايقة.
ابتسمت.
بالضبط.
جوزي بصلي باستغراب.
إنتِ بتقولي إيه؟
قلت
أنا مش هتهم بنتك بالكذب.
وسكت لحظة.
بس من النهارده، أي اتهام منها ضدي لازم يتوثق.
الجدة قالت بعصبية
إنتِ هتتعاملِي مع طفلة كأنها مجرمة؟
رديت
لأ.
وبصيت لملك.
هتعامل معاها كطفلة لازم تتعلم إن الكلام له عواقب.
في نفس الليلة، عملت آخر خطوة.
اتصلت بالطبيب اللي كان بيتابع حالتي.
وقلت له كل اللي حصل.
طلب مني أجيب كل علب الدواء اللي عندي.
وبعد ما شافها، قال
سلمى، لازم نثبت بالتحليل إن الدواء اتبدل.
عملنا الإجراءات اللازمة.
وبدأت أجهز كل حاجة.
نسخ من تسجيلات الكاميرات.
صور العلب.
الفواتير.
تقارير الطبيب.
تسجيلات صوتية.
حتى رسائل الجدة مع البنت اللي قدرت أوصل لها من جهاز قديم كانت ملك بتستخدمه في البيت.
ولما شفت أول رسالة
قلبي وقع.
الجدة كانت بتقول
لو قالت إنها مش عايزاكي، متخافيش.
ملك ردت
وأقول إنك عايزة تخطفيني؟
الجدة
أيوه، والناس هتصدقك.
ملك
وبابا هيكرهها؟
الجدة
طبعًا.
وفي رسالة تانية
وخليها تاخد الحبوب اللي في العلبة الزرقا، دي مش دواها.
قفلت الموبايل.
وقعدت ساكتة.
المرة دي
معايا الدليل اللي كنت محتاجاه.
تاني يوم، طلبت من جوزي يقعد معايا.
قلت له
أنا عايزة أقولك حاجة، ومش عايزاك تقاطعني.
قال
اتفضلي.
حطيت قدامه أول ورقة.
وبعدين التانية.
وبعدين التالتة.
وشغلت الفيديو.
في البداية كان بيتفرج وهو مش فاهم.
لكن لما ظهر في الفيديو ملك وهي بتفتح درج الأدوية
وشاف أمه وهي داخلة بعدها
وشاف تبديل الحبوب
وشه اتغير.
إيه ده؟
ماجاوبتش.
شغلت التسجيل الصوتي.
صوت أمه كان واضح.
وصوت ملك واضح.
جوزي فضل ساكت.
لحد ما التسجيل خلص.
قام واقف.
ماما؟
قلت
أيوه.
وملك؟
بصيت له.
أيوه.
قعد على الكرسي.
حط إيده على راسه.
إنتِ عارفة من إمتى؟
قلت
من حوالي أسبوعين.
رفع عينه.
وسبتيهم؟
قلت
كنت بجمع دليل.
قال بصوت مكسور
ليه مقلتيليش؟
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
لأني كل مرة كنت بقولك حاجة عن بنتك، كنت بتقول إني لازم أراجع نفسي.
سكت.
كل مرة اتهمتني إني السبب، صدقتها.
دموعه نزلت.
أنا غلطت.
قلت
أيوه.
دي كانت أول مرة أقولها له من غير ما أخاف.
إنت غلطت.
في اليوم التالي، طلبت منه يجيب أمه.
ولما دخلت الجدة، كانت متوقعة إننا هنتكلم عني.
لكنها لقت ملك قاعدة جنب أبوها.
وأنا قدامهم.
قالت
في إيه؟
جوزي حط الموبايل قدامها.
وشغل الفيديو.
أول ما شافت نفسها، وشها اصفر.
ده ده مش كامل.
قلت
هنشوف.
شغلت باقي التسجيلات.
وبعدين الرسائل.
وبعدين تقرير الطبيب.
الجدة بدأت تزعق
أنا كنت بحمي حفيدتي!
قلت
من إيه؟
سكتت.
أنا كنت بأذيها؟
قالت
إنتِ خدتي مكان أمها!
الجملة نزلت عليّا كأنها صفعة.
لكن المرة دي، ما انهرتش.
قلت
أنا عمري ما حاولت أخد مكان أمها.
وبصيت لملك.
أنا حاولت أكون إنسانة كويسة في حياتها.
الجدة قالت
إنتِ السبب إنها مش بتحبك!
رديت
يمكن.
وبعدين بصيت لجوزي.
بس هي مش السبب إنها كرهتني.
وسكت لحظة.
إنتِ السبب.
الجدة بدأت تعيط.
وتقول إنها كانت خايفة على حفيدتها.
لكن جوزي لأول مرة ماجريش يحضنها.
قال
ماما إنتِ كنتِ بتبدلي علاج مراتي.
قالت
أنا
قاطعها
وبتخلي بنتي تتهمها بالخطف.
سكتت.
ليه؟
ماجاوبتش.
لكن ملك بدأت تعيط.
تيتة قالتلي أعمل كده.
الكل بص لها.
الجدة صرخت
ملك!
البنت خافت.
لكن جوزي قال
سيبيها تتكلم.
ملك بدأت تعيط.
تيتة قالتلي إن سلمى هتاخد مكان ماما، وإن لازم أخلي بابا يطلقها.
وقتها فهمت إن البنت كانت مش فاهمة حتى حجم اللي عملته.
كانت طفلة.
اتعلمت إن الكذب وسيلة.
وإن الخوف سلاح.
وإن الست اللي ربتها على ده هي جدتها.
أنا كنت أقدر أطلب معاقبتهم بأقصى شكل.
وأنا فعلًا سلمت الأدلة للجهات المختصة.
لكن بالنسبة لملك
قررت أعمل حاجة تانية.
طلبت من جوزي إنها تدخل جلسات مع أخصائي نفسي للأطفال.
مش عشان أعاقبها.
عشان تتعلم الفرق بين الحقيقة والكذب.
وبعد فترة، طلبت أشوفها لوحدنا.
دخلت وهي متوترة.
وقفت بعيد.
قالت
إنتِ زعلانة مني؟
بصيت لها.
أيوه.
نزلت رأسها.
بس مش هأذيكي.
بصتلي.
قلت
إنتِ غلطتي.
بدأت تعيط.
أنا آسفة.

تم نسخ الرابط