سوستة فستانى

لمحة نيوز

عني؟
وليه حد اختارني أنا بالذات عشان يحط جهاز تنصت في فستاني؟
والأخطر من ده كله
هل كان الهدف الحقيقي هو مراقبتي؟
ولا مراقبته هو؟
مين اللي حط الجهاز؟
يتبع 
الجزء الثاني الشخص اللي كان عارف كل حاجة
ما نمتش الليلة دي.
ولا حتى حاولت.
بعد ما خرج آدم من أوضة تغيير الملابس، فضلت واقفة قدام المراية كام دقيقة، ببص للفستان الأسود كأني مستنية القماش نفسه يعترف لي مين اللي حط الجهاز جواه.
حسام كان واقف عند الباب.
وشه مافهوش أي تعبير.
قلت له
إنت عارف مين عمل كده؟
رد من غير ما يبص لي
لو كنت عارف، كان زمان الشخص ده مش موجود هنا.
يعني إيه؟
يعني إن اللي حصل مش تصرف عشوائي.
قرب من الفستان، وبص للخياطة المقطوعة.
الجهاز اتحط بطريقة احترافية.
سألته
يعني حد من جوه الشركة؟
سكت.
حسام.
بص لي.
ممكن.
وممكن إيه؟
ممكن حد كان عنده وصول للفستان قبل ما يوصل لك.
حسيت بقشعريرة في ضهري.
الفستان وصل العصر.
مين استلمه؟
الاستقبال.
مين دخله للمصعد؟
بدأت أفتكر.
قلت
موظف الخدمات.
حسام هز رأسه.
اسمه؟
معرفش.
أنا هعرف.
وبعدين بص لي بنظرة طويلة.
إنتِ ما تنزليش القاعة إلا لما أقول.
ضحكت بسخرية.
واضح إن الليلة دي كلها أوامر.
قال بهدوء
الليلة دي مش عادية يا ليلى.
وبعدين خرج.
بدلت الفستان بسرعة.
لبست بدلة سوداء بسيطة كنت جايباها للطوارئ، وربطت شعري، وخدت نفس طويل.
كنت على وشك أخرج، لكن موبايل آدم رن.
الغريب إن الرقم كان رقمي أنا.
حد كان بيتصل بيا من تليفوني.
فضلت أبص للشاشة ثواني وأنا مش فاهمة.
وبعدين رديت.
مافيش صوت.
قلت
ألو؟
ولا حاجة.
وبعدين سمعت صوت تنفس خافت.
وقبل ما أقفل
وصلتني رسالة.
لو نزلتي الحفلة، هتندمي.
قلبي دق بسرعة.
بصيت حواليا.
الأوضة فاضية.
قفلت الموبايل.
في نفس اللحظة، الباب اتفتح.
آدم.
كان واقف قدامي وملامحه جامدة.
مين كان بيتصل؟
رفعت الموبايل.
حد بعتلي رسالة.
قرأها.
لثانية واحدة، ملامحه اتغيرت.
مش خوف.
غضب.
غضب هادي جدًا.
قال
إديني الموبايل.
ناولته له.
قرأ الرسالة مرة تانية.
وبعدين سألني
الرسالة وصلت إمتى؟
دلوقتي.
مين شافك وإنتِ بتقريها؟
ولا حد.
رفع عينه لي.
غلط.
غلط إيه؟
حد شافك.
إزاي؟
آدم قرب مني وقال
لأن الرسالة ماكنتش تهديد.
استغربت.
أمال إيه؟
قال
اختبار.
سكت.
الشخص اللي بعتلك الرسالة كان عايز يعرف هل هتتراجعي ولا لأ.
ولو نزلت؟
هيعرف إنك ما بتخافيش.
قلت
وأنا فعلًا مش بخاف.
بص لي للحظات.
عارف.
الكلمة دي خرجت منه بطريقة مختلفة.
وبعدين قال
بس من النهاردة، ما تبقيش لوحدك.
مش هقدر أعيش طول الوقت ورا حراسة.
مش هتعيشي.
أمال؟
هتكملي حياتك بشكل طبيعي.
ابتسمت بسخرية.
وده الطبيعي بالنسبالك؟ جهاز تنصت في فستاني ورسالة تهديد من رقم مجهول؟
لأول مرة، ضحك ضحكة قصيرة جدًا.
لأ.
وبعدين قرب مني وقال
ده مش الطبيعي حتى بالنسبالي.
خرجنا من الأوضة.
لكن قبل ما نوصل للمصعد، حسام ظهر.
يا فندم.
آدم وقف.
اتكلم.
عرفنا مين دخل منطقة الاستقبال وقت وصول الفستان.
آدم قال
مين؟
حسام بص لي.
وبعدين قال
مساعدتك.
اتجمدت.
إيه؟
اسمها مريم.
أنا حسيت إني مش فاهمة.
مريم كانت مساعدتي من أول ما اشتغلت مع آدم.
بنت هادية، عمرها سبعة وعشرين سنة، وكنت بثق فيها جدًا.
كانت أكتر واحدة تعرف تفاصيل يومي.
مواعيد اجتماعاتي.
أرقام العملاء.
أماكن الملفات.
حتى تفاصيل الفساتين اللي بختارها للحفلات.
قلت بسرعة
مريم مستحيل.
حسام رد
الكاميرات جابتها وهي بتستلم العلبة.
يمكن كانت بتساعد.
ممكن.
آدم قال
فينها؟
حسام سكت.
وبعدين قال
اختفت.
الجو اتغير.
آدم بص له.
من إمتى؟
من حوالي أربعين دقيقة.
موبايلها؟
مقفول.
بيتها؟
مافيش حد فيه.
أنا حسيت بصدمة.
قلت
إنتوا فاكرين إنها هربت؟
آدم بص لي.
مش عارف.
هي ممكن تكون هي اللي عملت كده.
وممكن تكون أول شخص اتورط.
سكت.
كان عنده حق.
لأن مريم لو كانت هي اللي زرعت الجهاز، كان منطقي إنها تختفي.
لكن لو كانت مجرد حلقة في السلسلة
فمعنى كده إن اللي ورا الموضوع أكبر.
وصلنا القاعة.
آدم دخل الأول.
الحفلة كانت في قمة زحمتها.
رجال أعمال.
مستثمرين.
سياسيين سابقين.
شخصيات عامة.
موسيقى هادية.
ضحكات.
كؤوس مشروبات.
ولا حد فيهم كان يعرف إن على بعد أمتار قليلة، كان في حد بيحاول يتتبع كل حركة لآدم المنشاوي.
دخلت وراه.
وأول ما ظهرت، حسيت بعشرات العيون عليّ.
مش بسبب شكلي.
بسبب آدم.
أي شخص يقف بجانبه بيبقى تحت المراقبة.
كنت ماشية جنبه لما قال من غير ما يبص لي
متبصيش وراكي.
ليه؟
لأن اللي بيراقبك مستني تشوفيه.
حاولت أتصرف طبيعي.
مسكت كوب مياه.
اتكلمت مع واحدة من موظفات العلاقات العامة.
ضحكت.
هزيت رأسي.
لكن عيني كانت بتشتغل.
وبعد دقائق
لاحظت راجل واقف بعيد.
بدلة رمادي.
شعره أبيض من الجانبين.
واقف لوحده.
مش بيتكلم مع حد.
وكل شوية عينه تيجي علينا.
همست
آدم.
شوفت.
مين ده؟
مش عارف.
إنت ما بتعرفش حد؟
أنا مش موسوعة بشرية.
ابتسمت رغم توتري.
لكن بعدها بثواني
الراجل اختفى.
آدم قال لحسام
هات صور الكاميرات من آخر ساعة.
حسام أومأ.
لكن قبل ما يتحرك
النور انطفى.
القاعة غرقت في الظلام.
صرخات بسيطة طلعت من الضيوف.
موسيقى توقفت.
وبعدين
سمعت صوت طلقة.
واحدة.
بس.
قريبة جدًا.
آدم مسك دراعي وسحبني لتحت.
حسام تحرك بسرعة.
ثواني
ورجع النور.
الكل واقف مصدوم.
آدم كان جنبي.
سليم.
لكن في نهاية القاعة
راجل وقع على الأرض.
البدلة الرمادي.
الرجل اللي كنت شايفاه.
حسام جري ناحيته.
وآدم فضل واقف مكاني.
بص لي.
ماتتحركيش.
قلت
هو اتقتل؟
ما ردش.
وبعد لحظات رجع حسام.
وشه كان مختلف.
قال
الرصاصة ما أصابتوش.
أمال؟
حسام بص لآدم.
الرجل كان ميت قبل الطلقة.
صمت.
آدم قرب منه.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان فيها صورة.
صورة قديمة.
أنا.
مريم.
وآدم.
واقفين في الشركة من حوالي تسعة شهور.
وتحت الصورة جملة واحدة
إنتِ مش الهدف يا ليلى إنتِ المفتاح.
رفعت عيني.
آدم شاف الشاشة.
ولأول مرة
شفت حاجة في عينه ما شفتهاش قبل كده.
الخوف.
مش عليّ.
على سر قديم.
قلت
إيه معنى الكلام ده؟
ما ردش.
آدم.
فضل ساكت.
وبعدين قال
لازم نطلع من هنا.
ليه؟
بص في عيني.
لأن اللي بدأ الليلة دي بدأ من قبل ما تشتغلي معايا.
الجزء الثالث الحقيقة اللي آدم كان مخبيها
خرجنا من القاعة من باب خلفي.
حسام كان قدامنا.
اتنين من رجال الأمن ورا.
وأنا كنت ماشية جنب آدم وأنا حاسة إن الأرض نفسها مش ثابتة تحت رجلي.
وصلنا لمكتب خاص في الدور التاني.
آدم قفل الباب.
حسام وقف برا.
أنا بصيت له.
اتكلم.
ما ردش.
إنت عارف.
سكت.
من أول ما شفت الصورة وإنت عرفت حاجة.
آدم حط إيده على المكتب.
من عشر سنين.
رفعت حاجبي.
إيه؟
من عشر سنين وأنا بحاول أعرف مين قتل أخويا.
اتصدمت.
أخوك؟
اسمه ياسين.
سكت لحظة.
كان شريكي.
في الشركة؟
وفي حاجات تانية.
نظرت له.
حاجات تانية إيه؟
آدم ما ردش.
قلت
إنت قلت إنك رجل أعمال.
أنا رجل أعمال.
بس؟
سكت.
آدم.
تنفس ببطء.
الشركة اللي شايفاها قدامك مش كل حياتي.
جلست.
أمال إيه الباقي؟
قال
قبل ما الشركة تكبر، كان عندنا شغل تاني.
شغل إيه؟
حماية.
حماية مين؟
ناس.
ضحكت بمرارة.
إنت بتتكلم بألغاز.
لأن كل كلمة زيادة ممكن تحطك في خطر.
أنا بالفعل في خطر.
سكت.
جهاز تنصت في فستاني. رسالة تهديد. شخص ميت في الحفلة. ومساعدتي اختفت.
وقفت.
فمن فضلك، بلاش تحاول تحميني بالكذب.
بص لي فترة طويلة.
وبعدين قال
مريم مش اللي زرعت الجهاز.
اتجمدت.
إنت متأكد؟
أيوه.
أمال ليه اختفت؟
لأنها كانت بتحاول تهرب من اللي بيستخدمها.
مين؟
آدم فتح درج المكتب.
طلع ملف قديم.
حطه قدامي.
على الغلاف كان مكتوب
ياسين المنشاوي سري للغاية.
فتحت الملف.
أول صورة كانت لأخوه.
راجل يشبهه بشكل مخيف.
وبعدين لقيت صور تانية.
تحويلات.
أسماء.
اجتماعات.
وشخص واحد بيتكرر اسمه في كل الأوراق.
فؤاد الجندي.
قلت
مين ده؟
آدم قال
الشخص اللي قتل أخويا.
إنت متأكد؟
كنت شاهد.
رفعت عيني.
شاهد على قتل أخوك؟
أيوه.
صوته اتغير.
وأنا السبب.
سكت.
لو كنت وصلت قبله بدقيقتين كان ياسين لسه عايش.
فضلت ساكتة.
لأول مرة شفت آدم مش كرجل قوي.
ولا كرئيس شركة.
لكن كأخ عاش عشر سنين وهو شايل ذنب موت أخوه.
قلت
وفؤاد ده رجع؟
مات من خمس سنين.
أمال مين بيعمل كل ده؟
آدم بص لي.
ابنه.
مين ابنه؟
ما ردش.
في نفس اللحظة، خبط حسام على الباب.
دخل.
وقال
لقينا مريم.
قمت بسرعة.
فين؟
في مخزن قديم تابع للشركة.
خرجنا فورًا.
المخزن كان في منطقة صناعية قديمة على أطراف المدينة.
دخلنا.
لقينا مريم قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطين.
لكنها كانت عايشة.
جريت عليها.
مريم!
رفعت عينيها.
وأول ما شافتني، بدأت تعيط.
أنا آسفة.
فك حسام الرباط.
مسكت إيديها.
إنتِ اللي حطيتي الجهاز؟
هزت رأسها بسرعة.
لأ.
أمال مين؟
كانت بتترعش.
أنا استلمت الفستان.
مين اداهولك؟
سكتت.
آدم قرب.
مريم.
بصت له.
لو ما اتكلمتيش دلوقتي، مش هتقدري تتكلمي بعدين.
قالت بصوت مكسور
السكرتير القديم.
أنا بصيت لآدم.
مين؟
مريم قالت
الأستاذ شريف.
تجمد آدم.
شريف مات من سنتين.
مريم هزت رأسها.
عارفة.
يبقى؟
ابنه.
اسمه؟
مريم بلعت ريقها.
عمر شريف.
الصمت سيطر على المكان.
آدم كأنه كان بيربط حاجات ببعض.
عمر شريف
وبعدين بص لي.
ده كان شريك ياسين.
قلت
يعني ابن الشخص اللي اتهمته بقتل أخوك؟
أيوه.
مريم بدأت تتكلم بسرعة
هو اللي أجبرني أستلم العلبة. قال لي لو ما عملتش كده، هيقتل أختي.
إزاي دخل
تم نسخ الرابط