الورد الاصفر

لمحة نيوز

لغز هي أصلًا مش عارفة إنها جزء منه.
قال لي في ليلة
كنت فاكر إني أقدر أكمل اللي أبوكي بدأه.
بصيتله.
إنت كنت هتبقى الضحية الرابعة.
قال
عارف.
قلت
وكمان سيبتني ليلة كاملة أفكر إنك ممكن تكون إنت المسؤول.
بص لإيديه.
عمري ما تخيلت إنه هيبعت حاجة للبيت. كنت فاكر إنه هييجي ورايا أنا بس.
كان مخطط يتابع آموس من بعيد.
يجمع الأدلة اللي محتاجها.
ويرجع البيت قبل ما أحس إن فيه حاجة غلط.
لكن بدل ما يحصل كده
آموس وصله الأول.
وخده للكوخ.
وبعدها بوقت قصير، الورد وصل لباب بيتنا.
في الوقت اللي كان دانيال فيه خلاص اختفى، وفي خطر، ومبقاش أي واحد فينا يقدر يتحكم في اللي هيحصل بعد كده.
لفترة طويلة، كنت فاكرة إن الورد ده كان عشاني.
لأن اسمي كان مكتوب على التاج.
لكن الحقيقة
إنه مكنش ليا.
100 وردة كانت بتمثل الدورة الأخيرة.
وال وردات اللي عليها علامات حمرا كانوا بيمثلوا الستات التلاتة اللي عمرهم ما رجعوا بيوتهم.
آموس كان عايز دانيال يعرف، في أي مكان كان محتجز فيه، إنه عارف بالظبط دانيال اكتشف إيه.
وإنه ناوي يخليه يختفي بنفس الطريقة.
لكن الباقة كان ليها هدف تاني أخطر.
ولو الشرطة صدقت القصة اللي آموس كان بيحاول يرسمها
كان ممكن تنجح فعلًا.
راجل اختفى فجأة.
وعنده صندوق مليان قصاصات جرائد مهووس بالقضية.
ورحلة شغل طلعت كذبة.
واختفاء مفاجئ.
أسهل تفسير كان هيكون التفسير الأسوأ.
إن دانيال هو المسؤول.
آموس مكنش بس بيحاول يسكت الراجل اللي قرب يكشفه.
هو كان بيحاول يسلّم الشرطة مشتبه به جاهز بوش دانيال.
بعدها بأسابيع، أنا ودانيال مكنّاش بننام كويس.
كنت بفزع كل ما عربية تبطّأ قدام البيت.
ودانيال بدأ يروح لمعالج نفسي.
مش عشان عمل حاجة غلط
لكن لأن اللي مر بيه ساب جواه أثر كان محتاج يتعامل معاه.
كان شايل ذنب إنه عرّضني للخطر.
وكمان ذنب إنه صدق، زي أبويا بالظبط، إنه يقدر يشيل تهديد بالحجم ده لوحده.
وأنا كان عندي غضبي الخاص.
الغضب مبيختفيش لمجرد إن الشخص اللي بتحبيه رجع حي.
الحب مش بيمسح الأربع أيام اللي قضيتهم وأنا خايفة منه.
والراحة مش بترجع الثقة مرة واحدة.
الثقة كان لازم تتبني من جديد.
ببطء.
في تفاصيل صغيرة وعادية.
عشا بناكله سوا.
إيده على ضهري وإحنا في الضلمة.
وحاجات بسيطة تثبت إنه المرة دي بيختار الصراحة، حتى لما الكذب كان أسهل.
بعد كام أسبوع، قعدنا سوا على البلكونة.
السماء كان لونها زي كدمة بدأت تخف.
مفيش ضباط قدام البيت.
مفيش تليفون بيرن في الأوضة اللي جنبنا.
ومفيش ورد مستني عند الباب.
وأخيرًا قلت الحاجة اللي كنت بلف حوالينها من أيام
الورد ده عمره ما كان عشاني.
إيد دانيال مسكت إيدي.
قال
لأ.
سألته
كان ليك إنت؟
هز راسه.
أيوه.
ولأول مرة فهمت الصورة كاملة.
الموضوع مكنش هدية رومانسية أنا فهمتها غلط.
ومكنش مجرد وسيلة تخويف لبنت محقق قديم.
كان رسالة مكتوبة بشفرة
شفرة شخصين بس في العالم كانوا يقدروا يفهموها.
الشخص اللي بعتها.
والشخص اللي كانت موجهاله.
أبويا قضى سنين بيحاول يكشف شريكه اللي كان قاعد قدامه في نفس المكتب.
ومات قبل ما يقدر يثبت الحقيقة.
لكن الملاحظات والملفات اللي سابها وراه
وصلت في الآخر للشخص الصح.
بعد سنين طويلة.
الملاحظات دي قادت دانيال لآموس.
وهي اللي قادت الشرطة للكوخ في الوقت المناسب.
وبعد 22 سنة
3 عائلات أخيرًا أخدوا الإجابة اللي أبويا عمره ما عاش عشان يديها لهم بنفسه.
دانيال شد على إيدي، والنور الأخير في الحوش كان بيختفي.
قال
أنا آسف إني كذبت عليكي.
قلت
عارفة.
قال
كنت فاكر إن حمايتك معناها إني أخليكي بره الموضوع.
سكت شوية، وبعدين سألته
ودلوقتي؟
فضل ساكت لحظة قبل ما يرد
دلوقتي عرفت إن الحماية معناها نواجه الحاجة دي سوا.
بص لي.
إحنا الاتنين. مهما كان تمنها.
سندت راسي على كتفه.
وسيبنا البلكونة تغرق في الهدوء.
الورد دخل بيتنا على شكل خوف متخفي في صورة رومانسية.
100 وردة مثالية
وتحت جمالهم كانت مستخبية 3 جروح صغيرة ومدروسة.
آموس كان فاكر إن الأسرار نوع من القوة.
وإن الحاجة اللي تتدفن، محدش يقدر يستخدمها ضده.
لكنه كان غلطان.
لأن الأسرار اللي قضى 22 سنة بيحميها
هي نفسها اللي قادت الشرطة لحد بابه.
وبطريقة ما، حتى بعد ما أبويا مات
قدر يلاقينا طريق الرجوع للبيت.

تم نسخ الرابط