حبيب اختى

لمحة نيوز

الخلف، كان آدم كاتب بخط طفل صغير
وعد لجنى يوم ما نكبر، هاخدك حفلة التخرج.
ضحكت.
جنى أخدت الصورة.
بصت لها فترة طويلة.
ثم قالت
هو وفّى بوعده.
آدم كان واقف عند الباب.
قال
أكيد.
جنى بصت له.
بس عندي وعد تاني.
إيه؟
قالت
إنك تفضل تزعجني طول عمرك.
ضحك.
ده وعد أقدر أوفي بيه.
وبعدين بصت لي.
وإنتِ كمان.
قلت
أنا مالي؟
قالت
إنتِ مش هتفضلي تحميني.
ابتسمت.
خلاص.
قالت
هتفضلي أختي.
مسكت إيدها.
وقلت
دي الحاجة الوحيدة اللي مستحيل أتخلى عنها.
وبصيت للتوأم.
وقتها فهمت أخيرًا إن السبب الحقيقي اللي خلّى آدم يتجوز جنى ماكانش سرًا مخيفًا زي ما تخيلت.
ماكانش فلوس.
ولا مصلحة.
ولا أي حاجة كنت أخاف منها.
كان السبب أبسط وأعمق من كل ده
هو شاف جنى زي ما كانت بتتمنى طول عمرها إن الناس تشوفها... إنسانة كاملة، لها حق تختار، وتحلم، وتحب، وتتجوز، وتكون أم.
أما أنا...
فكنت محتاجة أتعلم نفس الدرس.
لأن أحيانًا، الشخص اللي بتحبه جدًا ممكن تظلمه من غير ما تقصد، لما تحاول تحميه لدرجة إنك تنسى إنه قادر يعيش حياته بنفسه.
وجنى ماكانتوش محتاجة أخت تنقذها.
كانت محتاجة أخت تمشي جنبها.
وآدم ماكانش محتاج يكون بطل حياتها.
كان محتاج يكون زوجها.
وده بالضبط اللي اختار يكونه.
ومن يومها، كل ما حد يسألني
إزاي أعز صاحب ليكي اتجوز أختك؟
ببتسم وأقول
لأنه من وهي طفلة، شاف فيها حاجة ناس كتير احتاجوا سنين عشان يفهموها.
شاف جنى.
مش متلازمة داون.
مش حالة طبية.
مش شخص محتاج شفقة.
شاف جنى نفسها.

تم نسخ الرابط