بنتي الكبيرة

لمحة نيوز


واحد يفضل طول عمره شايفني ناقصة.
قربت منها وقلت
لو العريس شايفك ناقصة، يبقى هو اللي ناقص يا مريم.
ابتسمت.
لكن قبل ما تقوم، قالت
ومهما حصل، أوعي تدي حد الغوايش.
اتخضيت.
ليه؟
قالت
مش عارفة بس حاسة إنهم مش مجرد دهب في الحكاية دي.
ماعرفتش أقول لها إن الإحساس نفسه كان عندي.
بعد يومين، نوال اتصلت وقالت
العريس موافق يقابلكم بكرة.
سألتها
اسمه إيه؟
سكتت لحظة.
وقالت
اسمه ياسين.
ياسين إيه؟
هتعرفي بكرة.
قفلت.
فضلت باصة للتليفون.
ولأول مرة، حسيت إن فيه حاجة غلط.
وفي اليوم التالي، رحنا أنا ومريم للكافيه اللي نوال حددته.
قعدنا حوالي عشر دقايق.
وفجأة دخل شاب في أواخر التلاتينات.
كان لابس بدلة بسيطة، مش متكلفة.
دخل وبص حوالين المكان.
أول ما شاف مريم، وقف لحظة.
وبعدين قرب.
السلام عليكم.
ردينا.
قعد قدامنا.
وقال
أنا ياسين.
بصيت لنوال، اللي كانت قاعدة جنبنا.
كانت متوترة.
ياسين لاحظ.
وقال
ممكن أسأل سؤال قبل أي حاجة؟
قلت
اتفضل.
بص لمريم.
وقال
إنتي عارفة ليه أنا هنا؟
مريم قالت
علشان نتعرف.
هز راسه.
تمام.
وبعدين بص لنوال وقال
بس أنا مش فاهم حاجة.
نوال اتوترت.
حاجة إيه؟
قال
إنتي قلتي إن الدهب هيكون موجود النهارده.
اتجمدت.
بصيت له.
أي دهب؟
ياسين بصلي باستغراب.
وبعدين قال
الغوايش الستة.
ساعتها مريم قامت من مكانها.
وقالت
إحنا هنمشي.
لكن قبل ما تقوم، ياسين قال جملة خلتني أنا كمان أقف مكاني
استنوا أنا أصلًا مش جاي آخد الدهب.
بص لنوال وقال
أنا جاي أعرف مين اللي كان بيحاول يبيعني الجوازة دي وليه.
الفصل الثاني العريس اللي كان عارف أكتر مني
سكت المكان كله.
نوال وشها اصفر.
وأنا ماكنتش فاهمة.
قلت لياسين
يعني إيه تبيعك الجوازة؟
قال
يعني اللي حصل مش زي ما إنتي فاكرة.
بصيت لنوال.
إنتي قلتيلي إن ياسين موافق يتجوز مريم.
ردت بسرعة
ما هو موافق.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة، من غير فرحة.
أنا وافقت أقابلها بس.
نوال قالت
ما هي المقابلة أول خطوة.
رد
لكن أنا ماطلبتش دهب.
بصيت له.
أمال الغوايش جت منين؟
سكت.
وبعدين قال
من أخوكي.
اتصدمت.
جوزي؟
هز راسه.
أيوه.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
جوزي كان عارف؟
قلت
إنت بتقول إيه؟
قال
أنا مش عايز أظلم حد، وعشان كده لازم أحكيلك كل حاجة من البداية.
نوال حاولت تقاطعه.
ياسين، مش هنا.
بصلها وقال
لأ، هنا.
وبعدين بدأ يحكي.
قال إن والده كان شريك في مصنع صغير من سنين.
وكان له شريك اسمه محمود.
محمود كان جوزي.
قبل حوالي خمسة وعشرين سنة، كان الاتنين بيشتغلوا سوا.
لكن حصلت مشكلة كبيرة.
حسابات ناقصة.
فلوس اختفت.
وأوراق اتغيرت.
والد ياسين اتهم جوزي إنه السبب.
لكن قبل ما الموضوع يوصل للمحكمة، حصلت مصالحة.
واتفقوا إن كل واحد ياخد حقه.
والد ياسين سافر بعدها للإسكندرية وبدأ شغل جديد.
أما جوزي، ففضل في القاهرة.
وبعد سنين، والد ياسين توفى.
وقبل وفاته، ساب لياسين صندوق صغير.
قال له
لو في يوم لقيت الغوايش الستة، هتعرف الحقيقة.
أنا بصيت له كأني مش فاهمة.
قلت
غوايش إيه؟
قال
6 غوايش ذهب.
بصيت لإيدي.
كان نفسي أخبيها.
لكنه كمل
والدي قال إنهم كانوا موجودين في بيت شريكه يوم حصلت المشكلة.
سكت.
نوال قالت
دي خرافة.
ياسين بص لها.
لو خرافة، ليه طلبتيهم؟
ماعرفتش ترد.
أنا قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين قرب الملف اللي كان معاه.
وقال
والدي كان بيقول إن فيه فلوس اتسرقت، وإن المستند الأصلي اللي يثبت ملكيته لجزء من المصنع اختفى.
فتح الملف.
طلع صورة قديمة.
كان فيها والده، وجوزي، وشخص تالت.
الشخص التالت كان شاب وقتها.
ياسين قال
ده كان المحاسب.
سألت
وبعدين؟
قال
المحاسب ده اختفى بعدها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
اختفى؟
أيوه.
وبعدين طلع ورقة.
دي نسخة من دفتر حسابات قديم.
بصيت فيها.
مافهمتش معظم الكلام.
لكن كان فيه توقيع جوزي.
قلت
إيه علاقة ده بالغوايش؟
قال
والدي كان متأكد إن الغوايش اتاخدت من مكتبه يوم اختفاء الأوراق.
سكت.
وبعدين قال
وعشان كده لما نوال كلمتني وقالت إن عندك 6 غوايش قديمة، وإنها مستعدة تسلمهالي مقابل إن الجوازة تتم أنا وافقت أقابل.
بصيت لنوال.
إنتي قلتي له كده؟
نوال بدأت تعيط.
وقالت
أنا كنت بحاول أساعد.
صرخت
تساعدي مين؟!
قالت
بنتك!
مريم وقفت.
لو سمحتي متدخليش اسمي في الموضوع.
سكتت نوال.
مريم كملت
إنتي من أول يوم وأنتي بتتكلمي عني كأني فرصة عشان تاخدي دهب.
ياسين بص لمريم.
وقال
أنا آسف إنك دخلتي في حاجة زي دي.
مريم قالت
أنا مش زعلانة منك.
وبعدين بصت لنوال.
أنا زعلانة منها.
نوال قالت
أنا كنت عايزة مصلحتك.
مريم ابتسمت بحزن.
مصلحتي مش إنك تبيعي جوازتي.
خرجنا من المكان.
وفي العربية، مريم كانت ساكتة.
قلت لها
إنتي كويسة؟
قالت
مش عارفة.
وبعدين سألتني
ماما هو ياسين كان ممكن يتجوزني فعلًا؟
قلت
مش عارفة.
قالت
طب ليه طلب الغوايش؟
قلت
هو ماطلبهاش.
سكتت.
بعد لحظات قالت
أنا حاسة إن فيه حاجة ناقصة.
وكان عندها حق.
لأن ياسين ماقالناش كل حاجة.
عرفت ده بعد ما وصلنا البيت.
لقيت جوزي مستنينا.
كان واقف في الصالة، ووشه متغير.
بص لمريم.
وبعدين بصلي.
وقال
قابلتوا ياسين؟
قلت
أيوه.
سكت.
هو قالك إيه؟
قلت
قال إنك تعرف موضوع الغوايش.
وشه اتغير.
قعد على الكرسي.
مين قالك؟
قلت
هو.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
أنا كنت هقولك.
صرخت
إمتى؟ بعد ما أدي الغوايش؟
قال
الغوايش مش بتاعتي.
أمال إيه؟
قال
أمك ادتهالك قبل ما تموت، صح؟
هزيت راسي.
أيوه.
قال
بس أمك كانت مخبية حاجة.
سألته
إيه؟
قال
الغوايش الستة كانوا جزء من أمانة.
وقتها مريم قالت
أمانة لمين؟
بص لنا.
وقال
لو قلت لكم دلوقتي ممكن أفتح باب عمره أكتر من عشرين سنة.
قلت
افتحه.
سكت.
ثم قال
لأني أنا اللي طلبت من نوال تتواصل مع ياسين.
اتجمدت.
إنت؟!
قال
أيوه.
مريم قربت مني.
ليه يا بابا؟
جوزي حط إيده على وشه.
وقال
لأن والد ياسين كان مظلوم.
الفصل الثالث الحقيقة اللي اتدفنت 25 سنة
ماحدش نام الليلة دي.
جوزي قعد قدامنا وبدأ يحكي.
قال إنه زمان كان شاب صغير، وكان شغال مع والد ياسين.
وكان المصنع وقتها بيكبر.
لكن المحاسب، اسمه سامح، بدأ يعمل تلاعب في الحسابات.
جوزي اكتشف ده.
ولما واجهه، سامح هدده.
قال له
لو فتحت بوقك، هخلي صاحب المصنع يفتكرك أنت اللي سرقت.
جوزي خاف.
لكن قبل ما يعمل حاجة، اختفت مستندات مهمة.
واتوجه الاتهام له ولشريك والده.
وبعدها حصلت المصالحة.
لكن جوزي قال إنه كان عارف الحقيقة.
قلت له
طب ليه سكت؟
قال
لأني كنت جبان.
الكلمة وجعتني.
وسبت الراجل يتظلم؟
قال
كنت صغير وخوفت على مستقبلي.
وبعدين بص لمريم.
بعد سنين، حاولت أصلح اللي عملته.
قال إنه رجع يدور على سامح.
عرف إنه سافر خارج القاهرة.
وبعد سنوات رجع، لكنه كان مريض.
وقبل وفاته، سلّم جوزي ورقة.
الورقة كانت اعترافًا.
لكن كان ناقصها دليل.
قال جوزي
الغوايش الستة كانوا آخر قطعة في اللغز.
سألته
يعني إيه؟
قال
كان فيه تجار دهب بيتعامل معاهم المصنع زمان. وفي يوم اختفاء الأوراق، والد ياسين كان اشترى 6 غوايش كهدية لزوجته. كانوا في خزنة المكتب.
سكت.
ولما حصلت السرقة، الغوايش اختفت.
قلت
بس إيه اللي يخلي غوايشي أنا هي نفس الغوايش؟
قال
أمك كانت شغالة فترة مع والد ياسين.
اتصدمت.
إيه؟
أيوه.
بدأت أفتكر كلام أمي.
إنها كانت دايمًا تقول إن الغوايش دول مش مجرد هدية.
وإنها كانت بتقول
لو في يوم حد سألك عنهم، ماتديهمش لحد.
وقتها ماكنتش فاهمة.
جوزي قال
أمك عرفت إن سامح هو اللي سرق المستندات والفلوس.
قلت
عرفت إزاي؟
شافته.
وبعدين قال
سامح خاف إنها تفضحه، فحاول يضغط عليها.
أمي وقتها أخدت الغوايش وخبتهم.
وكان معاهم شيء تاني.
إيه؟
قال
مفتاح صغير.
اتصدمت.
مفتاح؟
هز راسه.
أيوه.
جوزي قال إن المفتاح يفتح خزنة قديمة في مكتب المصنع.
والخزنة دي كان فيها المستند الأصلي.
لكن أمي ماتت قبل ما تقول لي كل الحقيقة.
وقبل موتها، سلمتني الغوايش.
قالت
خليهم عندك.
من غير تفسير.
أنا عمري ما شكيت.
ولا مرة.
نوال كانت تعرف جزء من القصة لأنها سمعت جوزي بيتكلم مع أخوه.
لكنها طمعت في الغوايش.
وعشان كده بدأت تضغط عليا.
أما ياسين، فكان يدور على الحقيقة من سنين.
قال جوزي
أنا كلمته من فترة.
قلت
طب ليه خليت نوال تدخل؟
قال
لأن ياسين كان فاكر إني السبب في كل اللي حصل.
سكت.
كنت عايز أوصله للغوايش من غير ما يعرف إنهم معايا.
قلت
إنت كنت هتاخدهم مني؟
قال
لا.
ثم نزل عينيه.
كنت خايف لو قلتلك الحقيقة ترفضي.
قلت
وطبيعي أرفض لو إنت مخبي عني.
مريم قالت
كفاية.
بصينا لها.
قالت
كل واحد كان بيقرر عني من غير ما يسألني.
سكتنا.
نوال قررت إن جوازتي مقابل دهب.
بابا قرر يخبي الحقيقة.
وحتى ياسين دخل حياتنا بسبب قصة قديمة.
وبعدين بصتلي.
أنا عايزة حاجة واحدة.
إيه؟
عايزة أعرف الحقيقة كاملة، وبعدها أنا اللي أقرر حياتي.
ياسين اتصل في اللحظة دي.
جوزي رد.
وبعد دقائق قال
هو عايز يقابلكم.
رحنا له في اليوم التالي.
كان معاه رجل كبير في السن.
طلع إنه محامي قديم لوالده.
حط قدامنا
 

تم نسخ الرابط