حمل اختى الكاذب
المحتويات
أكتر.
نهى وقفت قدام بنتها تلقائيًا وقالت
قبل أي كلام محدش هياخد ابن بنتي منها.
عماد بص لها باستغراب.
ياخده؟ مين قال إننا جايين ناخده؟
ملك قالت بسرعة
إنت قلتلي امبارح إن الطفل آخر حاجة فاضلة من يوسف وإنكم جايين تاخدوه.
عماد حط إيده على راسه.
يا بنتي أنا قلت جايين ناخد حقه مش ناخده منك.
بصينا لبعض.
الحاج محمود قرب خطوة من ملك.
وقال
أنا جاي عشان حفيدي ياخد حقه في اسم أبوه وحقه في اللي أبوه سابه.
نهى اتلخبطت.
سابه؟ يوسف كان عنده إيه أصلًا؟
عماد بص لحسام.
أكتر مما إنتوا تعرفوا.
وبعدين طلع ملف من الشنطة اللي في إيده وحطه على الترابيزة.
حسام فتحه.
وأول ما شاف الورق، ملامحه اتغيرت.
قال
إيه ده؟
عماد رد
يوسف قبل ما يموت كان بدأ إجراءات شراكة مع أبوه في محلين وقطعة أرض كانت باسم والدته. وكان عامل ورق يثبت حقوق زوجته لو حصل له حاجة.
نهى بصت له بصدمة.
زوجته؟
عماد أشار ناحية ملك.
ملك.
ملك بدأت تعيط.
الحاج محمود قال
يوسف ماكانش مكسوف من جوازه. ولا كان ناوي يخبيه للأبد. بالعكس كان مستني اليوم اللي يقف فيه قدام العيلة كلها ويقول دي مراتي.
وبعدين طلع من جيبه علبة صغيرة.
ومدها لملك.
ودي كانت عندي.
ملك فتحتها.
كان جواها دبلة دهب بسيطة.
شهقت.
دي دبلته!
الحاج محمود هز راسه.
بعد الحادث، المستشفى سلمتني حاجته. فضلت محتفظ بيها لأني ماكنتش أعرف إن فيه حد أولى بيها مني.
ملك أخدت الدبلة وضمتها لصدرها.
وبدأت تعيط بصمت.
نهى قعدت جنب بنتها.
لكن عماد قال
المشكلة مش هنا.
كلنا بصينا له.
فتح الملف وطلع ورقة تانية.
المشكلة إن من أسبوع وصلنا إخطار بخصوص ورق يوسف القديم، ولما راجعنا المستندات ظهر اسم ملك بصفتها زوجته.
حسام قال
يعني كده الموضوع كله بقى معروف؟
رسميًا؟ الجواز موثق أصلًا. لكن إحنا ماكناش نعرف عنه وقتها. يوسف كان مخبي الإعلان، مش الجواز.
نهى بصت لحسام.
وبعدين قالت بصوت ضعيف
يعني إحنا عملنا كل ده على الفاضي؟
عماد سأل
عملتوا إيه؟
الصمت نزل على الأوضة.
ملك بصت لأمها.
وأنا بصيت لنهى.
نهى حاولت تتكلم، لكن الكلمات ماطلعتش.
وفي الآخر قالت
أنا أعلنت للعيلة إني حامل.
عماد بص لبطنها.
ثم بص لوشها.
حامل؟
نهى قالت
لأ.
الحاج محمود عقد حواجبه.
نهى دموعها نزلت.
كنت بلبس بطن صناعية.
عماد فتح بوقه من الصدمة.
نعم؟!
نهى قالت بسرعة
كنت بحاول أحمي بنتي! الناس ماكانتش تعرف إنها متجوزة، ويوسف مات، وبعدها بطنها بدأت تظهر خفت عليها من كلام الناس.
الحاج محمود فضل ساكت.
وبعدين قال لها
وإنتِ كنتِ ناوية تعملي إيه لما تولد؟
نهى بصت في الأرض.
أقول إن الطفل ابني.
الحاج محمود بص لملك.
يعني حفيدي كان هيكبر فاكر إن أمه أخته؟
نهى ماعرفتش ترد.
ملك مسكت إيد أمها.
وقالت
خلاص يا جدو الموضوع انتهى.
كانت أول مرة تناديه يا جدو.
الراجل الكبير أول ما سمعها، وشه اتهز.
قرب منها، لكن وقف قبل ما يلمسها.
وقال
ينفع أحط إيدي على بطنك؟
ملك هزت راسها.
حط إيده برفق على بطنها.
وفي نفس اللحظة تقريبًا
الطفل اتحرك.
الحاج محمود سحب إيده من الخضة.
وبعدين ضحك وهو بيعيط.
ده رفسني!
ملك ضحكت وسط دموعها.
بيعملها كتير.
قال
شبه أبوه يوسف كان بيرفسني برضه، بس بعد ما كبر.
ضحكنا كلنا.
حتى نهى.
وكانت دي أول ضحكة حقيقية في البيت من وقت ما عرفت السر.
لكن بعدها ملك قالت
أنا عندي طلب.
الكل سكت.
بصت لأمها وأبوها.
وقالت
أنا مش هستخبى تاني.
نهى حاولت تتكلم
ملك، إحنا ممكن
قاطعتها
ماما، أنا عارفة إنك عملتي ده عشان بتحبيني. وعارفة إنك كنتِ خايفة عليا.
مسكت إيدها.
بس أنا كنت زوجة يوسف. ومعايا ما يثبت ده. والطفل ده ابنه. أنا مش عايزة ابني ييجي الدنيا وأول حاجة نستقبله بيها تكون كدبة.
حسام قرب من بنته.
طب والدراسة؟ والناس؟ والكلام؟
ملك قالت
هكمل دراستي.
وبعدين بصت له
والناس هتتكلم أسبوع شهر سنة. بعدين هيلاقوا حد تاني يتكلموا عليه. لكن لو أنا عشت عمري كله خايفة منهم، يبقى أنا اللي ضيعت حياتي.
نهى بدأت تعيط.
حضنت بنتها وقالت
حقك عليا.
ملك ردت
إنتِ كنتِ بتحاولي تحميني.
نهى قالت
لأ كنت بحمي نفسي كمان. كنت خايفة حد يبصلي ويقول إني معرفتش أربي بنتي.
سكتت.
وبعدين قالت
ولما فكرت فيها اكتشفت إني كنت مستعدة أخليكي تخبي ابنك عشان أنا ماواجهش كلام الناس.
حسام قعد جنبهم.
ولأول مرة، حسيت إن الخطة انتهت فعلًا.
مش عشان حد كشفهم.
لكن عشان هما نفسهم قرروا يوقفوها.
بعد يومين
نهى جمعت العيلة كلها.
نفس الناس اللي كانوا من كام أسبوع بيحطوا إيديهم على بطنها ويسألوها
البيبي بيتحرك؟
قعدوا قدامها.
ونهى دخلت عليهم من غير البطن الصناعية.
طبعًا أول واحدة لاحظت كانت ماما.
بصت لها وقالت
نهى بطنك راحت فين؟
نهى أخدت نفس طويل.
وقالت
لازم أقولكم حاجة.
وبعدين مسكت إيد ملك.
أنا ماكنتش حامل.
الأوضة انفجرت أسئلة.
يعني إيه؟!
أمال البطن؟!
سبع شهور؟!
نهى رفعت إيدها.
اسمعوني للآخر.
وحكت.
حكت إن ملك ويوسف كانوا متجوزين رسمي.
وإنهم كانوا مستنيين الوقت المناسب عشان يعلنوا.
وإن يوسف مات قبل ما اليوم ده ييجي.
وإنهم اكتشفوا حمل ملك بعد وفاته.
وحكت عن خوفها.
وعن البطن الصناعية.
وعن الخطة كلها.
ماما فضلت باصة لملك فترة طويلة.
وبعدين قامت.
ملك اتوترت.
لكن ماما راحت لها وحضنتها.
وقالت
إنتِ كنتِ شايلة كل ده لوحدك يا بنتي؟
ملك انهارت في حضنها.
وطبعًا
مش كل ردود الفعل كانت مثالية.
فيه اللي اتصدم.
وفيه اللي اعترض على قرارات اتاخدت من البداية.
وفيه اللي سأل أسئلة كتير.
لكن الحاجة اللي نهى كانت مرعوبة منها سبع شهور
ماحصلتش بالشكل اللي كانت متخيلاه.
محدش طرد ملك.
ومحدش أنكر ابنها.
والأهم
إنها ماعادتش مضطرة تستخبى.
بعد حوالي شهر
متابعة القراءة