حمل اختى الكاذب

لمحة نيوز

كالصاعقة.
كنت أعرف يوسف.
شاب عنده 20 سنة، ابن واحد صاحب حسام من زمان.
كنت بشوفه ساعات عندهم في البيت.
لكن عمري ما تخيلت إن بينه وبين ملك أي حاجة.
سمعت حسام يكمل
أنا من البداية قلت إن الجواز في السر غلط. حتى لو كان بعلمنا. كان لازم نستنى ونعلن للناس.
نهى ردت وهي بتعيط
وإحنا كنا هنعمل كده! أبو يوسف هو اللي طلب نأجل الإعلان لحد ما يوسف يخلص إجراءات سفره ويرتب مستقبله. كتبوا كتابهم رسمي، وكل حاجة كانت موثقة مين كان يعرف إن بعد شهرين يوسف هيموت؟
رجلي ماعادتش شايلاني.
افتكرت فجأة الفترة اللي فاتت.
ملك اللي اختفت تقريبًا من كل تجمعات العيلة.
ملك اللي نهى كانت تقول عنها عندها دروس.
ملك اللي بطلت تنزل صور.
ملك اللي كل ما أسأل عليها، نهى تغير الموضوع.
والأهم
افتكرت يوم وفاة يوسف.
نهى وقتها قالتلنا إن ملك تعبانة وماراحتش العزا.
ماكنتش تعبانة.
كانت أرملته.
وكانت حامل منه.
من غير ما أفكر أكتر، دخلت المطبخ.
نهى شهقت أول ما شافتني.
وحسام وقف مكانه.
بصيت لهم وقلت
ملك حامل من يوسف؟
الصمت اللي حصل كان كفاية يجاوبني.
نهى بدأت تعيط.
قلت
وإنتوا بقالكم سبع شهور عاملين المسرحية دي كلها عشان تخبوا حملها؟
نهى قربت مني وقالت
وطي صوتك ملك فوق.
قلت
أنا عايزة أفهم كل حاجة.
حسام سحب كرسي وقعد.
وشه كان باين عليه إنه شايل حمل سنين، مش شهور.
وقال
يوسف وملك كانوا متعلقين ببعض من فترة. لما الموضوع بقى جد، يوسف جه كلمني.
بصيتله بصدمة
ووافقت تجوز بنتك وهي عندها 16 سنة؟
حسام سكت لحظة وقال
كان قرار كبير، واتعاملنا معاه كأسرة وبالإجراءات الرسمية المطلوبة. ماكانش لعب عيال ولا علاقة مستخبية عننا. الجواز نفسه كان موثق اللي كان سر هو إننا ما أعلنّاش عنه للعيلة.
نهى كملت
كان المفروض الإعلان يحصل بعدها بكام شهر. يعملوا فرح صغير، وبعدها يوسف يسافر ويرتب شغله وملك تكمل دراستها.
سألت
وبعدين؟
نهى بصت في الأرض.
يوسف مات في حادث.
سكتت شوية، وبعدين قالت
وبعد دفنه بأسبوعين اكتشفنا إن ملك حامل.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
نهى كملت
البنت كانت منهارة أصلًا من موته. ولما عرفت بالحمل، حالتها بقت أصعب. كانت كل شوية تقوللي ده الحاجة الوحيدة اللي فضلتلي من يوسف.
قلت
طب ما تقولوا الحقيقة! معاكو ورق جواز!
حسام ضحك ضحكة كلها مرارة.
وإنتِ فاكرة الناس بتستنى تشوف الورق قبل ما تتكلم؟ بنت عندها 16 سنة، محدش حضر فرحها، وفجأة بعد موت شاب تقول إنها كانت مراته وحامل منه؟
نهى قالت
أنا خوفت عليها. خوفت من المدرسة، من الجيران، من قرايبنا من كل واحد هيبص لبطنها ويطلب منها تبرر حياتها.
وبعدين حطت إيدها على البطن الصناعية.
وقالت
فقلت إن أنا حامل.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
قالت
لما ملك تولد، الطفل يدخل البيت على إنه ابني أنا وحسام. قدام الناس يبقى أخو ملك الصغير وفي البيت إحنا نعرف الحقيقة.
قلت بعصبية
وإنتِ سألتِ ملك أصلًا إذا كانت عايزة ابنها يكبر وهو فاكرها أخته؟!
نهى سكتت.
وهنا
سمعنا صوت من ورا الباب.
لأ.
لفينا إحنا التلاتة.
ملك كانت واقفة على باب المطبخ.
لابسة بيجامة واسعة، وشعرها مربوط، ووشها شاحب.
لكن المرة دي، بعد ما عرفت الحقيقة
شفت بطنها.
بطن حقيقية.
ملك كانت حامل فعلًا.
نهى قالت بخضة
ملك! إنتِ نزلتي ليه؟
ملك تجاهلتها وبصتلي.
عينيها كانت مليانة دموع.
وقالت
ماما ما سألتنيش.
نهى قربت منها
يا حبيبتي إحنا اتكلمنا في الموضوع.
ملك رجعت خطوة.
لأ يا ماما. إنتِ قلتيلي إن دي الطريقة الوحيدة.
وبعدين حطت إيدها على بطنها.
بس أنا مش عايزة ابني يكبر ويناديني يا ملك ويناديكي إنتِ يا ماما.
المطبخ كله سكت.
نهى قالت وهي بتعيط
أنا بعمل كده عشان أحميكي.
ملك ردت
من إيه؟ من إني كنت متجوزة جوزي؟
صوتها اتكسر عند كلمة جوزي.
وبدأت دموعها تنزل.
يوسف مات وأنا كل اللي فاضلي منه ابنه. إنتِ عايزة تاخدي مني حتى إني أبقى أمه؟
نهى انهارت.
حضنت بنتها وهي بتعيط.
وأنا وقفت مكاني مش عارفة أقول إيه.
لكن ملك فجأة بصت لأبوها.
وقالت
وبعدين خلاص مفيش فايدة من الكدبة.
حسام رفع عينه لها.
تقصدي إيه؟
ملك مسحت دموعها.
عيلة يوسف عرفت.
وش نهى اتسحب منه الدم.
إيه؟!
ملك طلعت موبايلها من جيبها.
عم يوسف كلمني النهارده.
حسام قام من الكرسي بسرعة.
جاب رقمك منين؟
مش عارفة.
نهى مسكت دراع بنتها.
قالك إيه؟
ملك بصت لها.
وقالت
قاللي إنهم عارفين إني حامل.
سكتت لحظة.
ثم كملت
وقال إن بكرة الصبح هو وجد يوسف جايين هنا.
نهى سألتها بصوت مرتعش
عايزين إيه؟
ملك بصت لبطنها.
وبعدين قالت الجملة اللي خلتنا كلنا نتجمد
قال إن الطفل ده آخر حاجة فاضلة من يوسف وإنهم جايين ياخدوه.
وقتها بس فهمت إن البطن الصناعية اللي شوفتها بالصدفة
ماكنتش أكبر مشكلة عند أختي.
المشكلة الحقيقية
كانت لسه هتخبط على باب البيت بكرة الصبح.
تاني يوم الصبح، الساعة ماجتش عشرة إلا وجرس الباب رن.
كلنا كنا صاحيين من بدري.
تقريبًا محدش فينا نام أصلًا.
ملك كانت قاعدة على الكنبة جنب أبوها، لابسة فستان واسع، وحاطة إيديها الاتنين على بطنها.
نهى كانت واقفة وراها.
أما البطن الصناعية
فكانت مرمية جوه الدولاب.
لأول مرة من سبع شهور، نهى مش لابساها.
جرس الباب رن للمرة التانية.
حسام قام وقال
محدش يتكلم بعصبية. خلونا نفهم هما عايزين إيه الأول.
فتح الباب.
كان واقف قدامه راجل في أواخر الخمسينات اسمه عماد، عم يوسف.
وجنبه راجل كبير في السن عرفته فورًا.
الحاج محمود.
جد يوسف.
دخلوا.
الحاج محمود أول ما شاف ملك، عينيه نزلت على بطنها.
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين دموعه نزلت.
ملك شدت إيدها على بطنها
تم نسخ الرابط