حمل اختى الكاذب

لمحة نيوز

أختي الكبيرة كانت بتمثل علينا أنها حامل ولما عرفت السبب، كنت هموت من الصدمة.
لما أختي نهى، اللي عندها 45 سنة، وجوزها حسام، اللي عنده 48 سنة، أعلنوا إنهم مستنيين طفلهم التاني، العيلة كلها فرحت جدًا عشانهم لكن في نفس الوقت، كلنا اتفاجئنا.
هما أصلًا عندهم بنت مراهقة اسمها ملك، عندها 16 سنة.
وعلى حد علمي، نهى وحسام ماكانوش بيفكروا أصلًا إنهم يخلفوا طفل تاني.
لكن نهى كانت بتتكلم عن الحمل بمنتهى السعادة، وكل ما حد يسألها عنه، تبتسم وتحط إيدها على بطنها وتقول
دي معجزة صغيرة ربنا رزقنا بيها.
وحسام كان طول الوقت مهتم بيها بشكل مبالغ فيه.
يشيل عنها أي حاجة تقيلة، يساعدها وهي بتتحرك، ويتأكد إنها مرتاحة، وكل شوية يهزر ويقول
أنا داخل على الخمسين، وهرجع أغير حفاضات من أول وجديد!
كنا بنضحك كلنا.
وأنا، رغم استغرابي من الحمل المفاجئ، كنت فرحانة جدًا عشان أختي.
عدت الشهور...
ولما نهى دخلت في الشهر السابع، هي وحسام قرروا يعزموا العيلة كلها عندهم على حفلة شواء.
اليوم كان جميل، وكلنا متجمعين وبنهزر ونتكلم عن البيبي اللي قرب ييجي.
لحد ما حصل موقف بسيط جدًا...
ماما كانت ماسكة كوباية عصير عنب أحمر، ومن غير ما تقصد خبطتها، والكوباية وقعت واتكبت كلها على فستان نهى.
نهى اتخضت وبصت على الفستان وقالت بسرعة
يا نهار أبيض! البقعة دي لو نشفت مش هتطلع.
وبعدها قامت ودخلت أوضة النوم عشان تغير هدومها وتحاول تنظف الفستان.
بعدها بكام دقيقة، أنا احتجت أدخل الحمام.
وأنا ماشية في الطرقة، عديت من قدام أوضة نهى.
باب الأوضة كان موارب شوية.
من غير قصد، عيني جت جوه الأوضة...
وفي اللحظة دي، وقفت مكاني.
اتجمدت حرفيًا.
نهى كانت واقفة قدام المراية...
وبتشيل بطن الحمل!
فضلت باصة لها وأنا مش مستوعبة اللي شايفاه.
أختي كانت لابسة بطن حمل صناعية.
شالتها من عليها...
وظهر بطنها الحقيقي.
مسطح تمامًا.
مفيش حمل.
مفيش شهر سابع.
مفيش أي حاجة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
نهى أخدت البطن الصناعية، وبدأت تمسح منها آثار العصير اللي اتكب عليها.
وبكل هدوء، كأن اللي بتعمله ده شيء طبيعي جدًا، رجعت ركبتها مكانها تاني.
وبعدها فتحت الدولاب وطلعت فستان تاني عشان تلبسه.
أنا كنت واقفة بره الأوضة ومش قادرة حتى أتنفس.
كنت هموت من الصدمة.
إيه اللي أنا شوفته ده؟!
ليه نهى تعمل كده؟
ليه أختي تدّعي قدام العيلة كلها إنها حامل؟
وإزاي حسام مشاركها في الموضوع؟
وأهم سؤال كان بيلف في دماغي...
هما بيخططوا لإيه؟
رجعت بسرعة قبل ما نهى تلاحظ إني شفتها.
وباقي اليوم، تقريبًا ماقدرتش أتكلم.
كنت قاعدة وسط العيلة وأنا في حالة صدمة كاملة.
لكن ماكنتش عايزة أعمل فضيحة قدام الناس.
لأن مهما كان اللي نهى بتعمله غريب ومجنون، كان واضح جدًا بالنسبالي إن وراه سبب.
بعد شوية، نهى خرجت من الأوضة بفستان مختلف.
رجعت قعدت وسطنا عادي جدًا...
وكأن مفيش حاجة حصلت.
والأغرب إنها كانت كل شوية تحط إيدها على نفس البطن الصناعية المدورة وتمسح عليها بحنان.
وأنا كل مرة أشوفها بتعمل الحركة دي، جسمي يقشعر.
فضلت ساكتة لحد ما السهرة خلصت.
الضيوف بدأوا يمشوا واحد ورا التاني.
وأنا قررت أفضل شوية.
كنت لازم أتكلم مع نهى.
لازم أعرف الحقيقة.
بعد ما آخر حد من العيلة مشي، بدأت ألم الأطباق وأدخلها المطبخ كأني بساعدهم في التنضيف.
نهى وحسام كانوا جوه المطبخ بيرتبوا الأكل والحاجات اللي فضلت من العزومة.
وأنا كنت خلاص جمعت شجاعتي وقررت أدخل أواجه نهى وأسألها مباشرة
إنتِ ليه بتدّعي إنك حامل؟
لكن قبل ما أدخل عليهم...
سمعت صوت حسام بيتكلم بصوت واطي.
وقفت مكاني.
حسام قال
إحنا مش هنقدر نفضل عاملين كده كتير. يا نهى، الناس هتكتشف الموضوع قريب وساعتها خطتنا كلها هتبوظ.
قلبي وقع.
يعني حسام عارف!
مش بس عارف...
ده مشاركها في الخطة من البداية.
سمعت نهى وهي بتتنهد.
وبعدين شفتها من مكاني وهي بتمد إيدها وتمسك إيد حسام.
وقالتله
عارفة إن التظاهر بالحمل بقى أصعب يوم عن يوم بس اسمعني. إحنا مش محتاجين غير شهرين كمان.
سكتت لحظة، وبعدها كملت
شهرين بس يا حسام. إحنا اشتغلنا على الموضوع ده واستنينا اللحظة دي بقالنا وقت طويل.
أنا بسرعة رجعت خطوة لورا، ولزقت ضهري في الحيطة عشان مايشوفونيش.
نفسي كان سريع، وقلبي كان بيدق بعنف.
فضلت واقفة مكاني أسمعهم.
ونهى كملت كلامها...
ومع كل جملة كانت بتقولها، أجزاء الصورة بدأت تركب قدام عيني.
لحد ما أخيرًا فهمت.
فهمت الخطة كلها.
وفهمت ليه أختي بقالها سبع شهور كاملة بتكدب على العيلة كلها وبتدّعي إنها حامل.
ولما استوعبت السبب الحقيقي...
حطيت إيديا الاتنين على بوقي عشان أمنع نفسي من الصريخ.
سمعت نهى وهي بتقول لحسام بصوت واطي
شهرين بس يا حسام شهرين وملك تولد، وساعتها هنقول للناس إني أنا اللي ولدت، والموضوع يخلص.
أول ما سمعت اسم ملك
حسيت إن قلبي وقف.
ملك؟!
إيه علاقة ملك بالموضوع؟
حسام رد عليها بصوت متوتر
وإنتِ فاكرة إن الموضوع هيخلص؟ إحنا بنتكلم عن طفل يا نهى بني آدم هيعيش عمره كله فاكر إن أمه جدته!
نهى قالت بسرعة
أو يعيش وهو عارف إن أمه خلفته وهي عندها 16 سنة، وكل الناس تسألها أبوه مين!
حطيت إيدي على بوقي.
جسمي كله برد.
ملك حامل؟!
بنت أختي اللي عندها 16 سنة حامل؟!
أول حاجة جت في دماغي كانت أسوأ احتمال.
لكن قبل حتى ما أستوعب، سمعت نهى بتقول
أنا مش هسمح لحد يقول على بنتي كلمة وحشة. ملك ماعملتش حاجة غلط دي كانت متجوزة.
اتسمرت مكاني.
متجوزة؟!
حسام قال
محدش يعرف إنها كانت متجوزة غيرنا يا نهى.
نهى ردت
وعشان كده محدش هيصدقها دلوقتي بعد ما يوسف مات.
يوسف.
الاسم نزل عليا

تم نسخ الرابط