جارنا الغريب

لمحة نيوز

قال
يبقى ليه كل اللي حصل؟
عم طنطاوي سكت.
ثم قال
لأنهم كانوا بيراقبوني.
لو فضلت ساكت، كانوا هيفتكروا إني معاهم.
ولو تحركت بسرعة، كانوا هيقتلوا ليلى وملك.
سألته
طب ال شهور المجانيين؟
بص لي.
كانت رسالة.
إيه؟
قال
كنت محتاج أتأكد إنك إنتِ تحديدًا هتفهمي إن فيه حاجة غلط.
أنا اتصدمت.
إنت كنت عارف إني هشك؟
ابتسم.
من أول يوم.
لأن أبوكي أقصد أبو ليلى وملك كان دايمًا بيقول إنك أذكى واحدة فيهم.
22
بعد القبض على كل المتورطين، بدأت القضية تاخد حجم أكبر من اللي تخيلناه.
التحقيقات كشفت إنهم كانوا بيحاولوا يستولوا على ممتلكات محمود عبدالسلام عن طريق تزوير أوراق وتحويلات بنكية.
لكن المشكلة كانت إن فيه مستندات أصلية تثبت التزوير.
والمستندات كانت في الخزنة.
أما الأشخاص اللي لقيناهم في المخزن
فكانوا موظفين سابقين في الشركة.
كانوا حاولوا يهربوا الأدلة.
والعربية البيضاء كانت وسيلة نقلهم.
أما الحساء
فكان مجرد وسيلة لتخديرنا وإجبارنا على النوم وقت نقل الصناديق.
لكن لو كنا كلنا شربنا
كان ممكن محدش يصحى في الوقت المناسب.
سارة نجت.
ليلى وملك رجعوا لبيتهم.
وعم طنطاوي، رغم إنه كان جزءًا من الخطة السرية، تم التحقيق معاه بسبب إخفائه معلومات وتجاوزه القانون.
أما أنا
فكان عندي سؤال واحد.
ليه أبوهم اختارني؟
بعد أسبوع، قابلت ليلى.
مدت لي ظرف.
قالت
ده ليكي.
فتحته.
لقيت جواب بخط يد والدها.
بدأت أقرأ
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى منى قدرت تعرف الحقيقة.
اتنفست ببطء.
أنا ما قابلتش منى كتير، لكني عرفت إنها مختلفة.
الناس عادة بتجري ورا الحاجة المجانية.
هي الوحيدة اللي سألت ليه؟
ابتسمت رغم دموعي.
وكملت.
لو كل اللي حواليكي اختاروا المكسب السريع، اختاري دائمًا السؤال اللي يخوفك.
لأن أحيانًا الهدية مش هدية.
وأحيانًا 3 شهور إيجار مجاني ممكن يكونوا أغلى 3 شهور في حياة الإنسان.
قفلت الجواب.
ليلى قالت
كان واثق فيكي.
قلت
أنا بس كنت شكاكة.
ضحكت.
لأ.
إنتِ كنتِ الوحيدة اللي ما خلتهاش الفلوس تعميها.
النهاية
بعد شهر، سيبت الشقة نهائيًا.
ندى وهبة وسارة كل واحدة راحت في طريق.
سارة، بعد ما انتهت التحقيقات، اعتذرت لي.
سامحتها
لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول.
أما أنا، فاحتفظت بالمفتاح الصغير اللي عليه رقم 17.
مش عشان الخزنة.
لكن عشان يفضل يفكرني بدرس عمري ما هنساه.
مش كل حاجة ببلاش مكسب.
وفي يوم وأنا خارجة من شغلي الجديد، لقيت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب
وصلني إنك سيبتي الشقة.
قلبي دق.
رسالة تانية وصلت
كويس.
ثم رسالة ثالثة
لأن اللي حصل هناك كان مجرد بداية.
اتجمدت.
بصيت للشاشة.
لكن قبل ما أقدر أعمل أي حاجة
وصلت الرسالة الأخيرة
المرة الجاية مش هديكي فرصة تمشي.
فضلت باصة للموبايل.
ثواني
ثم حذفت الرسالة.
وقلت لنفسي
لا المرة الجاية أنا اللي هكون مستعدة.
ورفعت عيني للشارع.
لأول مرة من شهور
ما حسيتش بالخوف.
لأنني أخيرًا فهمت القاعدة
لما حد يديك حاجة أغلى بكتير من قيمتها ما تسأليش نفسك أنا كسبت قد إيه؟
اسألي
هو عايز مني إيه في المقابل؟
وعمري ما هنسى إن كل الحكاية بدأت برسالة بسيطة جدًا
هنعفيكم من 3 شهور إيجار.
لكن الحقيقة؟
الثلاث شهور دول أنقذوا حياتنا وكشفوا شبكة كاملة كانت مستخبية تحت سقف بيت واحد.

تم نسخ الرابط