جارنا الغريب

لمحة نيوز

إيه؟
الضابط قلب الورقة.
المالك الحقيقي كان رجل أعمال اسمه محمود عبدالسلام.
وبعدين بص لي مباشرة.
وكان عنده بنت واحدة.
سكت.
البنت دي اختفت من 8 شهور.
ندى شهقت.
اختفت؟
أيوه.
وبعدين حط صورة بنت على المكتب.
أول ما شفتها
عرفتها.
مش لأنها كانت مشهورة.
ولا لأني شفتها في الأخبار.
لكن لأنها
كانت عايشة معانا.
10
قلت بصوت مرتعش
دي
الضابط قال
إنتِ تعرفيها؟
بلعت ريقي.
دي كانت ساكنة معانا.
هبة بصتلي.
إنتِ بتقولي إيه؟
قلت
قبل ما منار تيجي.
كان فيه بنت اسمها ليلى.
الضابط قرب مني.
احكيلي كل حاجة.
بدأت أفتكر.
ليلى كانت هادية جدًا.
كانت بتشتغل من البيت.
قعدت معانا حوالي شهرين.
وبعدين في يوم
قالت لنا إنها هتسافر عند قرايبها.
ماحدش استغرب.
لكن قبل ما تمشي بيوم، دخلت أوضتي.
وقالت
منى، لو حصل لي حاجة، ماتثقيش في عم طنطاوي.
أنا ضحكت وقتها.
وقلت لها
ليه؟
قالت
هو مش صاحب البيت.
وهو عايز يخلينا نمشي كلنا.
سألتها
ليه؟
قالت
مش عارفة.
وبعدين بصت ناحية الباب.
بس أنا شفت حاجة.
كنت فاكرة وقتها إنها بتبالغ.
قلت لها
إيه؟
قالت
صناديق بتدخل المخزن بالليل.
وفي ناس بتطلع الصبح.
وبعدين قالت
لو اختفيت افتكري كلامي.
تاني يوم اختفت.
وأنا
نسيت الموضوع.
لحد النهارده.
الضابط قال
ليلى مش مجرد مستأجرة.
دي بنت محمود عبدالسلام.
والبيت ده جزء من ممتلكات أبوها.
اتسعت عيني.
يعني عم طنطاوي
كان بيخفي هويتها؟
الضابط هز راسه.
بالضبط.
وبعدين أضاف
وال شهور إيجار المجاني ماكانوش هدية.
كانوا طُعم.
سألته
طُعم لإيه؟
قال
عشان يضمن إنكم الأربعة تفضلوا موجودين في البيت في نفس الليلة.
سكت.
وبعدين قال
لأن البيت نفسه فيه حاجة هو محتاج يوصل لها.
11
رجعنا للشقة تحت حراسة الشرطة.
أول حاجة عملوها إنهم فتشوا كل الأوض.
المطبخ.
الحمامات.
غرف النوم.
المخزن.
وبعدين دخلوا أوضتي.
الضابط وقف قدام الدولاب.
إنتِ قلتي إنك كنتِ ناوية تمشي؟
أيوه.
وكانت شنطتك جاهزة؟
أيوه.
فتح الدولاب.
وبص في الأرض.
فجأة قال
استني.
نزل على ركبته.
ومد إيده تحت السرير.
طلع صندوق معدني صغير.
أنا أول مرة أشوفه.
قال
ده كان هنا؟
هزيت راسي.
لأ.
فتح الصندوق.
جواه فلاشة.
ومفتاح.
وصورة قديمة.
الصورة كانت لليلى.
واقفة قدام البيت.
لكن في الخلفية
كان فيه عم طنطاوي.
واللي واقف جنبه
كان واحد من الرجال اللي الشرطة لقتهم في المخزن.
الضابط قال
دي مش صدفة.
أخذ الفلاشة.
شغلها على اللابتوب.
ظهر فيديو.
ليلى كانت بتتكلم قدام الكاميرا.
وشكلها كان مرعوب.
لو الفيديو ده وصل لأي حد يبقى غالبًا أنا اختفيت.
اتحبس نفسي.
أبويا مات، لكن قبل موته كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على أملاكه.
والبيت ده فيه مستندات تثبت كل حاجة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عم طنطاوي واحد منهم.
الصورة اهتزت.
لكن مش أخطر واحد.
الضابط قرب من الشاشة.
ليلى قالت
الشخص اللي بيدير كل ده
وقبل ما تقول الاسم
الفيديو وقف.
الشاشة اسودت.
الضابط ضرب المكتب بإيده.
الفلاشة ناقصة.
كريم قال
يعني إيه ناقصة؟
رد الضابط
الفيديو متقصوص.
12
في نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان مكتوب
إنتِ كان المفروض تمشي.
جسمي اتجمد.
وبعدين وصلت رسالة تانية
لو كنتِ سمعتي كلامك من الأول، كان زمانك بره الموضوع.
ثم الثالثة
دلوقتي بقى إنتِ الوحيدة اللي تعرفي مكان المفتاح.
بصيت للمفتاح اللي كان على المكتب.
الضابط شاف الرسائل.
مين بعتهم؟
قلت
رقم مجهول.
أخد الموبايل.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة
وصلت رسالة رابعة.
متدوريش على ليلى.
وبعدها مباشرة
لأن ليلى مش مختفية.
سكتنا كلنا.
رسالة خامسة وصلت.
هي جوه البيت.
ندى شهقت.
إيه؟!
الضابط قام فورًا.
الكل يخرج من الشقة.
لكن قبل ما نتحرك
جاء صوت من الدور العلوي.
خبطة.
وبعدها خبطة تانية.
ثم صوت شيء وقع على الأرض.
الضابط أشار لنا نسكت.
طلع سلاحه.
وبدأ يطلع السلم ببطء.
أنا كنت وراه.
وصلنا للدور العلوي.
باب أوضة سارة كان مفتوح.
والنور مطفي.
الضابط دخل الأول.
مفيش حد.
ثم سمعنا صوت خافت جدًا
جاي من جوه الدولاب.
منى
اتجمدت.
كان صوت بنت.
وصوتها كان ضعيف.
قربت من الدولاب.
الضابط منعني.
استني.
فتح الباب ببطء.
وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها
ظهرت بنت مرعوبة، وشعرها مبعثر، ووشها شاحب.
كانت مستخبية جوه الدولاب.
أول ما شافتني
قالت
إنتِ منى؟
هزيت راسي.
البنت بدأت تعيط.
ليلى بعتتني.
الضابط سألها
فين ليلى؟
البنت بصت لنا.
وبصوت مرتعش قالت
هي تحت العمارة.
مع مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
مع عم طنطاوي.
الضابط شد فكه.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم أضافت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
بس عم طنطاوي مش اللي خطفها.
الضابط سأل
أمال مين؟
البنت بصت لي أنا بالذات.
وقالت
الشخص اللي بيدور على المفتاح هو واحد من البنات اللي ساكنين معاكي.
بصينا كلنا لبعض.
ندى.
هبة.
وسارة كانت في المستشفى.
لكن البنت قالت بسرعة
لأ مش دول.
وسكتت لحظة.
وبعدين أشارت ناحية آخر الممر.
أنا أقصد البنت الرابعة.
قلبي وقع.
لأن عددنا كان أربعة.
أنا
ندى
هبة
وسارة.
فقلت لها
مفيش بنت رابعة غيرنا.
البنت بصتلي برعب.
وقالت
لأ فيه.
إنتِ بس عمرك ما شوفتيها.
وفي نفس اللحظة
النور انطفى تاني.
وسمعنا صوت باب الشقة بيتقفل من تحت.
وبعدين صوت مفتاح بيتلف في القفل.
حد قفل علينا من بره.
ثم جاء صوت عم طنطاوي من أسفل السلم
منى
كان نفسي تسيبي البيت لما طلبت منك.
سكت ثانيتين.
ثم قال
دلوقتي للأسف مفيش واحدة فيكم هتخرج.
الجزء اللي بعده البنت الرابعة
صوت عم طنطاوي كان لسه بيرن في وداني
دلوقتي للأسف مفيش واحدة فيكم هتخرج.
لثواني محدش فينا قدر يتكلم.
كنت واقفة في نص الممر، والضلمة حوالينا، والهواء نفسه بقى تقيل.
الضابط حاول يفتح باب الشقة، لكن المفتاح ما اتحركش.
القفل اتقفل من بره.
كريم قال
اكسر الباب.
الضابط هز راسه.
استنى.
وفجأة سمعنا صوت عم طنطاوي من تحت
لو كسرت الباب، هتندم.
الضابط صرخ
طنطاوي! ارفع إيدك وتعالى هنا فورًا!
عم طنطاوي ضحك.
حضرة الضابط، إنت فاكر إنك مسيطر على الموقف؟
ثم سمعنا صوت خطواته وهو بيبعد.
البنت اللي لقيناها في الدولاب كانت بتترعش.
قربت منها وقلت
اسمك إيه؟
قالت
ملك.
ملك إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
ملك محمود عبدالسلام.
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
محمود عبدالسلام.
اسم صاحب البيت الحقيقي.
بصيت للضابط.
هو نفسه اتصدم.
إنتِ بنت محمود؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
لكن الشرطة قالت إن ليلى هي بنته الوحيدة.
ملك بدأت تعيط.
ليلى أختي.
سكتنا كلنا.
أختين.
واحدة اختفت.
والتانية مستخبية في أوضتنا.
لكن السؤال الأهم كان
ليه عم طنطاوي كان بيدور عليهم؟
13
ملك مسحت دموعها وقالت
أبويا قبل ما يموت كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على أملاكه.
عشان كده سجّل جزء من ممتلكاته باسمنا أنا وليلى.
الضابط سأل
فين المستندات؟
ملك بصت لي.
في البيت.
فين؟
المفتاح اللي لقيتوه
وأشارت ناحية المفتاح الموجود على المكتب.
هو مش مفتاح باب.
بصيت للمفتاح.
كان صغيرًا، لونه نحاسي، وعليه رقم 17.
قلت
أمال بيفتح إيه؟
ملك قالت
خزنة.
الضابط سأل
فين الخزنة؟
ملك قربت من الحائط.
وضغطت على جزء صغير منه.
ما حصلش حاجة.
ضغطت مرة تانية.
ثم قالت
لازم نفتحه بالمفتاح.
دخلت المفتاح في فتحة شبه مش موجودة أصلًا.
لفته.
وفجأة
الحائط اتحرك.
ظهر باب صغير مخفي.
ندى شهقت
يا نهار أبيض!
دخلنا.
كانت غرفة ضيقة جدًا.
وفيها خزنة حديد ضخمة.
ملك قالت
أبويا كان بيقول إن اللي جوه الخزنة ممكن يوقع ناس كبار.
الضابط قرب منها.
افتحيها.
ملك حطت المفتاح.
لكن الخزنة ما فتحتش.
قالت
فيه رقم سري.
بصينا لبعض.
وإنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
ليلى بس كانت تعرفه.
سكتنا.
ثم فجأة
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
لو عايزة ليلى تعيش، متفتحيش الخزنة.
14
قلبي اتقبض.
عرضت الرسالة على الضابط.
قال
واضح إن الشخص اللي بيبعت الرسائل عارف مكاننا.
كريم قال
يعني ممكن يكون جوه العمارة.
الضابط أشار لنا.
محدش يتحرك لوحده.
وبعدين طلب من ملك تحكي كل حاجة من البداية.
ملك بدأت
من 8 شهور، أبويا مات.
بعد وفاته بأسبوع، ليلى اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة.
لما حاولت تسأل، اكتشفت إن عم طنطاوي كان بيدخل البيت من غير إذن.
ليلى واجهته.
وبعدها اختفت.
سألتها
يعني إنتِ كنتِ فين طول الفترة دي؟
ملك بصت للأرض.
كنت بهرب.
مين كان بيحاول يمسكك؟
نفس الناس.
لكن ليه جيتي هنا؟
ردت
عشان ليلى عرفت إن آخر نسخة من المستندات موجودة هنا.
الضابط قال
وإزاي دخلتي الشقة؟
ملك بصت لي.
أنا اللي كنت براقبكم.
ندى رجعت خطوة.
إنتِ؟!
ملك قالت بسرعة
أنا ما كنتش عايزة أضركم.
كنت محتاجة أعرف إذا عم طنطاوي بيستهدفكم فعلًا.
ثم بصت لي.
وأول ما شفتك بتجهزي شنطتك، عرفت إن الوقت خلص.
قلت
طب ليه ما حذرتينيش؟
قالت
حذرتك.
أنا اتجمدت.
إمتى؟
قالت
من أسبوعين الست اللي كانت بتخبط على بابك بالليل.
افتكرت.
من أسبوعين فعلًا، سمعت خبط على باب الشقة الساعة 3 الفجر.
فتحت العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
وفي الصبح لقيت ورقة صغيرة تحت الباب مكتوب عليها
اخرجي قبل ما تندمي.
كنت فاكرة إنها مقلب.
ملك قالت
دي كانت مني.
15
قبل ما حد يرد
سمعنا صوت زجاج بيتكسر تحت.
ثم صرخة.
ندى قالت
مين ده؟!
الضابط جري ناحية الممر.
وبص من الشباك.
العربية البيضاء اللي شوفناها قبل كده كانت واقفة تحت العمارة.
ورجلين نزلوا منها.
الضابط قال
اتصلوا بالدعم فورًا.
لكن ملك مسكت إيدي.
لازم نفتح الخزنة.
ليه؟
لأن لو هم وصلوا ليها الأول، كل حاجة هتضيع.
الضابط قال
إحنا هنحميكم.
ملك هزت راسها.
حضرتك مش فاهم.
هم مش جايين ياخدوا المستندات بس.
هم جايين يمسحوا كل الأدلة.
بصيت لها.
إزاي؟
ردت
الخزنة فيها جهاز تسجيل.
الضابط قرب.
تسجيل إيه؟
ملك قالت
آخر تسجيل عمله أبويا قبل ما يموت.
الضابط سكت.
في اللحظة دي
سمعنا خطوات على السلم.
حد بيطلع.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
ملك قالت
افتحيها.
تم نسخ الرابط