جارنا الغريب

لمحة نيوز

أنا؟
أيوه.
ليه أنا؟
بصت لي وقالت
لأن الرقم السري مش تاريخ ميلاد أبويا.
الرقم السري حاجة تخصك إنتِ.
اتصدمت.
أنا؟
هزت راسها.
أبويا كان متابعك.
قبل ما يموت، كان بيقول إن فيه واحدة من المستأجرين في البيت ده لازم تثق فيها.
وكان يقصدك إنتِ.
أنا ما فهمتش.
بس هو ما يعرفنيش!
ملك ردت
كان يعرفك أكتر مما تتخيلي.
16
جربت أرقام كتير.
ولا حاجة.
ملك قالت
فكري في أول مرة قابلتي فيها والدك.
قلت
أنا عمري ما قابلته.
بالضبط.
بصيت لها.
إيه؟
إنتِ كنتِ بتشتغلي في شركة أبويا من غير ما تعرفي.
اتصدمت.
إيه؟!
قالت
قبل ما تتوظفي في الشركة، حد رشحك للوظيفة.
بدأت أفتكر.
فعلاً.
أنا كنت قدمت على وظيفة عادية.
لكن مدير الموارد البشرية قال لي وقتها
إنتِ مترشحة عن طريق توصية داخلية.
أنا عمري ما عرفت مين رشحني.
ملك قالت
أبويا هو اللي رشحك.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
لأنك رفضتي توقعي على مستند مزور.
افتكرت.
قبل سنة، كان فيه مشروع كبير.
مديري طلب مني أوقّع على ورقة وأنا رفضت.
قلت له وقتها
أنا مش هحط اسمي على حاجة مش فاهمها.
بعدها بأسبوعين، المشروع اتلغى.
ومديري اختفى من الشركة.
لكن ما فكرتش في الموضوع تاني.
ملك قالت
أبويا كان بيراقب مين ممكن يثق فيه.
وعشان كده اختارك.
الضابط قال
جربي رقم المشروع.
كتبت الرقم.
الخزنة أصدرت صوتًا.
تك.
لكنها ما فتحتش.
ملك قالت
لسه رقم تاني.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
التاريخ اللي أبوكي مات فيه.
كتبت التاريخ.
تك.
الخزنة اتفتحت.
17
جواها كان فيه ملف أسود.
وفلاشة.
وتسجيل صوتي.
وصورة.
الضابط مسك الملف.
أول صفحة كانت فيها أسماء.
أسماء رجال أعمال.
موظفين.
ومسؤولين.
وأرقام حسابات.
وفي أسفل الصفحة
اسم عم طنطاوي.
لكن اسمه ما كانش أكبر اسم.
كان فيه اسم واحد فوقه.
اسم مدير الشركة اللي أنا كنت شغالة فيها.
الضابط قال
دلوقتي فهمت.
قلت
إيه؟
عم طنطاوي مش صاحب القرار.
هو مجرد منفذ.
وفجأة
سمعنا صوت تصفيق من آخر الممر.
تك تك تك
كلنا بصينا.
ظهر عم طنطاوي.
واقف عند باب الغرفة.
وفي إيده مسدس.
ابتسم وقال
برافو يا منى.
كنت عارف إنك هتوصلي للخزنة.
الضابط رفع سلاحه.
حط السلاح على الأرض!
عم طنطاوي ضحك.
لو حطيته، اللي تحت هيطلعوا.
الضابط قال
إنت محاصر.
رد
لأ.
ثم بص لي.
هي اللي محاصرة.
وبعدين أشار ناحية ملك.
وأختها كمان.
أنا قلت
ليلى فين؟
عم طنطاوي ابتسم.
عايزة تعرفي؟
أيوه.
قال
بصي وراكي.
لفينا كلنا.
وكان فيه باب صغير آخر الغرفة.
ملك صرخت
ليلى!
الباب اتفتح.
وظهرت ليلى.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف وراها رجل
وأول ما شفته، اتجمدت.
لأنه كان مديري القديم.
الشخص اللي اختفى من الشركة من سنة.
هو نفسه اللي كان المفروض يكون بعيد عن كل ده.
ابتسم لي.
وقال
مساء الخير يا منى.
وبعدين بص لعم طنطاوي وقال
كفاية لعب.
عم طنطاوي قرب من الخزنة.
الفلاشة.
مد إيده.
لكن قبل ما ياخدها
ليلى ابتسمت.
وقالت بهدوء
اتأخرتوا.
عم طنطاوي بص لها.
إيه؟
رفعت إيدها.
وكان في إيدها موبايل صغير.
من أول ما دخلت هنا، أنا ببعت كل اللي حصل للبريد الإلكتروني بتاع الشرطة.
وش عم طنطاوي اتغير.
أما مديري القديم
فجري عليها.
لكن الضابط كان أسرع.
مسكه من إيده ووقعه على الأرض.
عم طنطاوي حاول يهرب.
لكن كريم وقف في طريقه.
اتخانقوا ثواني.
وفي النهاية، الضابط كبل إيده.
كل حاجة انتهت
أو ده اللي كنا فاكرينه.
لأن وأنا واقفة قدام الخزنة، لاحظت حاجة غريبة.
الملف الأسود كان ناقص منه ورقة.
بصيت لملك.
فين باقي الملف؟
وشها اتغير.
إيه؟
الملف ناقص.
ليلى قربت.
أخدت الملف من إيدي.
وبدأت تقلب صفحاته.
ثم قالت
لا
الصفحة الأخيرة مش هنا.
الضابط سأل
كانت فيها إيه؟
ليلى بصت لي.
وبصوت خافت قالت
قائمة بأسماء كل الناس اللي ساعدوا أبويا.
ولو الصفحة وقعت في إيدهم، هيعرفوا مين اللي كان بيساعدنا.
قلت
يعني مين؟
ليلى فضلت ساكتة.
ثم رفعت عينيها نحوي.
اسم واحد بس أهم من كل الأسماء.
مين؟
قالت
الشخص اللي دفع فلوس عم طنطاوي عشان يعفيكم من الإيجار 3 شهور.
اتجمدت.
وسألت
مين؟
ليلى قربت مني وهمست
أبويا.
سكتنا كلنا.
أبوكي كان مجهز الخطة من قبل ما يموت.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي أعرفه عن الموضوع
وال شهور المجانيين ماكانوش علشان يوقعونا في الفخ كانوا علشان يحمونا من اللي جاي.
نظرت لها وأنا مش فاهمة.
يحمينا؟ إزاي؟
ليلى بصت ناحية عم طنطاوي.
ثم قالت
لأن أبويا كان عارف إن بعد موته الشخص الحقيقي اللي هيحاول يقتلنا، هيكون واحد من أقرب الناس لينا.
وفجأة
رن موبايل الضابط.
رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
قال
إيه؟
سكت.
ثم بص لنا.
سارة خرجت من المستشفى.
ندى ابتسمت بفرحة.
لكن الضابط أكمل
بس هي مش موجودة دلوقتي.
قلت
يعني إيه مش موجودة؟
رد
خرجت من المستشفى من عشر دقايق.
والكاميرات صورت إنها ركبت عربية
سكت.
ثم قال
العربية كانت بيضا.
الجزء الأخير ال شهور إيجار ماكانوش هدية
أول ما الضابط قال إن سارة خرجت من المستشفى وركبت عربية بيضا، حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
ندى صرخت
مستحيل! سارة كانت فاقدة الوعي!
الضابط رد بسرعة
الدكتور قال إنها فاقت من حوالي عشر دقايق.
وفي اللحظة دي دخل شخص وقال إنه قريبها وطلب يخرجها.
كريم اتقدم خطوة.
مين الشخص ده؟
الضابط بص في موبايله.
مش معروف.
وبعدين قال
لكن سارة خرجت معاه بموافقتها.
ندى مسكت شعرها.
موافقتها؟! سارة كانت مش واعية!
بصيت لليلى.
كانت واقفة ساكتة، لكن وشها كان بيقول إنها فهمت حاجة.
قلت
إنتِ عارفة حاجة.
ليلى رفعت عينيها لي.
أيوه.
قولي.
اتنهدت.
سارة مش ضحية.
الكل اتجمد.
ندى قالت
إنتِ بتقولي إيه؟ دي صاحبتنا!
ليلى ردت
أنا ما قلتش إنها وحشة.
قلت إنها مش زي ما إحنا فاكرين.
عم طنطاوي كان لسه مقيد، لكنه ضحك.
الضابط بص له.
إنت بتضحك على إيه؟
قال
لأنكم أخيرًا فهمتوا.
قربت منه.
سارة ليها علاقة بالموضوع؟
عم طنطاوي ما ردش.
لكن ابتسامته كانت كفاية.
18
الضابط طلب فورًا تتبع العربية البيضاء.
بعد دقائق، جاله الرد.
العربية متسجلة باسم شركة.
أي شركة؟
ذكر الاسم.
أنا حسيت بصدمة.
نفس الشركة اللي كنت شغالة فيها.
الشركة اللي كان مديرها القديم واقف قدامنا من شوية.
بصيت له.
هو ابتسم.
أخيرًا وصلتي.
الضابط مسكه من هدومه.
سارة فين؟
ضحك.
لو قلت لك، هتقتلني.
الضابط قرب منه.
ومين قال إنك هتطلع من هنا أصلًا؟
الرجل سكت.
ليلى قالت
سارة هي اللي سلمتهم المفتاح.
بصيت لها.
إيه؟!
قبل ما تيجي تعيش معاكم، كانت شغالة معاهم.
ندى بدأت تعيط.
بس سارة كانت معانا سنتين!
ليلى قالت
علشان كده اختاروها.
كان لازم حد يعيش معاكم، يعرف عاداتكم، مواعيد خروجكم، مين بيرجع إمتى، ومين عنده مفاتيح.
أنا افتكرت كل حاجة.
سارة كانت دايمًا بتسأل
إنتِ هتتأخري النهارده؟
إنتِ بتقفلي الباب بالمفتاح ولا السلسلة؟
عم طنطاوي بييجي إمتى؟
وقتها كنت شايفاها أسئلة عادية.
دلوقتي
كل حاجة بقت مرعبة.
19
لكن كان فيه حاجة مش راكبة.
قلت
لو سارة معاهم، ليه شربت من الحساء؟
ليلى بصت لي.
علشان تثبت إنها ضحية.
سكتنا.
هي كانت عارفة إن الحساء فيه مادة منومة.
وأخذت كمية صغيرة محسوبة.
ندى قالت
يعني كانت بتمثل علينا؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
ثم أضافت
لكن فيه حاجة هم ما كانوش يعرفوها.
إيه؟
سارة غيرت الخطة.
الضابط بص لها.
يعني؟
قالت
سارة في البداية كانت معاهم فعلًا.
لكن من شهر تقريبًا، اكتشفت إنهم ناويين يتخلصوا من كل الشهود.
حتى هي.
كريم قال
فبدأت تتعاون معاكم من غير ما تعرفوا؟
ليلى هزت راسها.
بالضبط.
أنا افتكرت حاجة.
من أسبوع تقريبًا، سارة دخلت أوضتي وقالت
منى، لو في يوم حصل لك حاجة ما تثقيش في أي حد.
وقتها افتكرت إنها بتخوفني.
لكن دلوقتي
فهمت.
كانت بتحاول تحذرني من غير ما تفضح نفسها.
20
الضابط سأل
طيب هي راحت فين دلوقتي؟
ليلى ردت
للمكان اللي كانوا بيخبوا فيه ليلى.
فين؟
قالت اسم مخزن قديم.
اتحركت الشرطة فورًا.
إحنا ركبنا عربية تانية.
طول الطريق، محدش اتكلم.
كنت بفكر في حاجة واحدة
عم طنطاوي كان عايزنا كلنا في البيت.
مش عشان يقتلنا.
لكن عشان يستخدمنا كشهود مزيفين.
كان عايز يخلق قصة إننا كلنا كنا موجودين، وإن ليلى كانت مختفية بعيد.
وكان الإيجار المجاني مجرد سبب يخلي كل واحدة فينا تتمسك بالبقاء.
أما الحساء
فكان جزء من الخطة.
لو كلنا شربنا منه، كان هيبقى سهل عليهم يقولوا إننا فقدنا الوعي بسبب حادث.
لكن أنا
كنت الوحيدة اللي رفضت أشرب.
وده بوظ خطتهم.
وصلنا للمخزن.
الشرطة حاصرت المكان.
دخل الضابط الأول.
سمعنا صراخ.
وبعدين أصوات حركة.
ثم فجأة
خرجت سارة.
كانت وشها شاحب.
لكنها كانت ماشية على رجليها.
أول ما شافتنا، جريت عليا.
منى!
حضنتني بقوة.
أنا كنت مصدومة.
قلت
إنتِ كنتِ معاهم؟
عيطت.
في البداية أيوه.
لكن والله ما كنت عايزة أأذي حد.
كنت خايفة.
قلت
طب ليه ما قلتيش؟
قالت
لأنهم كانوا بيراقبوني.
وأول ما شكوا إني اتغيرت، كانوا هيقتلوني.
بصيت لها.
طب إيه اللي حصل النهارده؟
قالت
لما دخلت المستشفى، اتأكدت إنهم هياخدوني معاهم.
فمثلّت إني لسه معاهم.
ركبت العربية.
لكن في الطريق، قدرت أبعت اللوكيشن للشرطة.
الضابط هز راسه.
وصلنا بسببها.
21
في المخزن لقينا آخر شخص كان هارب.
وكان معاه
الصفحة الأخيرة من الملف.
الصفحة اللي كنا بندور عليها.
الضابط فتحها.
وفي آخر سطر
كان فيه اسم.
اسم شخص محدش توقعه.
عم طنطاوي نفسه.
لكن جنبه كان مكتوب
المصدر السري.
بصينا له.
قال
أيوه.
أنا اللي بلغت أبوياهم.
ليلى قربت منه.
إنت؟
هز راسه.
أبوكي كان صاحبي.
ولما اكتشفت إن الناس اللي حواليه بيخططوا ياخدوا كل حاجة، حاولت أحميكم.
الضابط
تم نسخ الرابط