ابنى سابنى فى البيت
دخل موضوع المليون و ألف في نزاع رسمي، ومع المستندات والرسائل اللي كانت عندي، اضطر أحمد وأهل نهى في النهاية للدخول في تسوية قانونية أعادتلي جزءًا كبيرًا من المبلغ على دفعات، مع استمرار التحقيق في الوقائع المتعلقة باستخدام بياناتي والتقرير الطبي.
أما شقة المنصورة...
ما اتباعتش.
ولا حد لمسها.
فضلت باسمي.
بعد حوالي ست شهور، غيرت فيها كل حاجة.
دهنت الحيطان.
غيرت العفش القديم.
وحطيت صورة محمود الكبيرة في الصالة.
وتحتها حطيت البلوفر الموف اللي كان جابهولي في الدولاب بعناية.
أما أحمد...
ففضل فترة طويلة ما يكلمنيش.
وبعدين في يوم، لقيته واقف قدام بابي لوحده.
كان شكله مختلف.
قال
ممكن أدخل؟
بصيتله فترة.
وبعدين قلت
اتفضل.
قعد قدامي.
وماكانش معاه نهى.
ولا ملفات.
ولا أوراق.
قال
أنا خسرتك يا ماما.
قلت
لأ.
بصلي.
إنت ما خسرتنيش. إنت قررت إن اللي عندي أهم مني.
عيونه دمعت.
سامحيني.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلتله
يمكن في يوم أسامحك. لكن المسامحة مش معناها إني أرجع أديك مفاتيح حياتي.
ساب راسه لتحت.
قلت
هفضل أمك. وهفضل أحبك. لكن من النهارده، فلوسي فلوسي، بيتي بيتي، وقراراتي قراراتي.
قام بعد حوالي نص ساعة.
وعند الباب وقف وقال
ممكن أجيلك تاني؟
قلت
لما تيجي عشان تشوف أمك... مش عشان تشوف هي مالكة إيه.
ومشي.
بعد سنة، كنت قاعدة في بلكونة شقتي بشرب الشاي.
الموبايل رن.
كانت ملك.
قالتلي
وحشتيني يا تيتة.
ابتسمت.
وإنتِ كمان يا حبيبتي.
قالت
ينفع أجيلك أنا ويوسف في الإجازة؟
بصيت حواليّا.
للبيت اللي كانوا عايزين ياخدوه.
وللصورة اللي كانوا عايزين يقنعوا الناس إن صاحبتها فقدت عقلها.
وللمفاتيح اللي كانت في إيدي.
وقلت
طبعًا.
وبعد ما قفلت، افتكرت ليلة 10 يناير.
الليلة اللي ابني وقف فيها عند باب العربية وقاللي
المرة دي مش هينفع تيجي معانا.
وقتها افتكرت إنهم سابوني لوحدي.
لكن الحقيقة؟
هما من غير ما يقصدوا ادوني الحاجة اللي كنت محتاجاها من سنين.
فرصة إني أمشي.
وفي الليلة دي ركبت القطر وأنا فاكرة إني بهرب من بيتي.
لكن بعد سنة فهمت الحقيقة
أنا ماكنتش بهرب.
أنا كنت راجعة لنفسي.
ومن يومها، كل ما حد يسألني إيه أهم حاجة اتعلمتها بعد سن ال، بقوله
الحب مش معناه إنك تسلم مفتاح حياتك لحد... حتى لو كان ابنك.
النهاية.